مسؤوليتنا اليوم

ما تحدّثنا عنه إنّما يعود للماضي، ولكن آثاره باقية، وما زال أتباع الباطل يواصلون ممارسة نشاطاتهم التضليليّة من خلال التغرير بالشباب البسطاء والسذّج، ويروّجون للعنف والخراب، ولكن ما هي مسؤوليتنا إزاء هذا كلّه؟
• لنحاول أن نكون ممن يعرفون حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن لا نتوانى في هذا السبيل.
• واحدة من مسؤولياتنا تجاه رسول الله صلى الله عليه وآله هو نشر وتعميم ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم عن طريق وسائل الإعلام العامة، والمحطّات الإذاعية، والفضائيات والمجلاّت وحتّى الكرّاسات وسائر المطبوعات. إضافة إلى الإبقاء على مشعل الإمام الحسين سلام الله عليه مضاءً في بيوتنا عن طريق إقامة المجالس الحسينية فيها؛ فإنّ كلّ شخص يستطيع حسب إمكاناته وقدراته أن يقوم بنشر الثقافة الحسينية، وأن يشتري بذلك خير وبركة الدنيا والآخرة.
• واجبنا الآخر هو أن نوفّق بين أخلاقنا وأخلاق النبي صلى الله عليه وآله. قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ولكم في رسول الله أسوة حسنة﴾(1). وكما نعلم فلقد كان النبي صلى الله عليه وآله مظهراً لكلّ المناقب الرفيعة والكمالات الأخلاقية، وهو القائل صلى الله عليه وآله: «إنما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق»(2).
جدير بكلّ واحد منّا أن يعزم من هذه اللحظة على الاقتداء بحضرته صلى الله عليه وآله وأن يتعامل مع الجميع ــ حتى مع الذين لا يحسنون التعامل معه ــ بالأخلاق الحسنة؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله كان كذلك، وكان يعامل حتى الذين يؤذونه برفق ويتجاوز عنهم.
فمثلاً: من كانت له زوجة سيّئة الخلق، فليسع في أن يجاريها، وليسع لتغيير خلقها وسلوكها بالنصيحة والمحبّة، فإن لم يستطع فليتحمّلها. وهكذا المرأة إذا كان زوجها سيّئ الخلق، عليها أن تعمل الشيء نفسه.


(1) سورة الأحزاب، الآية: 21
(2) مستدرك الوسائل، ج11، ص187، باب6، ح1.