مسائل طبيّة

الطبّّ والمرأة

س: ما حكم دراسة علم الطب بالنسبة للمرأة؟
ج: دراسة علم الطبّ للمرأة في نفسه جائز مع رعاية الحجاب وباقي الضوابط الاسلامية. وهو يكون واجباً كفائياً على كل قادر رجلاً كان أو امرأة.
س: ما حكم طبيبة تعمل في مجال تنظيم الأسرة؟
ج: في نفسه جائز ما لم يستلزم محرّماً.
س: هل عمل الطبيبة ومبيتها في المستشفى للمناوبة، حرام؟
ج: ليس حراماً، وتتجنب الخلوة بالأجنبي ونحو ذلك.
س: بعض العاملات والممرضات في المستشفى يرتدين زيّاً ضيقاً، ويكشفن عن سواعدهن، خاصّة حال التمريض أو حال التنظيف، ما حكم ذلك بالنسبة لها أو بالنسبة للمريض؟
ج: لا يجوز لهن ذلك، كما لا يجوز للرجال النظر الى غير الوجه والكفين منهن أيضاً.
س: طبيب أو طبيبة حصل كل منهما على بعثة الى الخارج لاكمال دراسته، غير أنّ أهله أو أهلها عارضا ذلك بحجّة كونها بلاد كفر ولا يأمنا عليهما الذهاب اليها، ما حكم ذلك؟
ج: يجوز الذهاب في نفسه الا إذا استلزم ايذاء الوالدين من عدم الأمن عن الانحراف الخلقي والفكري.
س: ما حكم العمل في التمريض إذا كان يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج من منتسبات هذه المهن إمّا لكثرة اختلاطهن بالرجال، أو لتناوب الدوام الوظيفي بين النهار وأوّل الليل وآخره، مما يمكن أن يكون سبباً في تضييع حق الزوج والأسرة؟ وبالنسبة للشق الثاني هل يفرق في الأمرين رضا الزوج وعدمه؟
ج: أصل العمل جائز، فيما إذا كان باخلاص مع مراعاة الضوابط الاسلامية، وكان عملاً انسانياً فيه أجر وثواب، ولا يسبّب العزوف والعنوسة، علماً بأن العزوف عن الزواج مكروه كراهة شديدة، وإذا كان مقدمة للحرام، فلا يجوز.
تضييع الحقوق الواجبة محرّم، وكلما رضي به الزوج مما هو في دائرة حقّه، جاز.


