بمناسبة تكرار الإعتداء الغاشم على المراقد الطاهرة للإمامين العسكريين سلام الله عليهما

بسم الله الرحمن الرحيم

(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)(1)، صدق الله العلي العظيم.
وتعود ـ هذا اليوم ـ الأيدي الأثيمة لهدم المنائر الرفيعة لمراقد أئمة المسلمين الإمام علي بن محمد الهادي والإمام الحسن بن علي العسكري سلام الله عليهما.
تلك المنائر الشامخة التي طالما انطلقت منها كلمة التوحيد (أشهد أن لا اله الا الله) لتدوي في الفضاء أن لا إله إلا الله الواحد الأحد والتي هي رمز وحدة الإيمان واتحاد المسلمين.
إن هذه الممارسات البغيضة واللاإنسانية لن تثني (بإذن الله تعالى) المؤمنين من مواصلة الدرب الذي بدأه رسول الله صلّى الله عليه وآله واستمر عليه أهل بيته الأطهار سلام الله عليهم واتبعه شيعتهما الكرام عبر حقب التاريخ الحالكة رغم كل المآسي والمشكلات بل سوف تزيدهم عزيمة ومضاءً.
إنني إذ أرفع إلى مقام سيدنا ومولانا بقية الله الإمام المهدي الموعود، (معزّ الأولياء ومذلّ الأعداء) صلّى الله عليه وعجّل فرجه الشريف، العزاء بهذه الفاجعة الموجعة في أيام ذكرى استشهاد أمّه العظيمة سيدة نساء العالمين مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها.
أسأل الله المنتقم أن يعجّل في الانتقام من الظالمين وينصر المؤمنين وهو القادر الغالب القاهر.

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وإنّا لله وإنّا إليه راجعون

27 جمادى الأولى 1428 للهجرة

صادق الشيرازي


(1) سورة التوبة: الآية 32.