كان الأخ السيد الفقيد قدس سره شديد العلاقة بالله تعالى وكثير الدعاء، وكثيراً ما كان يلجأ إلى الله تعالى وإلى أوليائه الذين جعلهم أبواباً لرحمته، في كلّ مهمّة وملمّة.
كان رحمه الله دائم الذكر وكان مواظباً على ذكر (لا إله إلا الله) ألف مرة في كل ليلة. وكانت دموعه تنهمر عندما يذكر الآخرة، أو يقرأ عبارة ما حول الموت ونحوه. وكان كثير الذكر لولّينا الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، حيث كان رحمه الله يكتب رقعة الحاجة له كثيراً.
وكان في علاقته مع أفراد المجتمع كالأب الحنون مع أولاده. فكان يحبّ الخير للجميع، ويسعى في حلّ مشاكلهم، ويثير فيهم مشاعر الخدمة. فمثلاً: كان يحثّ الأعزب على الزواج، والخطيب على التأليف، والمرأة على أن تكون مؤلّفة وخطيبة و... وكل من جلس عنده، كان يشعر عند خروجه منه بأن عليه أن يكون عظيماً.
وقد عاش قدس سره في منتهى البساطة وكان نموذجاً نادراً في الزهد. فلم يشترِ لنفسه شبراً من الأرض، حتى الدار التي كان يسكنها لم تكن ملكاً شخصياً له بل كانت وقفاً. فمثلاً في شرائه لعباءة كان يختار الأقلّ ثمناً. وطول مدة حياته على ما عاشرته قدس سره لم يغترّ بمتاع الدنيا وزبرجها.
ومن أبرز سماته رحمه الله تعالى أنه كان واسع الهمّة كثير التطلّع حتى أنّه كان يطمح في هداية جميع الكفار إلى الإسلام وجميع المسلمين إلى مذهب أهل البيت وأن يتحد الشيعة فيما بينهم.
ومن طموحاته وتطلّعاته رحمه الله أنه كان يحثّ على إنشاء إذاعة للبثّ باللغة العبرية لهداية اليهود، وإنشاء قناة فضائية، وبناء حسينية في موسكو وفي فرنسا، وكان يفكّر في هداية العلويين القاطنين في تركيا والذين يصل عددهم إلى حوالي عشرين مليون نسمة.
يبقى علينا ـ وأخصُّ بالذكر نفسي ـ أن نحاول في تحقيق ما لم يتمكّن رضوان الله عليه من تحقيقه في حياته، فما أوصى به رحمه الله هو تركة كبيرة ومهامّ ثقيلة في مختلف أبعادها المرجعية والاجتماعية والثقافية والدينية، أسأل الله تعالى لي ولكم العون والتوفيق.
عاش العراقيون منذ أكثر من 30 عاماً في ظل أنواع المعاناة والتعذيب، فعلى المؤمنين والمؤمنات أن يعملوا ما بوسعهم في خدمة هذا الشعب المظلوم ولا يتركوا شؤون هذا الشعب للأجانب!
يحظى الزواج في الاسلام بأهمية خاصة وكبيرة، فقد عبّر عنه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بأنه من سنّته الشريفة. فكلّ من يتزوّج يكون قد عمل بـ سنّة مهمةٍ من سنن الرسول صلى الله عليه وآله ويكمل نصف دينه.