النظر واللمس

س: ما حكم عمل الممرّضة الذي يتطلّب أحياناً اطّلاعها على العورات وملامستها؟
ج: عمل الممرضة جائز مع النظر الى العورات بقدر الضرورة دون أن تمسّها الا مع لبس القفازات. والتي تمسّمى بالعاميّة: الكفوف.
س: بعض المنتسبات والممرضات في المستشفى يضعن مساحيق التجميل، ما حكم النظر اليهن مع العلم أن النظر ليس بريبة ولا بشهوة؟
ج: لا يجوز لهن ـ في فرض السؤال ـ التجميل والزينة، ولا يتعمّد أحد النظر إليهن. قال الله تعالى: (وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ)(1) وقال سبحانه: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)(2).
س: بعض المنتسبات والممرضات في المستشفى يصافحن الرجال إمّا جهلاً أو مجاملة، ما حكم ذلك؟
ج: لا يجوز لهن مصافحة الأجنبي، كما لا يجوز للأجنبي مصافحتهن.
س: إنّ عدم الاخصاب يمكن أن يعتبر مرضاً، وأنّ للزوجين حق طلب العلاج. فهل يعتبر كشف العورة بقدر الضرورة حرام؟
ج: الكشف في مفروض السؤال بقدر الضرورة جائز.
س: هل يجوز لطلاب العلوم الطبيّة النظر الى العورات بدعوى التعلّم أو التعليم؟
ج: لو لم يكن بديل عن عورة الانسان، اقتصر على مقدار الضرورة.
س: بعض طلاب العلوم الطبيّة يدخلون الى صالات الولادة لدراسة كيفية اجراء عمليات الولادة، مما يستلزم النظر الى العورة، فهل يجوز ذلك؟
ج: يجوز بقدر الضرورة في صورة عدم امكان التعلّم من البديل عن الانسان.
س: في بعض الامتحانات في كلية الطب يستوجب على الطالب لمس المريض، واذا امتنع قد يؤدّي ذلك الى رسوبه. فما حكم اللمس في هذه الحالة، علماً إن الطالب والمريض من جنسين مختلفين؟
ج: ليكن اللمس بواسطة القفازات (الكفوف)، وإذا أضطر بدونهما، جاز بمقدار الضرورة.
س: هل يجوز للمرأة كشف مواضع من جسمها للطبيب الرجل مع توفّر طبيبة نسائية؟ وهل يجوز فيما إذا كان الطبيب الرجل أكثر خبرة وفهماً وفي حالة كون المرض غير خطير أو في حالة طلب كشف العورة المغلّظة؟
ج: إذا لم تكن هناك دكتورة امرأة، او كان الرجل اتقن، أو أرفق في عمله، جاز بمقدار الضرورة، ويحتاط في العورة المغلّظة بالضرورة القصوى.
س: هل يجوز النظر إلى عورة أحد أثناء التدريب على مهنة الطب؟
ج: لا يجوز الا مع الاضطرار.
س: لبس المرأة للنظارات الطبيّة هل يعدّ من الزينة المحرّمة (بمعنى، حرمة الإبداء لغير المحارم)؟ وكذلك العدسات الطبيّة اللاصقة وغيرها؟
ج: إذا عدّ ذلك زينة ـ عرفاً ـ كان محرّماً.
س: هل يجوز كشف العورة أمام الدكتور المختص في إنجاب الأولاد؟ وهل يفرق بين المباشر للفحص وبين غير المباشر؟ وعلى فرض الجواز هل يحل ذلك أكثر من مرّة إذا اقتضى الأمر، خصوصاً وأن المتعارف اليوم، هو الكشف شهرياً على أقل التقادير مراعاة لحال الجنين والأم الحامل؟
ج: مع الضرورة العرفية، لا بأس بذلك، ويقدّم المماثل.
س: هل يجوز للمرأة التي مضت عليها عدّة سنين ولم تنجب، أن تفحصها طبيبة أو يفحصها طبيب للتأكّد من وجود العقم أو عدمه. علماً باستلزام كشف العورة في ذلك؟
ج: يجوز مع الضرورة العرفية، ويقدّم المماثل.


