» من وصية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
للإمام أمير المؤمنين عليه السلام

رَوَى حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو وَأَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قَالَ لَهُ: (1)

يَا عَلِيُّ: أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَلاَتَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي.
يَا عَلِيُّ: مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَهُوَيَقْدِرُ عَلَى إمْضَائِهِ أَعْقَبَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْناً وَإيمَاناً يَجِدُ طَعْمَهُ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ لَمْ يُحْسِنْ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ نَقْصاً فِي مُرُوءَتِهِ، وَلَمْ يَمْلِكِ الشَّفَاعَةَ.
يَا عَلِيُّ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لاَ يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَمِنْ أَهْلِ النَّارِ.
يَا عَلِيُّ: شَرُّ النَّاسِ مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ - وَرُوِيَ شَرِّهِ - .
يَا عَلِيُّ: شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ، وَشَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً، لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي.
يَا عَلِيُّ: إنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلاَحِ، وَأَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ لِغَيْرِ اللَّهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ. يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ. يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ لاَيَقْبَلُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ صَلاَتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَإنْ مَاتَ فِي الأَرْبَعِينَ مَاتَ كَافِراً.
يَا عَلِيُّ: جُعِلَتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ وَجُعِلَ مِفْتَاحُهَا شُرْبَ الْخَمْرِ.
يَا عَلِيُّ: يَأْتِي عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَاعَةٌ لاَ يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِدِينِهِ وَلاَ دُنْيَاهُ، فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي مُجَالَسَتِهِ. وَمَنْ لَمْ يُوجِبْ لَكَ، فَلاَ تُوجِبْ لَهُ وَلاَ كَرَامَةَ.
يَا عَلِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ: وَقَارٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ، وَصَبْرٌ عِنْدَ الْبَلاَءِ، وَشُكْرٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَقُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، لاَ يَظْلِمُ الأَعْدَاءَ، وَلاَ يَتَحَامَلُ عَلَى الأَصْدِقَاءِ، بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ، وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.
يَا عَلِيُّ: أَرْبَعَةٌ لاَ تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ: إمَامٌ عَادِلٌ، وَوَالِدٌ لِوَلَدِهِ، وَالرَّجُلُ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، وَالْمَظْلُومُ؛ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.
يَا عَلِيُّ: ثَمَانِيَةٌ إنْ أُهِينُوا فَلاَ يَلُومُوا إلاَّ أَنْفُسَهُمْ: الذَّاهِبُ إلَى مَائِدَةٍ لَمْ يُدْعَ إلَيْهَا، وَالْمُتَأَمِّرُ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ، وَطَالِبُ الْخَيْرِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَطَالِبُ الْفَضْلِ مِنَ اللِّئَامِ، وَالدَّاخِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي سِرٍّ لَمْ يُدْخِلاَهُ فِيهِ، وَالْمُسْتَخِفُّ بِالسُّلْطَانِ، وَالْجَالِسُ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ، وَالْمُقْبِلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَنْ لاَ يَسْمَعُ مِنْهُ.
يَا عَلِيُّ: حَرَّمَ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِيٍّ لاَ يُبَالِي مَاقَالَ وَلاَ مَاقِيلَ لَهُ.
يَا عَلِيُّ: طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ.
يَا عَلِيُّ: لاَ تَمْزَحْ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ، وَلاَ تَكْذِبْ فَيَذْهَبَ نُورُكَ، وَإيَّاكَ وَخَصْلَتَيْنِ الضَّجَرَ وَالْكَسَلَ؛ فَإنَّكَ إنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ وَإنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً.
يَا عَلِيُّ: لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةٌ إلاَّ سُوءَ الْخُلُقِ، فَإنَّ صَاحِبَهُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ دَخَلَ فِي ذَنْبٍ.
يَا عَلِيُّ: أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْ‏ءٍ عُقُوبَةً: رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إلَيْهِ فَكَافَأَكَ بِالإحْسَانِ إسَاءَةً، وَرَجُلٌ لاَ تَبْغِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ، وَرَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ فَوَفَيْتَ لَهُ وَغَدَرَ بِكَ، وَرَجُلٌ وَصَلَ قَرَابَتَهُ فَقَطَعُوهُ.
