س: هل يجب على الطبيب اخبار المريض بعد العملية بأن تشخيصه أو اجراءه للعملية
كان خطأ؟
ج: يجب على الطبيب ـ عند الخطأ في التشخيص أو في العملية ـ الدية، الا اذا تبرء
منها سلفاً.
س: ما حكم الطبيب لو أخطأ في التشخيص أو في العملية مما أدى الى وفات المريض؟
ج: عليه الدية ـ إن لم يكن قد أخذ البراءة من قبل ـ وعليه الكفّارة أيضاً سواء
أخذ البراءة أم لا، وهي: صوم شهرين متتابعين، فان لم يقدر فإطعام ستين مسكيناً، هذا
مع القصور في الخطأ، وأما مع التقصير فهو آثم وضامن للدية على كل حال سواء أخذ
البراءة أم لا، كما أنّ عليه كفّارة الجمع، وهي: صيام شهرين متتابعين واطعام ستين
مسكيناً أيضاً.
س: ما حكم الطبيب لو أخطأ في وصف الدواء، فمات المريض؟
ج: ضمانه للدية حتى في هذه الصورة غير بعيد ـ الا اذا كان قد أخذ البراءة من
قبل ـ وعليه الكفّارة أيضاً سواء أخذ البراءة أم لا وهي: صوم شهرين متتابعين، فان
لم يقدر فاطعام ستين مسكيناً، هذا لو كان خطأه عن قصور، وأما لو كان عن تقصير فيكون
آثماً وضامناً.
س: في بعض الحالات عند اجراء العمليات الجراحية يكون تشخيص الطبيب خطأً؟ ما حكم
ذلك؟
ج: اذا لم يكن قد قصّر في فحصه وتشخيصه، واخذ البراءة من المريض أو من وليه فلا
شيء عليه، والا كان ضامناً.
س: اذا اجرى الطبيب عملية جراحية فأخطأ وأدت الى وفاة المريض ما نوع القتل في
هذه الحالة، وهل يسمّى هذا قتلاً للنفس المحترمة أم لا، وما نوع الدية اذا كان
قتلاً؟
ج: اذا كان الخطأ عن قصور فهو قتل خطأ شبه العمد وعليه الكفّارة وهي صوم شهرين
متتابعين، فان عجز فاطعام ستين مسكينا، كما أن عليه الدية وهي دية النفس ان لم يأخذ
البراءة من المريض او وليّه، ودية النفس أحد امور ستة منها الف مثقال شرعي من الذهب
الخالص، والمثقال الشرعي ثماني عشرة حمصة وان كان عن تقصير ضمن الدية حتى وان كان
قد اخذ البراءة، وعليه كفارة الجمع.
س: هل يكون الطبيب مسؤولاً شرعاً لو أخطأ في كتابة كلمة، أو في وصف جرعة بدل
أخرى نظراً لكثرة المراجعين؟
ج: نعم، كونه مسؤولاً عن الدية غير بعيد ـ ان لم يأخذ البراءة من قبل ـ وعليه
الكفّارة أيضاً، هذا ان كان قاصراً في خطأه، وان كان مقصراً فعليه الدية حتى وان
كان قد أخذ البراءة، كما وعليه كفّارة الجمع أيضاً.
س: اذا شاهد أحد الأطباء طبيباً قد أخطأ في عمليته الجراحية وأدت هذه العملية
الى موت المريض، فهل يحق لهذا الطبيب المشاهد إخبار أهل المريض بذلك أم لا؟
ج: يجوز الاخبار في فرض السؤال، بل قد يجب.
س: يسأل بعض المرضى عن حقيقة مرضه، فهل يجوز للطبيب أن لا يخبره بحقيقة مرضه حيث
إنّ بعض الامراض خطيرة ويستوجب العلم بها ضعف نفسية المريض؟
ج: جاء في الحديث الشريف ما مضمونه: من أنّ الطبيب يقال له: طبيب، لانه يطيّب
نفوس المرضى، وذلك بتقوية روحه ووهن مرضه حتى يتسلط المريض روحياً على مرضه ويطرد
المرض عن نفسه، فقد ورد عن أبي عبد الله سلام الله عليه أنه قال: كان يسمى الطبيب
المعالج، فقال موسى بن عمران: يا رب ممن الداء؟ قال: مني، قال: ممن الدواء؟ قال:
مني، قال: فما يصنع الناس بالمعالج؟ قال: يُطيّب بذلك انفسهم. فسمي الطبيب لذلك(1).