الاختلاط بين الجنسين والخلوة

س: عادة في الجامعات ومنها الطبيّة تكون الدراسة مختلطة، ما حكم الاختلاط في هذه المسئلة؟
ج: الاختلاط السافر مع عدم رعاية الحجاب الاسلامي والآداب الاسلامية ليس حراماً فحسب بل هو انحطاط اخلاقي وتقهقر انساني وتأخّر علمي وفكري للطلبة أيضاً، اذ ما حكم به الاسلام من حجاب وغيره فهو جدير بأن يكون ارقى قانون انساني عرفه البشر، واجمل نظام حيوي يرقى بالانسانيّة بعيداً عن المفاسد والويلات الجسدية والنفسية والاجتماعية ونحوها.
س: هل تعتبر من الخلوة وجود طبيب مع طبيبة في غرفة العمليات أو غرف الاستراحة؟
ج: مع امكان دخول ثالث عليهما بدون علمهما كما اذا كان الباب غير مغلق لا يعدّ ذلك خلوة، والا كان خلوة.
س: هل يجوز للمرأة التعامل مع الرجال في مجال المختبرات الطبيّة؟
ج: يجوز مع رعاية الحجاب والضوابط الاسلامية.
س: أنا فتاة في المهجر مصابة بمرض غضروفي فراجعت على إثر ذلك طبيباً غير مسلماً، فوصف لي العلاج الطبيعي في المسبح ذي الدرجة 27 مئوية، ولم أذهب إلى حيث وصف لي، و كلما اشتدّ عليّ الألم راجعته، فيصف لي نفس العلاج، ويقول لي: شفاؤك هو العلاج الطبيعي، فاضطررت حينها إلى الذهاب المسبح علماً أنّ المسابح كلها مختلطة، فما العمل؟
ج: يجوز في حال الضرورة بالستر الكامل، وبدون النظر للرجال.
س: ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين والتي تعقد سنوياً حال تخرجهم من كلية الطب، أو احدى الكليات الأخرى؟
ج: حفلات التوديع المختلطة جائزة مع رعاية الحجاب والضوابط الاسلامية.
س: شاب يشكو من امراض مثل الفشل الكلوي والقرحة ويتلقى العلاج في الدول الأوربية ويستلزم العلاج أن يكون في مرحلة من مراحله داخل حوض السباحة وهذا الحوض مختلط بين النساء والرجال وتكون النساء شبه عارية ما حكم دخوله في هذا الحوض علماً أنه لا يوجد غير هذا الحوض للعلاج؟
ج: يجوز مع الضرورة ويجتنب الحرام نظراً ولمساً ونحوهما.


الأطبّاء والأمراض النسائية

س: هل يجوز التخصص للاطباء (الرجال) في الأمراض النسائية والولادة؟
ج: في نفسه جائز مع التقيّد بالاحكام الشرعية اللازمة.
س: إذا كان أحد الاطباء حاصلاً على الإختصاص في الأمراض النسائية والولادة، فهل يجب عليه ترك عمله أم لا؟
ج: لا يجب عليه ترك عمله، خصوصاً لو لم يكن في مجال تخصّصه القدر الكافي من الطبيبات.
س: هل يجوز للنساء المسلمات مراجعة الطبيب اذا كان العلاج يستلزم منها الكشف عن بدنها؟
ج: يجوز مع عدم وجود طبيبات، أو مع كون الطبيب أكثر خبرة من الطبيبة.
س: مع وجود أطباء وطبيبات في الامراض النسائية، هل يجوز للنساء المسلمات في حالة كون المرض بسيطاً، أو في حالة كون المرض معقداً، مراجعة الطبيب اذا كان ذا خبرة أوسع من الطبيبة؟
ج: يجوز في مفروض السؤال بلا فرق بين كون المرض بسيطاً او معقّداً.
س: تعاني النساء في المهجر من مشاكل الأطباء الرجال والمترجمين الرجال، وبالخصوص حينما تعرض المرأة نفسها لكشف داخلي لطبيب، ويكون الناظر الآخر المترجم رجلاً، فهل يجوز استخدام مترجم رجل؟
ج: في هكذا موارد لا بدّ من الاقتصار على قدر الضرورة، فمع وجود المماثل طبيباً كان أو مترجماً، لا يجوز مراجعة ولا استخدام غير المماثل.
س: أنا طبيب وأعمل في مجال جراحة المسالك البولية وتوجد لدينا عمليات تجري بواسطة ناظور المثانة وهذا يستدعي أن أقوم بإدخال الناظور خلال الإحليل إلى المثانة، بخصوص النساء ما هو الحكم الشرعي في هكذا عملية (حيث لا توجد طبيبات في هذا المجال)؟
ج: بمقدار الضرورة ـ حيث لا توجد طبيبات كما في فرض السؤال ـ لا بأس.
س: هل يجوز الفحص من قبل الطبيب العدلي في حالة حصول جرائم اغتصاب، مثل فحص غشاء البكارة ـ مثلاً ـ لعدم وجود المماثل؟
ج: يجوز في مفروض السؤال.
س: هل يجوز الفحص من قبل الطبيب العدلي في حالة حصول جريمة قتل واغتصاب حيث أن الفحص يكون على الميت او المرأة الميتة إذا لم يكن المماثل؟
ج: يجوز في الضرورات اذا توقف ذلك على الفحص.


