مسؤولية المسلمين تجاه العدوان الغاشم على الروضة العسكرية الطاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم

في رسالة أرسلت إلى المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله من قبل بعض المؤمنين، سُئل سماحته عن واجب ومسؤولية المسلمين تجاه العدوان الغاشم والغادر والجبان على المرقد الطاهر للإمامين العسكريين سلام الله عليهما وإليكم نص السؤال:
سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد مرّ على فاجعة سامراء أكثر من ثلاثين يوماً ولم يصدر لحد الآن أي ردّ فعل أو خطوة أو مبادرة عملية ما تجاهها، كما باتت هذه المصيبة العظمى في طريقها إلى النسيان.
لذا نرجوا من سماحتكم التفضل ببيان الواجب والمسؤولية الملقاة علينا نحن محبّو وشيعة أهل بيت الرسول الأعظم صلّى الله عيله وآله تجاه هذه الجريمة النكراء، والله من وراء القصد، ودمتم ذخراً لنا.

جمع من مقلّديكم

جواب سماحة السيد دام ظله:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنني إذ أعزّي سيدي ومولاي بقية الله من العترة الطاهرة في فاجعة هدم البيت الذي وُلد فيه، حرم أبويه وجدّه سلام الله عليهم. وأدعو الله تعالى ـ الذي وعد المظلومين أن ينتصر لهم ـ بالانتصار العاجل والشامل لهذه الظلامة التي هي بحقّ إهانة لشريعة الله تعالى الذي جعلهم أئمة على جميع خلقه، وللقرآن الحكيم الذي أمر بابتغائهم وسيلة إلى الله عزّ شأنه، وللنبي الأكرم صلّى الله عيله وآله الذي دعا على من آذاه في عترته. والتي هي امتداد لفاجعة إهانة رسول الله صلّى الله عيله وآله من ذي قبل، ولبقية الفجائع التي لم تزل تمارسها فئات الظلم والفساد، من تفجير الأبرياء والنساء والأطفال، وإهلاك الحرث والنسل.
آمل من المسلمين في كل مكان، ومن كافة الشرائح الغيورة على الإنسانية، أن يؤدوا مسؤولياتهم تجاه الله سبحانه، والقرآن الحكيم والنبي الأعظم صلّى الله عيله وآله والعترة الهادين سلام الله عليهم والتاريخ، فيكونوا للمظلومين أنصاراً وأعواناً، وللظالمين خصماء وأعداء، كل في مجاله وحسب قدرته. والله هو الولي الحميد.
25 شهر صفر الخير 1427 للهجرة

صادق الشيرازي