نؤكد على أهمية أن يبادر الأخوة المؤمنون إلى إنشاء لجان تتألف من شخصين أو ثلاثة أو أربعة أشخاص، تأخذ على عاتقها مهمة التخطيط وتهيئة الأموال اللازمة والعمل بسرعة، ومن المهم جداً أن لا يترك الميدان لجهات أخرى لتقوم بإعادة إعمار العراق، فنحن أولى منهم للقيام بهذه المهمة؛ فتتكرر علنيا المصائب لثلاثين أو أربعين سنة أخرى.. وعلى الجيل الحاضر أن لا يتأخر في أي خدمة أو عمل يمكن أن يقوم به لأجل الأجيال القادمة، على أن لا يجري بنحو بحيث تعود نفس المشاكل والمسائل لجيل المستقبل. ولا يغيب عن أذهاننا أن المسلمين والشيعة سيأتون لزيارة العراق من جميع نواحي الدنيا، وسيكونون مستعدين لتوظيف أموالهم في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية والصحية في العراق.
وعلينا أن ننتبه أيضاً إلى قضية مهمة، وهي أن هناك الآن في العراق ملايين الشباب والشابات بلا زواج، فيلزم التفكير بأمر هؤلاء، وتأسيس لجان تزويج، دون انتظار الغربيين ليأتوا بالملاهي ويقيموا مراكز الفساد، فعلينا الإمساك بطرف الخيط ونبدأ بالعمل سريعاً، وهناك الملايين في العالم من محبي الإمام الحسين سلام الله عليه والإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، سيأتون إلى العراق، ويقبلون على الإسهام في هذا المشروع الاجتماعي الكبير، فلا ندع الآخرين – من غربيين ووهابيين – يستلمون زمام المبادرة بهذا الشأن ولدينا تقارير تؤكد بأن الوهابيين في صدد إعداد الخطط والبرامج لمستقبل العراق، وعلمنا من خلال الانترنيت أن هؤلاء سيأتون إلى العراق بإمكانات هائلة، علماً أن العراق ليس عراقهم، إن العراق عراق شيعة أهل البيت سلام الله عليهم ، فعلينا أن لا ندع هؤلاء يصنعون بالعراق خلافاً لما يريد أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ؛ الأمر الذي يتطلب منّا التحرك والعمل من فور، لأن البيوت بيوتنا، والأرض أرضنا.
أسأل الله تعالى أن يوفق جميع الأخوة المؤمنين في هذه الأعمال، ببركة مولانا الإمام علي بن أبي طالب، والإمام الحسين والأئمة الأطهار سلام الله عليهم، وأن يوجد الإحساس بالمسؤولية فينا فرداً فرداً تجاه عراق اليوم وعراق المستقبل.
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
في هذا الكتاب:
من هم الأولى بإعادة إعمار العراق؟ لا يتصور أحد منّا أننا لسنا قادرين أن نفعل شيئاً حيال مستقبل العراق. صحيح أن أولئك عبارة عن حكومات لديها إمكانات وأموال هائلة، بيد أننا لدينا شيئاً يفتقدون له، ألا وهم أهل البيت سلام الله عليهم . إذن فنحن نتحمل مسؤولية خطيرة، وعلينا أن نعتقد بأنها مسؤوليتنا جميعاً