س: اذا اجرى الطبيب عملية جراحية لشخص ولكن لسوء حالة المريض وخطورة العملية
توفي هذا الشخص هل هذه الوفاة تعتبر قتلاً منسوباً للعملية والطبيب الجرّاح؟
ج: القتل في فرض السؤال شبه عمد وعلى الطبيب الدية ان لم يأخذ البرائة من قبل ـ
وعليه الكفّارة أيضاً.
س: هل تسقط الكفارة الدية وتبرء ذمّة الطبيب حال وفاة المريض اذا لم يقصر الطبيب
عن اجراء اللازم للمريض ولكن حدث ذلك خطأً لعدم توفر الادوية او عدم وجود وسائل
الانقاذ؟
ج: لا تسقط الكفارة، ولكن تسقط الدية لو كان قد أخذ البراءة مسبقاً.
س: اذا أعطى الطبيب دواءً لمريض ما، وبعد ذلك أجرى طبيب آخر عملية جراحية لذلك
المريض، ومات المريض ولم يُعلم هل الموت كان من الدواء أم من العملية؛ فما حكم ذلك؟
ج: في فرض السؤال يجب الفحص لمعرفة مسبّب الموت من الطبيبين، ومع عدم معرفته أو
العلم بتسبيبهما معاً، يشترك الطبيبان ـ فيما اذا لم يأخذا البراءة من المريض أو
وليه ـ في توزيع الدية بينهما لورثة المريض، ومع أخذهما البراءة فلا دية اطلاقاً،
ومع أخذ أحدهما البرائة فلا دية على الآخذ، وأما الكفارة ففيها تفصيل مذكور في
المفصَّلات.
س: ما هي اقسام القتل وما الفرق بينهما؟
ج: اقسام القتل ثلاثة: القتل العمد: وفيه القصاص أو التنازل من ولي الدم الى
الدية أو العفو، القتل شبه العمد: وفيه الدية على القاتل لولي الدم أو عفو الولي
عنه، القتل الخطأ المحض وفيه الدية على عاقلة القاتل أو عفو الولي عنهم، والفرق
بينها:
1ـ أنّ في العمد تستأدى الدية خلال سنة واحدة، وفي شبه العمد خلال سنتين، وفي الخطأ
خلال ثلاث سنوات.
2ـ أنّ في العمد كفّارة الجمع، وفي شبه العمد والخطأ صوم شهرين متتابعين، فان لم
يقدر فاطعام ستين مسكيناً، ويكفي لكل مسكين مداً من الطعام وهو (750) غراماً من
الحنطة أو الشعير أو دقيقهما أو خبزهما.
س: اذا كان أحد الأطباء له اختصاص في اجراء عملية تخدير المريض فزاول اجراء
عملية جراحية مما ليست من اختصاصه، وأدى الى وفاة المريض، ما حكم ذلك، وهل يعتبر
هذا من القتل، ومن أي أنواعه؟
ج: مزاولة الطبيب ما ليس في مجال اختصاصه المؤدّي الى وفاة المريض يكون من
التقصير ـ لا القصور ـ وعليه الدية حتى وان كان قد أخذ البراءة، وعليه كفّارة الجمع
أيضاً.
س: طبيب أجرى الفحوصات المختبرية والاشعاعية وجميع الإجراءات الطبيّة واعتمد
عليها في تشخيص المرض ووصف الدواء وفقها، لكنها لم تنجح وأدت الى وفاة ذلك المريض،
هل يكون ذلك الطبيب ضامناً وهل عليه شيء؟
ج: اذا كان الطبيب تسبب بالوفاة كان ضامناً للدية ـ الا اذا تبرء من المريض قبل
ذلك، وعليه الكفّارة أيضاً.
س: هل يعتبر نيل الشهادة بالنسبة للطبيب واجازة ممارسة المهنة سبباً كافياً
شرعاً لممارسة مهنة الطب أم يشترط فيها الخبرة العملية؟
ج: يشترط فيها الخبرة المناسبة الكافية.