يَا عَلِيُّ: مَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الضَّجَرُ رَحَلَتْ عَنْهُ الرَّاحَةُ.
يَا عَلِيُّ: اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا عَلَى الْمَائِدَةِ: أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرِيضَةٌ، وَأَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ، وَأَرْبَعٌ مِنْهَا أَدَبٌ. فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَالْمَعْرِفَةُ بِمَا يَأْكُلُ، وَالتَّسْمِيَةُ وَالشُّكْرُ وَالرِّضَا. وَأَمَّا السُّنَّةُ فَالْجُلُوسُ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى، وَالأَكْلُ بِثَلاَثِ أَصَابِعَ، وَأَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ، وَمَصُّ الأَصَابِعِ. وَأَمَّا الأَدَبُ فَتَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ، وَالْمَضْغُ الشَّدِيدُ، وَقِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ، وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ.
يَا عَلِيُّ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ مِنْ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَجَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَسَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ وَحَصَاهَا اللُّؤْلُؤَ وَتُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَالْمِسْكَ الأَذْفَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي. فَقَالَتْ: لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي. قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لاَ يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلاَ نَمَّامٌ وَلاَ دَيُّوثٌ وَلاَ شُرْطِيٌّ وَلاَ مُخَنَّثٌ وَلاَ نَبَّاشٌ وَلاَ عَشَّارٌ وَلاَ قَاطِعُ رَحِمٍ وَلاَ قَدَرِيٌّ.
يَا عَلِيُّ: كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَشَرَةٌ: الْقَتَّاتُ وَالسَّاحِرُ وَالدَّيُّوثُ وَنَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَنَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ وَالسَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ وَبَائِعُ السِّلاَحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَمَانِعُ الزَّكَاةِ وَمَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ.
يَا عَلِيُّ: لاَ وَلِيمَةَ إلاَّ فِي خَمْسٍ: فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ وِكَارٍ أَوْ رِكَازٍ فَالْعُرْسُ التَّزْوِيجُ وَالْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ وَالْعِذَارُ الْخِتَانُ وَالْوِكَارُ فِي بِنَاءِ الدَّارِ وَشِرَائِهَا وَالرِّكَازُ الرَّجُلُ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ.
يَا عَلِيُّ: لاَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ ظَاعِناً إلاَّ فِي ثَلاَثٍ: مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثٌ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَنْ تَعْفُوَعَمَّنْ ظَلَمَكَ وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَتَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ.
يَا عَلِيُّ: بَادِرْ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ أَرْبَعٍ: شَبَابِكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَصِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ.
يَا عَلِيُّ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ: مَنْ آوَى الْيَتِيمَ، وَرَحِمَ الضَّعِيفَ، وَأَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ، وَرَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ فَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ: مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَمَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ، وَمَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثٌ لاَ تُطِيقُهَا هَذِهِ الأُمَّةُ: الْمُوَاسَاةُ لِلأَخِ فِي مَالِهِ، وَإنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ، وَذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَكِنْ إذَا وَرَدَ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ خَافَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ وَتَرَكَهُ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثٌ مِنْ حَقَائِقِ الإيمَانِ: الإنْفَاقُ مِنَ الإقْتَارِ، وَإنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ الْعِلْمِ لِلْمُتَعَلِّمِ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَمْ يَتِمَّ عَمَلُهُ: وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، وَخُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ، وَحِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَث فَرَحَات لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا: لِقَاءُ الإخْوَانِ، وَتَفْطِيرُ الصَّائِمِ، وَالتَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.
يَا عَلِيُّ: أَنْهَاكَ عَنْ ثَلاَثِ خِصَالٍ: الْحَسَدِ وَالْحِرْصِ وَالْكِبْرِ.
يَا عَلِيُّ: أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاوَةِ: جُمُودُ الْعَيْنِ، وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ، وَبُعْدُ الأَمَلِ، وَحُبُّ الْبَقَاءِ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ، وَثَلاَثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ.
فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ وَالْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إلَى الْجَمَاعَاتِ.
وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإفْشَاءُ السَّلاَمِ وَإطْعَامُ الطَّعَامِ وَالتَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.
وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ وَكَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَالسَّخَطِ.
يَا عَلِيُّ: سِرْ سَنَتَيْنِ بَرَّ وَالِدَيْكَ، سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ، سِرْ مِيلاً عُدْ مَرِيضاً، سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً، سِرْ ثَلاَثَةَ أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً، سِرْ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ زُرْ أَخاً فِي اللَّهِ، سِرْ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ أَجِبِ الْمَلْهُوفَ، سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ انْصُرِ الْمَظْلُومَ، وَعَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ.
يَا عَلِيُّ: لِلْمُؤْمِنِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: الصَّلاَةُ وَالزَّكَاةُ وَالصِّيَامُ. وَلِلْمُتَكَلِّفِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: يَتَمَلَّقُ إذَا حَضَرَ، وَيَغْتَابُ إذَا غَابَ، وَيَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ. وَلِلظَّالِمِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: يَقْهَرُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَمَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ. وَلِلْمُرَائِي ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: يَنْشَطُ إذَا كَانَ عِنْدَ النَّاسِ، وَيَكْسَلُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. وَلِلْمُنَافِقِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإذَا ائْتُمِنَ خَانَ.
يَا عَلِيُّ: وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْوَضِيعَ فِي قَعْرِ بِئْرٍ لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَيْهِ رِيحاً تَرْفَعُهُ فَوْقَ الأَخْيَارِ فِي دَوْلَةِ الأَشْرَارِ.
يَا عَلِيُّ: الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ.
يَا عَلِيُّ: أَوْثَقُ عُرَى الإيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: وَمَا تِلْكَ الطَّاعَةُ؟
قَالَ: يَأْذَنُ لَهَا فِي الذَّهَابِ إلَى الْحَمَّامَاتِ وَالْعُرُسَاتِ وَالنَّائِحَاتِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ الرِّقَاقِ.
يَا عَلِيُّ: إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ بِالإسْلاَمِ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا، أَلاَ إنَّ النَّاسَ مِنْ آدَمَ وَآدَمَ مِنْ تُرَابٍ، وَأَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاهُمْ.
يَا عَلِيُّ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَثَمَنُ الْكَلْبِ وَثَمَنُ الْخَمْرِ وَمَهْرُ الزَّانِيَةِ وَالرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَأَجْرُ الْكَاهِنِ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يُجَادِلَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَدْعُوَ النَّاسَ إلَى نَفْسِهِ فَهُوَمِنْ أَهْلِ النَّارِ.
يَا عَلِيُّ: إذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَالَ النَّاسُ: مَا خَلَّفَ؟ وَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟
يَا عَلِيُّ: الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ.
يَا عَلِيُّ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ وَحَسْرَةٌ لِلْكَافِرِ.
يَا عَلِيُّ: أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى الدُّنْيَا اخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي وَأَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ.
يَا عَلِيُّ: إنَّ الدُّنْيَا لَوْ عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَنَاحَ بَعُوضَةٍ لَمَا سَقَى الْكَافِرَ مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ.
يَا عَلِيُّ: مَا أَحَدٌ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ إلاَ وَهُوَ يَتَمَنَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ مِنَ الدُّنْيَا إلاَّ قُوتاً.
يَا عَلِيُّ: شَرُّ النَّاسِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ.
يَا عَلِيُّ: أَنِينُ الْمُؤْمِنِ تَسْبِيحٌ، وَصِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ، وَنَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ، وَتَقَلُّبُهُ مِنْ جَنْبٍ إلَى جَنْبٍ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإنْ عُوفِيَ مَشَى فِي النَّاسِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ.
يَا عَلِيُّ: لَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُهُ، وَلَوْ دُعِيتُ إلَى كُرَاعٍ لأَجَبْتُ.
يَا عَلِيُّ: الإسْلاَمُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَزِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَمُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَعِمَادُهُ الْوَرَعُ، وَلِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَسَاسٌ وَأَسَاسُ الإسْلاَمِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
يَا عَلِيُّ: سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَطَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَيُذْهِبْنَ الْبَلْغَمَ: اللُّبَانُ وَالسِّوَاكُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ.
