إدانة الأعتداء الآثم على مرقد الإمامين العسكريين سلام الله عليهما

بسم الله الرحمن الرحيم
«إنا لله وإنا إليه راجعون، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون»

إن الجريمة النكراء بتفجير حرم الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري سلام الله عليهما، وتخريب القبة النوراء والضريح المقدّس، إنّما هي إستمرار لمحاولات النواصب بهتك حرمة رسول الله صلّى الله عيله وآله، فابتداءً من انتهاك حرمة الرسول صلّى الله عيله وآله بقتل ذريّته في كربلاء المقدّسة، وانتهاءً بتخريب قبورهم كما فعل المتوكّل العباسي بهدم قبر الإمام الحسين سلام الله عليه، وكما فعل الوهابيون بتخريب قبور أئمّة المسلمين الإمام الحسن المجتبى والإمام السجاد زين العابدين والإمام الباقر والإمام الصادق سلام الله عليه في البقيع؟ ونحن إذ نستنكر هذه الجريمة الكبرى نذكر المؤمنين الكرام بما يلي:
1. إن قوى الشر قد تحاول إستثمار هذه الجريمة لتأجيح الصراع الطائفي وإشعال فتيل الحرب الداخلية مقدمة لتقسيم العراق، وعلى الجميع التيقظ والحذر والإلتزام بتوجيهات المرجعية الدينية والعمل حسب الضوابط الشرعية وعدم المساس بمساجد الطوائف الأخر.
2. مطالبة الدول الإسلامية وغيرها بإدانة الإرهاب والتصدي له وتجفيف جذوره وعدم إستخدامه كوسيلة للوصول إلى مكاسب سياسية.
3. التزام الحداد العام وإغلاق المحلات والخروج في مظاهرات سلمية وإرسال البرقيات للجهات الدينية الإسلامية وغيرها وللجهات الدولية لإستنكار هذه الجريمة الكبرى.
4. مطالبة الجهات المسؤولة بالتصدي الحازم للإرهابيين وعدم التنازل لهم حتى يفهم الإرهابيون بأن إرهابهم لا يُكافأ مكافئة سياسية كي يرتدعوا عن أمثال هذه الجرائم.
5. التسريع في إعمار الحرم الشريف، وبأفضل الصور الممكنة، ومحاسبة الجهات التي قصّرت في حفظ أمنه، وتطبيق قانون العتبات المقدّسة.
وفي الختام إذ نكرّر عزائنا للإمام الحجة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، نسأل الله تعالى أن ينتقم من هؤلاء المجرمين كما وعد سبحانه «إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ»(1)، وأن يدحر كيد الأعداء ويرده إلى صدورهم، وأن يأخذ بيد العراق إلى حيث الإيمان والحرية والرفاه والسلام.
23 محرم الحرام 1427 للهجرة

مكتب
سماحة آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
قم المقدسة


(1) سورة السجدة: الآية 22.