خلاصة أهداف الزهراء سلام الله عليها

بالطبع إنّ أهداف الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها تتلخّص في:
1. اُصول الدين.
2. أحكام الإسلام.
3. أخلاق وآداب الإسلام.
فاسعوا جهد امكانكم أن تساهموا في نشر هذه الاُمور الثلاثة في العالم عبر وسائل الإعلام المختلفة كالكتب والصحف والاذاعات والفضائيات والانترنت و... كلّ بقدر إمكانه وبما يقدر عليه من المساهمة.
فقد لا يملك الإنسان شيئاً من المال إلاّ أنّه بتشجيعه يهيّئ المليارات في طريق الزهراء سلام الله عليها وهذه سيرة الأنبياء والمراجع الكبار والعلماء الأعلام، فلنشجّع نشر أهداف فاطمة ليتحقّق أهمّ أهداف الله عزّ وجلّ المذكورة في القرآن الكريم حيث قال تعالى: (ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة)(1) وبذلك تتمّ البيّنة ويبلغ الأمر أن يعرف المصلّي لماذا يصلّي، وكذا الأمر بالنسبة لتارك الصلاة.
فممّا لا شكّ فيه أنّ الصلاة مهمّة وهي «قربان كلّ تقيّ»(2) إلاّ أنّ الأهمّ من الصلاة هو معرفة الغرض منها والتي ذكرتها الصدّيقة في خطبتها، وكذا بالنسبة للصوم الذي هو «جنّة من النار»(3)، فالأهمّ منه هو المعرفة والبيّنة في ذلك وهكذا ... وهكذا ... .
ولا بأس أن تبحثوا إلى كم لغة ترجمت خطبة الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها؟ وكم طبع منها؟ وكم وصل منها إلى العالم؟
ففي روايات أهل البيت سلام الله عليهم ورد مكرّراً «من زار الحسين عارفاً بحقّه»(4) و«من زار علياً عارفاً بحقّه»(5)، فما يعني عارفاً بحقّه؟
جوابه هو: ما يتمثّل في قوله تعالى: (ويحيى من حيّ عن بيّنة)(6).
فلنسعَ جميعاً للاستفادة من الطاقات لأجل نشر ثقافة فاطمة سلام الله عليها بدءاً بخطبتها وسائر آثارها وآثار أبيها وبعلها وبنيها سلام الله عليهم.
وكلّ ما نقدّمه في سبيل هذين الأمرين فهو من فضل الله تعالى وتوفيقه لنا، ولكن هذا الفضل يحتاج إلى السعي، وإليه يشير قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)(7).
وأخيراً لابدّ من القول: إنّ قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله عَلَم (أي جبل) يزار وكذا الحال بالنسبة لأهل البيت سلام الله عليهم وذرّيتهم فإنّ قبورهم ملاذ وموئل للمؤمنين، أمّا الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها فليس لها قبر يزار، فلماذا اُخفي قبرها؟
إنّ العالم لا يعرف كلّ هذه الأمور، ولو أنّه عرف لتسابق إلى علم وثقافة فاطمة سلام الله عليها، وهي الثقافة نفسها التي أنزلها الله عزّ وجلّ على رسوله الأعظم صلّى الله عليه وآله بلا زيادة ولا نقصان.
إذن فمن مسؤولية كلّ واحد منّا أن يسعى إلى ذلك وقد أشار القرآن الكريم في قوله تعالى: (أقيموا الدين)(8) إلى هذه القضية، فهل الدين قائم في العالم؟ بالطبع لا، والدين المراد من إقامته هو ما ذكرت فاطمة سلام الله عليها خلاصته في خطبتها الشريفة.
نسأل الله أن يوفّقنا لنشر دينه، وصلّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين.


(1) الأنفال: 42.
(2) الكافي للكليني: 3 / 265 ح6.
(3) من لا يحضره الفقيه ج2 ص74 ح1771.
(4) فضل من زار الحسين سلام الله عليه للشجري: 65 رقم 47.
(5) مصباح المتهجّد للطوسي: 820، الدروس للشهيد الأوّل: 2/8.
(6) الأنفال: 42.
(7) النجم: 39.
(8) الشورى: 13.