يَا عَلِيُّ: السِّوَاكُ مِنَ السُّنَّةِ وَمَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَيَجْلُو الْبَصَرَ وَيُرْضِي الرَّحْمَنَ وَيُبَيِّضُ الأَسْنَانَ وَيَذْهَبُ بِالْحَفْرِ وَيَشُدُّ اللِّثَةَ وَيُشَهِّي الطَّعَامَ وَيَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَيَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَيُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَتَفْرَحُ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ.
يَا عَلِيُّ: مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيّاً إلاَّ وَجَعَلَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ، وَجَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِكَ وَلَوْلاَكَ مَا كَانَتْ لِي ذُرِّيَّةٌ.
يَا عَلِيُّ: أَرْبَعَةٌ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ: إمَامٌ يَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُطَاعُ أَمْرُهُ، وَزَوْجَةٌ يَحْفَظُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ تَخُونُهُ، وَفَقْرٌ لاَ يَجِدُ صَاحِبُهُ مُدَاوِياً، وَجَارُ سَوْءٍ فِي دَارِ مُقَامٍ.
يَا عَلِيُّ: أَعْجَبُ النَّاسِ إيمَاناً وَأَعْظَمُهُمْ يَقِيناً قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَمْ يَلْحَقُوا النَّبِيَّ وَحُجِبَ عَنْهُمُ الْحُجَّةُ فَآمَنُوا بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثَةٌ يُقْسِينَ الْقَلْبَ: اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَطَلَبُ الصَّيْدِ وَإتْيَانُ بَابِ السُّلْطَانِ.
يَا عَلِيُّ: نَوْمُ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ.
يَا عَلِيُّ: رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا الْعَالِمُ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ يُصَلِّيهَا الْعَابِدُ.
يَا عَلِيُّ: لاَ تَصُومُ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعاً إلاَ بِإذْنِ زَوْجِهَا.
يَا عَلِيُّ: فِي الزِّنَا سِتُّ خِصَالٍ؛ ثَلاَثٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا، وَثَلاَثٌ مِنْهَا فِي الآخِرَةِ. فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا: فَيَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ، وَيُعَجِّلُ الْفَنَاءَ، وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ. وَأَمَّا الَّتِي فِي الآخِرَةِ: فَسُوءُ الْحِسَابِ وَسَخَطُ الرَّحْمَنِ وَخُلُودٌ فِي النَّارِ.
يَا عَلِيُّ: دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلاَ بِمُسْلِمٍ وَلاَ كَرَامَةَ.
يَا عَلِيُّ: تَارِكُ الزَّكَاةِ يَسْأَلُ اللَّهَ الرَّجْعَةَ إلَى الدُّنْيَا وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى إذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ حَتَّى يَمُوتَ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً.
يَا عَلِيُّ: الصَّدَقَةُ تَرُدُّ الْقَضَاءَ الَّذِي قَدْ أُبْرِمَ إبْرَاماً.
يَا عَلِيُّ: صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ.
يَا عَلِيُّ: افْتَتِحْ بِالْمِلْحِ وَاخْتَتِمْ بِالْمِلْحِ فَإنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً.
يَا عَلِيُّ: الْعَقْلُ مَا اكْتُسِبَتْ بِهِ الْجَنَّةُ وَطُلِبَ بِهِ رِضَا الرَّحْمَنِ.
يَا عَلِيُّ: إنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَقْلُ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْكَ، بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَبِكَ أُثِيبُ وَبِكَ أُعَاقِبُ.
يَا عَلِيُّ: لاَ صَدَقَةَ وَذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ.
يَا عَلِيُّ: دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً: يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الأُذُنَيْنِ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ، وَيَذْهَبُ بِالضَّنَى، وَيُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ، وَتَفْرَحُ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ، وَيَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ، وَيَغِيظُ بِهِ الْكَافِرُ، وَهُوَ زِينَةٌ وَطِيبٌ، وَيَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، وَهُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ.
