والآن انظروا الى تدبير الامام سلام الله عليه ونهجه في الحرية التي يؤمن بها
وقارنوا بين هذا الموقف وبين ما تدّعيه أرقى الدول التي تزعم أنّها راعية الحرية
اليوم. أجل إنّ المسؤولين في تلك الدول لا يوجهون بنادقهم للمتظاهرين ـ كما تفعل
بعض الدول المسماة بالاسلامية مع الأسف! ـ ولكن غالباً ما تنتهي المظاهرات بوقوع
قتلى أو جرحى واعتقال بعض وإحالتهم إلى المحاكم والسجون. مع أنّ ما يتبجّح به من
حرية المظاهرات ـ في دول ما تسمى بالحرّة ـ انما هي تجري بعد:
أ. استرخاص للمظاهرة.
ب. تعيين مكان وزمان انعقادها.
ج. تحديد الشعارات.
د. الجهة التي تتصدى لمظاهرة.
هـ . لزوم كون تلك الجهة لها صبغة رسمية سلفاً، وغير ذلك.
فما قيمة ما وصل إليه الغرب(1) إذا ما قيس إلى الحرية في ظلّ حكم الإمام علي سلام الله
عليه؟