س: يوجد في المجتمع أفراد يدّعون أن لديهم خبرة في أحد فروع الطب مثل (المجبرچي)
الذي يعالج كسور العظام، فهل يحق لمثل هؤلاء الاشخاص ممارسة مثل هذه الخدمة؟
ج: يحق لهم المعالجة مع الخبرة المناسبة الكافية.
س: هل يجب شرعاً على الطبيب أن يواصل القراءة والاطلاع على كتب الطب الحديثة
وأخر الوسائل والتطورات العلاجية ام يقتصر على ما درسه في كلية الطب؟
ج: يجب على الطبيب الذي يزاول خدمة المعالجة مواصلة التحقيق ومطالعة الكتب
والنظرات الطبية الجديدة، بمقدار ما تقتضيه أعماله (عرفاً) نعم، ينبغي له أكثر من
ذلك.
س: هل يجب على الطبيب أخذ البراءة من المريض أو من وليه عن ضمان الدية قبل اجراء
العملية الجراحية أو قبل وصف الدواء وكتابة الوصفة الطبية، لاحتمال حدوث خطأ في
التشخيص أو في اجراء العملية، أو في الوصفة الطبيّة؟
ج: لا يجب ذلك، نعم مع عدم أخذ البراءة يضمن الطبيب ديّة الخطأ في العملية أو
في التشخيص، وضمانه لو أخطأ في وصف الدواء وكتابة الوصفة الطبية، غير بعيد.
س: هل هناك صيغة لفظية لبراءة الطبيب في الخطأ القصوري غير المتعمد، أم لابدّ من
أخذ البراءة تحريرياً حتى يتم للطبيب اجراء العمليات اللازمة مع التخلّص من المحذور
الشرعي حال تضرّر المريض أو وفاته؟
ج: يكفي للطبيب المعالج أخذ البراءة اللفظية، ولكن يجب عليه عند اللزوم
اثباتها، ولذا فالأحسن أخذها تحريرياً ليتمكن الطبيب اثبات براءته فيما اذا حدث ـ
خطأً ـ ضرر بالمريض من عيب أو موت.
س: هل يحق للطبيب أن يغذّي الانسان المضرب عن الطعام بصورة قسرية، وهل يجب أخذ
الاذن الشرعي من المضرب عن الطعام أو وليه؟
ج: انقاذ النفس المحترمة من الموت واجب على كل من يقدر على ذلك، وخاصة الطبيب
المختص بامور كهذه المذكورة في السؤال، ومع الامكان يجب استيذان نفس المضرب أو وليه
الخاص، والا فالولي الامام أو الحاكم الشرعي.
س: اذا ترك الطبيب تغذية الانسان المضرب عن الطعام بصورة قسرية، هل عليه شيء
أمام الله تعالى، وهل يترتب على ذلك حكم شرعي؟
ج: اذا كان الطبيب قادراً على تغذيته وقصّر في ذلك مما أدى الى وفاة المضرب عن
الطعام، لم يكن ضامناً لديته، الا أنّه مسؤول أمام الله تعالى لتقصيره.
س: في حالة اجراء عملية الولادة، لو رأت الطبيبة نفسها مخيّرة بين أن تنقذ حياة
الطفل أو حياة الام، أيهما المقدَّم؟
ج: المقدَّم هو: انقاذ حياة الام، على الأظهر.
مسألة: يجوز إجراء مختلف التجارب على الإنسان إذا لم تكن ضارة ضرراً بالغاً به، مع
إجازته، وأمّا إذا كانت ضارة به ضرراً بالغاً، فلا يجوز إجراؤها عليه حتى مع
إجازته، إلاّ إذا كانت لأمرأهم شرعاً أو كان الضرر بسيطاً.
مسألة: يجوز إجراء مختلف التجارب العلمية وغيرها على الحيوانات بتعريضها للأمراض
النفسية والجسدية.
س: ما حكم التجارب الطبية التي تجرى على المرضى لإثبات كفاءة بعض العقاقير
الجديدة؟
ج: لا يجوز للطبيب اجراء التجارب الطبية ذات الأضرار الكبيرة على المريض حتى مع
اذن المريض، وانما يجب تجربتها على الحيوان، نعم مع اذن المريض يجوز اجراء التجارب
ذات الأضرار الخفيفة.