يَا عَلِيُّ: لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إلاَّ مَعَ الْفِعْلِ، وَلاَ فِي الْمَنْظَرِ إلاَّ مَعَ الْمَخْبَرِ، وَلاَ فِي الْمَالِ إلاَّ مَعَ الْجُودِ، وَلاَ فِي الصِّدْقِ إلاَّ مَعَ الْوَفَاءِ، وَلاَ فِي الْفِقْهِ إلاَّ مَعَ الْوَرَعِ، وَلاَ فِي الصَّدَقَةِ إلاَّ مَعَ النِّيَّةِ، وَلاَ فِي الْحَيَاةِ إلاَّ مَعَ الصِّحَّةِ، وَلاَ فِي الْوَطَنِ إلاَّ مَعَ الأَمْنِ وَالسُّرُورِ.
يَا عَلِيُّ: أَ لاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي خُلُقاً؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَأَعْظَمُكُمْ حِلْماً وَأَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَأَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إنْصَافاً.
يَا عَلِيُّ: حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأَدَبَهُ وَيَضَعَهُ مَوْضِعاً صَالِحاً. وَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لاَ يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ، وَلاَ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلاَ يَجْلِسَ أَمَامَهُ وَلاَ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي الْحَمَّامِ.
يَا عَلِيُّ: ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ: أَكْلُ الطِّينِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ بِالأَسْنَانِ وَأَكْلُ اللِّحْيَةِ.
يَا عَلِيُّ: لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلاَ وَلَدَهُمَا عَلَى عُقُوقِهِمَا.
يَا عَلِيُّ: يَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ عُقُوقِ وَلَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ لَهُمَا مِنْ عُقُوقِهِمَا.
يَا عَلِيُّ: رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلاَ وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِمَا.
يَا عَلِيُّ: مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا.
يَا عَلِيُّ: مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَاسْتَطَاعَ نَصْرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ كَفَى يَتِيماً فِي نَفَقَتِهِ بِمَالِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ.
يَا عَلِيُّ: مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
يَا عَلِيُّ: لاَ فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلاَ مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلاَ وَحْشَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَلاَ عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلاَ وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَلاَ عِبَادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ.
يَا عَلِيُّ: آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ، وَآفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلاَءُ، وَآفَةُ الْعِلْمِ الْحَسَدُ.
يَا عَلِيُّ: أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً: الأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ، وَالسِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ، وَالزَّرْعُ فِي السَّبَخَةِ، وَالصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا.
يَا عَلِيُّ: مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ عَلَيَّ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ.
يَا عَلِيُّ: لأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ التِّنِّينِ إلَى الْمِرْفَقِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ.
يَا عَلِيُّ: تَخَتَّمْ بِالْيَمِينِ فَإنَّهَا فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُقَرَّبِينَ. قَالَ: بِمَ أَتَخَتَّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِالْعَقِيقِ الأَحْمَرِ فَإنَّهُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِيَ بِالنُّبُوَّةِ وَلَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَلِوُلْدِكَ بِالإمَامَةِ وَلِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ وَلأَعْدَائِكَ بِالنَّارِ.
يَا عَلِيُّ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَشْرَفَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ فَاخْتَارَ الأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.
يَا عَلِيُّ: إنِّي رَأَيْتُ اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ: إنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهَا لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَنَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام مَنْ وَزِيرِي؟ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إلَهَ إلاَّ أَنَا وَحْدِي، مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي، أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَنَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ، فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام: مَنْ وَزِيرِي؟ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَلَمَّا جَاوَزْتُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى انْتَهَيْتُ إلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلاَلُهُ فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ إنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إلَهَ إلاَّ أَنَا وَحْدِي، مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَنَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ.
يَا عَلِيُّ: إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْطَانِي فِيكَ سَبْعَ خِصَالٍ: أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ مَعِي، وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَعِي، وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إذَا كُسِيتُ وَيُحَيَّا إذَا حُيِّيتُ، وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي فِي عِلِّيِّينَ، وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ الَّذِي خِتَامُهُ مِسْكٌ.


(1) من لا يحضره الفقيه: ج4، ص352؛ ح 5762.