إنّ الأحاديث الواردة في مقام فاطمة سلام الله عليها بالمئات وربما كانت بالألوف
رغم إحراق الظالمين للكثير منها، ومن ذلك ما رواه الخاصّة والعامّة في العديد من
الكتب المختلفة: فقد روي بأسانيد عن العديد من الصحابة ومنهم ابن عباس قال: رأيت
رسول الله صلّى الله عليه وآله قد سجد خمس سجدات بلا ركوع، فقلت: يارسول الله، سجود
بلا ركوع! فقال: «نعم، أتاني جبرئيل فقال: يامحمّد، إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ علياً،
فسجدت، ورفعت رأسي فقال لي: إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ فاطمة، فسجدت، ورفعت رأسي فقال
لي: إنّ الله يحبّ الحسن، فسجدت، ورفعت رأسي فقال لي: إنّ الله يحبّ الحسين، فسجدت،
ورفعت رأسي فقال لي: إنّ الله يحبّ من أحبّهم، فسجدت ورفعت رأسي»(1).
والمقصود بمن أحبّهم هم أنتم وأمثالكم، فالرسول صلّى الله عليه وآله يسجد شكراً على
نعمة حبّ الله تعالى لمحبّي أهل البيت سلام الله عليهم.
إذن ينبغي أن نشكر الله تعالى لأنه يحبّنا لحبّنا أهل البيت سلام الله عليهم وذلك
عن طريق مودّتنا لسيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام.