» مسائل الرضاع المتفرقة

1. إذا لم يستوجب الرضاع فوات حق الزوج، جاز للمرأة أن ترضع طفل غيرها بدون إذن زوجها، ولكن لا يجوز لها أن ترضع طفلاً يوجب إرضاعها حرمتها على زوجها، فمثلاً إذا عقد زوجها على طفلة لنفسه فلا يجوز لزوجته أن ترضع هذه الطفلة، إذ بسبب الرضاع تصبح أماً لزوجة زوجها وتصبح حراماً عليه حينئذٍ.
2. إذا أرضعت امرأة طفل إبنتها رضاعاً كاملاً, حرمت ابنتها على زوجها, وهكذا لو أرضعت طفلاً لزوج ابنتها (صهرها) وكان الطفل من امرأة أخرى, فإن ابنتها تحرم على زوجها.
3. إذا أرضعت امرأة طفلاً لزوج بنت زوجها (أي: ابن صهر زوجها) فإن البنت تحرم على زوجها, سواء كان ذلك الطفل من نفس البنت, أو من زوجة زوجها الأخرى.
4. يثبت الرضاع وآثاره بأمرين:
أولاً: إخبار جماعة يحصل الاطمئنان بإخبارهم.
ثانياً: شهادة رجلين عادلين أو أربع نساء عادلات، والأحوط وجوباً أن يذكروا شروط الرضاع أيضاً، مثل أن يقولوا: «نحن رأينا هذا الطفل يرتضع من فلانة أربع وعشرين ساعة ولم يتغذ بشيء خلال ذلك...».
5. إذا شكوا في أنه هل ارتضع الطفل بالمقدار الموجب للتحريم أو لا، أو ظنوا بأنه ارتضع بذلك المقدار، أو ظنوا بأنه لم يرتضع، لم يحرم ذلك الطفل على أحد (أي: لم يصر محرماً على أحد) ولكن الافضل هو الاحتياط، ومع الإمكان يلزم الفحص احتياطاً.

استفتاءات في الرضاعة

سؤال: هل يجوز أن ترضع الجدة حفيدها؟
جواب: نعم يجوز للجدّة من جهة الأب. أما الجدة من جهة الأم أو الضرّة, فإنه لا يجوز لهما على الأحوط وجوباً ارضاع الحفيد ـ ابناً أو بنتاً ـ لأنه إذا قامتا بالرضاعة حرم أب الطفل على زوجته ووجب عليهما الإنفصال.
سؤال: هل يجب على الأم إرضاع ولدها؟
جواب: لا، وتستطيع المطالبة بأجرة رضاعة رضيعها من أبيه، ولكن الأنسب أن لا تأخذ الأجرة من زوجها، أما إذا مات الأب، أو لم يكن له القدرة على إشباعه، أو كان عاجزاً عن تسديد الأجرة، ولم يكن هناك من ترضعه، فإنه يجب على الأم إرضاعه.
سؤال: قيل: إنه يحرم على الرجل أن يشرب من لبن زوجته، فما مدى صحة هذا القول؟
جواب: لا، واللبن الذي يوجب المحرمية، هو اللبن الذي يشربه الرضيع الذي لم يتجاوز عمره سنتين. وحيث كان اللبن ملكاً للمرأة، فينبغي رضاها إذا أراد زوجها شربه.
سؤال: هل يحق للمرأة أن تأخذ أجرة على رضاعة الطفل من زوجها؟
جواب: لها الحق في ذلك, إلا أن التغاضي عنه أحسن وأجمل.