طلب المعونة من الله تعالى

إنّ طلب الإنسان من ربّه الجليل ـ في خاتمة دعاء أيّام شهر شعبان المعظم ـ المعونة والمساعدة على الاستنان بسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله، يدلّ على أنّ الاستنان والتبعية لسنّة المصطفى صلى الله عليه وآله بحاجة إلى معونةٍ من الله تعالى حقّاً، ومن دون هذه المعونة يجد المرء نفسه بلا توفيق معنويّ وروحيّ، وبلا استعداد وقوّة على فعل الخير، الأمر الذي يستظهر منه أنّ الله سبحانه لم يوفّقه لإنجاز فعل الخير لأسباب معيّنة، قد نجد فرصة أخرى بعون الله تعالى لبحثها وتناولها.
وعلى أيّة حال؛ فإنّ المؤمنين والمؤمنات مدعوّون جميعاً إلى مطالعة قضايا الزواج، لاسيّما تلك التي حدّث عنها الأئمة المعصومون سلام الله عليهم، والتي تعبّر تعبيراً صادقاً لما جاء في القرآن؛ ليجدوا أنّ نظرتهم سلام الله عليهم إلى قضية الزواج تختلف عن نظرة كثير من الناس إليه، وأنّ الزواج في شرعهم صلوات الله عليهم ليس مجرّد عرض مظاهر وتفاخر وزهو، بقدر ما هو مدرسة كفيلة بإعداد أجيالها نحو دين الله تعالى ومودّة آل بيت الوحي والنبوة سلام الله عليهم. فالزواج هو مشروع سعادة دنيوية تلقي بظلالها نحو الحياة الأخروية. بمعنى أنّ من الخطأ تطبيق الموازين والمقاييس السطحية الدنيوية على موضوع الزواج.