س: ما حكم العقاقير الجديدة التي لم تثبت كفاءتها العلاجية بعد والتي تعطى
للمرضى بدون علمهم لها؟
ج: لا يجوز للطبيب ذلك، بل يجب عليه وصف ما ثبت كفاءتها العلاجية وعدم وجود
أضرار كبيرة فيها للمريض.
س: هل يجوز اجراء التجارب الطبية على المرضى المصابين بأمراض مستعصية كالايدز
والسرطان والتي غالباً لا يرجى الشفاء منها وربما تؤدي الى موت المرضى. وهل يجب اذن
المريض أو وليه لذلك؟
ج: لا يجوز اجراء مثل هذه التجارب الطبية حتى على مثل هؤلاء المرضى وحتى مع اذن
المريض أو وليه بذلك، بل ـ كما تقدم ـ تجرى هذه على الحيوانات.
س: ما حكم اجراء تجارب الأدوية على الانسان الكافر؟
ج: يجب اجراء التجارب على غير الانسان.
س: ما حكم اجراء تجارب الأدوية على بعض الحيوانات علماً بأن هذه الأدوية تؤدي
الى الحاق الأذى بالحيوان أو موته؟
ج: يجوز اجراء التجارب على الحيوان وان اُلحق به الأذى والضرر بمقدار ما
يستلزمه منافع الانسان.
س: هل يجوز للطبيب إعطاء مريضه دواءًً من باب التجربة، إذا ظن الطبيب أن هذا
الدواء مفيدٌ للمريض؟
ج: لا بدّ للطبيب من الاطمئنان بكون الدواء نافعاً للمريض، ولا يجوز له التجربة
على الانسان، على الاقرب.
س: بعض اساتذة كلية الطب يأخذ الطلاب الى المستشفى للتدريب هناك، فهل يجب على
هؤلاء الطلاب أن يمتنعوا عن التدريب على المرضى ـ مع احتمال الخطأ ـ أم لا؟
ج: لا يجب عليهم الامتناع عن التدريب، ولكن يجب أمران:
1. ان لا يكون في الأمور التي تسبّب خطراً على المريض.
2. أن يكون باذن المريض أو وليه الشرعي وبقدر الضرورة.
س: بعض المستشفيات تعليمية، ما حكم التدرب على المرضى في هذه المستشفيات؟
ج: لا يجوز، بل يجب التدريب على غير الانسان، الا اذا توقفت المهارة عليه.
س: ما حكم اجبار المريض من قبل الطبيب على الرضوخ الى كشف جسمه للطلاب المتدربين
حال التدريب؟
ج: لا يجوز اجبار المريض على ذلك، نعم لو تبرّع المريض بالكشف، فلا بأس.
س: اذا امتنع المريض عن كشف جسمه وأجبره الطبيب على ذلك، فهل للطلاب الحق في
النظر اليه والمعاينة له؟
ج: لا يحق لهم ذلك بدون رضا المريض.
س: اذا طلب المريض من طالب في كلية الطب نصيحة، وتضرر ذلك الشخص من العمل بتلك
النصيحة، فهل يضمن ما تضرره المريض أم لا؟
ج: نعم، يضمن الطالب تضرر المريض اذا كان الطالب مباشراً لتحضير مواد ما نصح
به.
س: ماحكم عمليات الولادة القيصرية (السيزارين)؟
ج: جائزة في نفسها.
س: عمليات عقد الأنابيب لمنع الحمل تستوجب فتح البطن وتعريض المرأة للمخاطر، هل
يجوز اجراء مثل هذه العمليات؟
ج: لا يجوز مع الخطر على الحياة، ويجوز مع عدمه، ان كان المنع موقتاً لا
دائماً.
س: هل يجوز للطبيب أو الطبيبة اجراء مثل هذه العمليات الموقّتة حيث أن العملية
في هذه الحالة ليست ضرورية؟
ج: لا يجوز في صورة عدم الضرورة.
س: ما حكم اجراء عمليات التجميل؟
ج: جائزة في نفسها.
س: عمليات التجميل كتكبير الصدر وما أشبه إذا كانت تجرى على يد الطبيب مما
يستلزم النظر أو اللمس المحرّمين، ولم تكن هناك ضرورة شرعية، بل شبه ضرورة عرفية،
حيث يسعى الإنسان نحو الجمال، ما هو الحكم فيها؟
ج: إذا كانت هناك ضرورة شرعية، جاز، وإلا فلا.