معالجة المريض بالمحرمات

مسألة: لايجوز تناول المواد التي تتحول في جوف الإنسان إلى خمر.
س: اذا كان علاج المريض منحصراً على تناول الخمر على أثر تشخيص الأطباء ما حكم ذلك؟
ج: لا يجوز التداوي بالخمر الا في صورتين: 1ـ خطورة المرض المؤدّية للموت، و2ـ انحصار العلاج والتداوي فيها.
س: كثير من الأدوية تدخل في صناعتها مادّة الكحول ما حكم المريض الذي يتناولها، وما حكم جهلهم بوجود تلك المادّة فيها؟
ج: لا اشكال في فرض السؤال.
س: هل يجوز تناول الدواء الذي تحتوي مكوناته على مشتقات الخنزير؟
ج: لا يجوز ذلك إلا عند الاضطرار.
س: هناك نوع من الأدوية يستخرج من الحوت يسمّى بـ(زيت الحوت)، يوصي بعض الأطباء مرضاهم باستخدامه كعلاج، فهل يجوز ذلك؟
ج: إذا كان للإدهان به فيجوز، وأمّا أكله فلا يجوز إلاّ في حالة الضرورة.
س: هل يجوز شرب الدواء الذي يحتمل احتواءه على مواد محرّمة شرعاً، وهل يلزم الفحص؟
ج: يجوز، ولا يجب الفحص.
س: مادّة الأنسولين المعدّة كعلاج لمرض السكر تستخرج أحياناً من بنكرياس الخنزير، فهل يجوز استعمالها؟
ج: يجوز مع الاضطرار.
س: هل يجوز أكل لحم الأفاعي سواء كانت في مركّبات دوائية أم منفردة؟
ج: لا يجوز أكل لحم الأفاعي، لكن إذا كانت مستهلكة في دواء ونحوه من قلّة نسبته فلا بأس بها، وكذا إذا انحصر الدواء فيها لعلاج مرض خطير.
س: الأطيان (كالطين الأرمني) إذا استعملت لأغراض دوائية وفي مركّبات دوائية هل يجوز شربها وتناولها، وكذا هل يجوز تناولها في بعض حالات التداوي غير الضرورية؟
ج: للتداوي وانحصار العلاج فيها لا بأس.
س: المخدرات المعروفة كالحشيش والهيروين والكوكائين هل تلحق بالخمر من حيث الحرمة مطلقاً؟ أو يرتبط الأمر بالإسكار؟ وهل يستحب ذلك على بعض الأدوية التي تستخدم كمهدئ للأعصاب أو منوم والتي يمكن أن يفقد الإنسان باستعمالها السيطرة على عقله أيضاً، خصوصاً في حال عدم إضطراره إلى استخدامها؟ وعلى فرض الحرمة في الشق الأخير هل يصبح قليل هذه الأدوية ككثيرها أم يفرق الحال؟
ج: المخدرات ذات الضرر البالغ كالمسكرات، وكل مسكر حرام، وكل ما يضرّ ضرراً بالغاً فهو حرام أيضاً، وأما الادوية المنوّمة وما شابهها فيجوز الاستفادة منها اذا لم توجب ضرراً بالغاً، ولم تستلزم أمراً محرّماً.
س: هل يجوز استبدال أحد صمامات قلب الإنسان بصمام مأخوذ من قلب الخنزير لأنه ـ بادعاء بعض المتخصّصين ـ أفضل بديل موجود حتى الوقت الحاضر؟
ج: لا بأس في نفسه وفي حدّ ذاته.


(1) سورة النور، الآية: 31.
(2) سورة النور، الآية: 30.