إن هتك حرمة المقدسات الدينية في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة وإطلاق النار على
حرم أميرالمؤمنين الإمام علي سلام الله عليه وإصابة القبة الشريفة، مما يدعو للأسف
الشديد والحزن العميق.
وإنه مما يؤسف له أن تؤول الأمور في العراق الجريح إلى هذه الهوة السحيقة.
وإننا إذ نندد بما جرى من هتك المقدسات، نحمّل قوات (الاحتلال) مسؤولية ما حدث، إذ
إن طريقة معالجة الأمور بالطريقة الخاطئة أوصلت الأمور إلى ما نشاهده حالا، وإن هذه
الطريقة ستسبب مزيدا من التدهور في الأوضاع الأمنية وتؤثر على الاستقرار السياسي
وما إلى ذلك.
فهل هتك الحرمات طريق إلى الإستقرار؟!
وهل محاولة الغاء حقوق الأكثرية الشيعية، وتحكيم شخصيات غير محايدة في الشأن
السياسي، طريق إلى الديمقراطيّة؟!
إنّ اللازم على قوات (الاحتلال):
اولاً: الإنسحاب من المدن المقدسة ـ مقدمة للانسحاب من سائر المدن ـ وإيكال أمر حفظ
الأمن إلى أبناء تلك المدن.
ثانياً: حلّ المشكلات سلمياً عبر إجراء مفاوضات مع مختلف الأطراف, وعدم محاولة
الغاء أي طرف من الأطراف.
ثالثاً: أن لاتتجاهل في تشكيل الحكومة المؤقتة مطالب الأكثرية المضطهدة، وعدم
الرضوخ إلى الضغوط الاقليمية والدولية الظالمة لالغاء حقوق الاكثرية، كما نجدد
مطالبتنا باجراء انتخابات سريعة، وعامة ليقول الشعب كلمته.
كما ندعو الشعب العراقي الأبّي المظلوم إلى:
1. الإلتجاء إلى الله تعالى والتوسل بالمعصومين سلام الله عليهم لكشف الغمة وتحقيق
الأمال.
2. عدم الإنجرار في دوامة العنف، والمطالبة بالحقوق المشروعة عبر الطرق السلمية.
3. عدم القبول بأية صيغة للحكومة الموقتة اذا كانت تلغي حقوق الأكثرية، والمطالبة
بكون حاكم العراق ممثلاً للأكثرية، وإلى الله المشتكى وهو المسؤول لكشف الغمة عن
الامة وهو حسبنا ونعم الوكيل.
25 ربيع الأوّل 1425 للهجرة
|
مكتب |