س: هل يجوز إجراء عمليات التجميل في الجسم؟ ولو أدت إلى تغير ملامح الشخص
بكامله؟
ج: في حدّ نفسه جائز، إذا لم يستلزم محرّماً.
س: توجد عقاقير تزيد في صفاء الوجه ونعومة البدن ولكن لها مضاعفات أخرى هل يجوز
استعمال مثل هذه العقاقير؟
ج: يجوز في مفروض السؤال لو لم تكن مضاعفاتها خطيرة.
س: هل يجوز حفظ بعض أجزاء الانسان المستأصلة منه حال العمليات الجراحية للفحص
ولتشخيص المرض بدقة، وهل يجوز حفظها في زجاجات وعرضها على الطلبة لشرح الحالة لهم؟
ج: ان كان من المسلم، وكان مما يجب تجهيزه ودفنه، فلا يجوز.
س: الاجزاء المستأصلة من الانسان حال العمليات الجراحية، هل يجوز ان ترمى في
النفايات أم تدفن لانها جزء من الانسان؟
ج: لا يجوز رميها في النفايات، وانما يجب دفنها بعد ما يجب لها شرعاً من غسل
الميت وغير ذلك.
س: هل يجوز نقل عضو كالقلب وما شابه من المتوفى دماغه الذي هو محكوم بالموت لدى
الأطباء لشخص آخر حياته متوقفة على نقل هذا العضو؟
ج: لا يجوز إلا بعد توقف الدماغ والقلب معاً، وكان قد أجاز ذلك بنفسه قبل موته.
س: هل يجوز زراعة عضو من أعضاء الحيوان النجس العين كالكلب أو الكافر، وما حكم
هذه الأعضاء بعد انتقالها للمسلم من حيث الطهارة والنجاسة؟
ج: يجوز ذلك ويطهر به إذا عدّ عرفاً جزءاً من المنتقل إليه.
س: هل يجوز شرعاً أن يقوم الجراح باستئصال جزءً غير مصاب بالمرض من جسم المريض؟
ج: لا يجوز له ذلك.
س: اذا أجرت الطبيبة عملية جراحية على مريضة، وكانت هذه العملية تستوجب دخول
طبيب معالج عليها وهي متكشفة، فهل يجب اخبارها او اخبار وليها بذلك، واذا لم يكن
مستوجباً دخول الطبيب عليها من أول الامر، بل في الاثناء، فهل يجب أخذ إذن الولي أو
استصحابه عند الدخول أم لا؟
ج: يجب الاخبار والاستيذان في كل حال، ولكن لا يجب استصحاب الولي في دخول
الطبيب عليها.
س: اذا كان المريض بحالة خطرة ويحتاج الى تدخل جراحي سريع لانقاذ حياته من جراء
حوادث الطرق او الحرق او ما شابه ذلك، فهل يتوقف على اذن الولي واذا لم يتوفّر هذا
الاذن هل تجرى له العملية الجراحية أم لا؟
ج: يجب على الطبيب الجرّاح في موارد الضرورة اجراء العملية فوراً، وفي مثل هكذا
حالات اضطرارية على الطبيب ـ اذا أراد البراءة من الدية ـ أخذ الاذن من الحاكم
الشرعي مسبقاً في البراءة من ضمان الدية لو ادّت العملية خطأً الى الوفاة.
س: هل يوجد اذن شرعي باعطاء الطبيب الحق في معالجة المريض في حالة غياب وعيه؟
ج: اذا كان المريض بلا وعي، ولم يكن معه وليه لأخذ البراءة منه، وكان بحاجة
ضرورية الى اجراء عملية سريعة وأن ايّ تأخير لها يؤدي الى موته، وجب شرعاً على
الطبيب اجراء العملية سريعاً، واذا لم تنفع العملية في انقاذ حياة المريض، لم يكن
الطبيب مسؤولاًً، نعم لو كان موت المريض لخطأ غير متعمّد، فعليه الكفارة، كما أنّ
عليه الدية أيضاً الا بأخذ براءة مسبقة من الحاكم الشرعي.