النصّ الكامل للرواية الواردة في بداية البيان:

عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله [الصادق] سلام الله عليه في حديث طويل، قال: فما لمن أتاه [يعني الحسين سلام الله عليه]؟ قال: الجنة إن كان يأتمُّ به. قال: فما لمن تركه رغبة عنه؟ قال: الحسرة يوم الحسرة. قال: فما لمن أقام عنده؟ قال: كل يوم بألف شهر. قال: فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده؟ قال: درهم بألف درهم. قال: فما لمن مات في سفره إليه؟ قال: تشيّعه الملائكة، وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة، وتصلي عليه إذ كفن، وتكفنه فوق أكفانه، وتفرش له الريحان تحته، وتدفع الأرض حتى تصور من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال، ومن خلفه مثل ذلك، وعند رأسه مثل ذلك، وعند رجليه مثل ذلك، ويفتح له باب من الجنة إلى قبره، ويدخل عليه روحها وريحانها حتى تقوم الساعة. قلت: فما لمن صلّى عنده؟ قال: من صلّى عنده ركعتين لم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه. قلت: فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم أتاه؟ قال: إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته امه. قال: قلت: فما لمن يجهز إليه ولم يخرج لعلة تصيبه؟ قال: يعطيه الله بكل درهم أنفقه مثل اُحُد من الحسنات ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل ليصيبه ويدفع عنه ويحفظ في ماله. قال: قلت: فما لمن قُتل عنده، جار عليه سلطان فقتله، قال: أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة وتَغسل طينتَه التي خلق منها الملائكةُ حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين، ويذهب عنها ما كان خالطها من اجناس طين أهل الكفر، ويغسل قلبه ويشرح صدره ويملأ ايماناً، فيلقى الله وهو مخلص من كل ما تخالطه الأبدان والقلوب، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه، وتولّى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة، ويوسع قبره عليه، ويوضع له مصابيح في قبره، ويفتح له باب من الجنة، وتأتيه الملائكة بالطرف من الجنة، ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القدس، فلا يزال فيها مع اولياء الله حتى تصيبه النفخة التي لا تبقي شيئاً، فإذا كانت النفخة الثانية وخرج من قبره كان أول من يصافحه رسول الله صلّى الله عيله وآله وأميرالمؤمنين سلام الله عليه والأوصياء، ويبشرونه ويقولون له: إلزمنا، ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ويسقي من أحب(1).


(1) كامل الزيارات لابن قولويه رحمه الله: الباب 44 ثواب من زار الحسين سلام الله عليه بنفسه أو جهّز إليه غيره ص239ـ240.