إدانة التفجيرات الإرهابية في مدينة الصدر

أدان سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، التفجيرات الأخيرة يوم الخميس في بداية الأشهر الحرم والتي إستهدفت المؤمنين في مدينة الصدر، وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.
وقال سماحته:
إن هذه العمليات الإرهابية التي ترتكبها الجماعات التكفيرية وفلول البعث، إنما هي إمتداد للطريقة الأموية وفكر الخوارج الذي لا يمت للإسلام بصلة.
وإن من أهداف الإرهابيين ـ إضافة إلى الحقد الدفين تجاه أهل البيت سلام الله عليهم وأتباعهم المظلومين ـ هو الوصول إلى مكاسب سياسية ظالمة، ومما ساهم في تماديهم في غيّهم هو تنازل بعض الجهات السياسية لهم كسباً لرضاهم، مما أطمعهم في المزيد من المظالم للوصول إلى مكاسب أخرى.
ولا يمكن ردعهم إلاّ إذا شعروا أن الإرهاب لا يزيدهم إلا خساراً، إضافة إلى تضييق الخناق عليهم ـ ضمن الموازين الشرعيةـ .
كما أن من اللازم تجفيف بؤر الإرهاب الفكرية حتى لانشاهد في المستقبل خوارج جدد مضللين مغسولي الأدمغة من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
وكذلك تقديم داعمي الإرهاب إلى القضاء العادل النزيه ـ أياً كانت مسئولياتهم ـ لدحر ظاهرة الإرهاب السياسي والسياسي الإرهابي.
وهكذا يجب الضغط على الدول والجماعات التي تدعم الإرهابيين بالمال والسلاح والإعلام، للكف عن ذلك.
وإن رجوع المسلمين إلى العمل بالقران الكريم كله وبالأخص المتناسى من آياته كآية الشورى والأخوة والأمة الواحدة والعلم والتقوى وغيرها، كفيل بحلّ مشاكلهم وتجديد عزّهم.
وفي الختام ندعو الله تعالى ـ وببركة مولانا وسيدنا بقية الله المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر ويجزل لهم الأجر، وأن يعجل في شفاء الجرحى والمصابين، وأن يقطع دابر الظالمين.

وإنا لله وإنا إليه راجعون

2 ذي القعدة الحرام 1427 للهجرة

مكتب
سماحة آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
قم المقدسة