تمهيد

سند الرواية

سند الرواية في مكارم الأخلاق

منزلة أبي ذر

على امتداد حياته المليئة بالبركة والرحمة، زوّد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بعض أصحابه بمواعظ ووصايا، كان كلّ منها بحراً من الحكمة والموعظة الحسنة.
إحدى هذه المواعظ هي وصيّة النبيّ صلوات الله عليه وآله لصاحبه الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه الزاخرة بالمضامين الأخلاقية الرفيعة والبنّاءة.

سند الرواية

تمتاز هذه الوصية بأمور، منها أنّها من الوصايا الطوال، ومنها أنّها وصية زاخرة بالمضامين الرفيعة؛ الأمر الذي يُعدّ بحدّ ذاته دليلاً على صدورها عن النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله، مضافاً إلى أنّها ـ من حيث السند ـ تعدّ من النصوص المعتبرة، حيث رواها العديد من أعاظم العلماء:
منهم الشيخ الطبرسي(1) في كتابه الشهير (مكارم الأخلاق). فمع أنّ الروايات التي يرويها في هذا الكتاب مرسلة في الغالب ومذكورة بحذف السند، ولكنّه رحمه الله نقل هذه الرواية بعدّة أسانيد(2).
كما نقل الوصيّة الأمير الزاهد ورّام بن أبي فراس(3) في كتابه المعروف بـ (مجموعة ورّام)(4). علماً أنّ هذا العالم الجليل يُعدّ ثقةً عند الفقهاء، وأقواله وأفعاله معتبرة لديهم، حتى أنّ العديد من أعاظم الشيعة اعتبروا سيرته حجّة، في بعض الموارد التي لم تبلغهم فيها رواية عن المعصوم.
فمثلاً جرت سيرة المتشرّعة على وضع فصّ عقيق في فم الميّت، مع أنّه لم ترد في كتب الأحاديث رواية على ذلك، والدليل أنّ صاحب «الحدائق»(5) وصاحب «المستدرك»(6) لم يذكرا شيئاً عن هذه المسألة. ولكن مع ذلك نلاحظ أنّ صاحب «الجواهر»(7) وصاحب «العروة»(8) ذكرا هذه المسألة في كتابيهما «جواهر الكلام» و«العروة الوثقى» باعتبارها مسألة مستحبّة.
ونحن نعلم أنّ استحباب عمل ما لابدّ أن يكون مسنداً إلى المعصوم سلام الله عليه قولاً أو عملاً أو تقريراً، ولكن فيما يخصّ هذه المسألة، فإنّ السند الوحيد هو تصريح السيد ابن طاووس(9) الذي قال فيه:
«وكان جدّي ورّام بن أبي فراس قدّس الله روحه، وهو ممن يُقتدى بفعله، قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فصّ عقيق عليه أسماء أئمّته صلوات الله عليهم. وقد تقبّل الفقهاء التالون له استحباب هذا العمل دون أن يصرّحوا بأن لا دليل لهم عليه، وذلك لأنّ نقل ورّام بمثابة الدليل والحجّة لديهم»(10).
كما قام الفقهاء بنقل مقاطع من هذه الوصية في كتبهم واستدلّوا بها على أنّها من وصية النبي صلّى الله عليه وآله لأبي ذرّ؛ فقد أشار المحقّق الحلّي(11) في كتابه (المعتبر) إلى أجزاء من الوصيّة النبويّة الشريفة لأبي ذرّ، واستدلّ بها وصرّح بأنّها وصيّة النبيّ صلوات الله عليه وآله. والمحقّق رحمه الله معروف بالدقّة العلميّة الكبيرة ومشهور بجلال المقام ورفعة المنزلة.
أمّا العلاّمة الحلّي(12)؛ فقد تطرّق إلى ذكر هذه الوصيّة الشريفة في مواقع عديدة وكتب متعدّدة.
كما نقل كاشف اللثام(13) في كتابه المعروف (كشف اللثام) مقتطفات من هذه الوصيّة ونسبها إلى النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله.
أمّا المحقّق القدير الحاج رضا الهمداني(14) فقد نسب هذه الوصيّة إلى النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله بعد أن ذكرها في جملة من كتبه.
كما ذكرها العلاّمة المجلسي في كتابه (عين الحياة) قائلاً: «إنّ هذه الوصيّة من جملة الأخبار المشهورة»(15).

سند الرواية في مكارم الأخلاق

نقل سند هذه الوصيّة الشيخ الجليل رضي الدين، أبو نصر، الحسن بن الفضل الطبرسي في كتابه «مكارم الأخلاق» قال:
«يقول مولاي أبي طوّل الله عمره الفضل بن الحسن: هذه الأوراق من وصيّة رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر الغفاري، التي أخبرني بها الشيخ المفيد أبو الوفاء، عبد الجبار بن عبد الله المغربي الرازي، والشيخ الأجلّ الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه رحمه الله إجازة، قالا: أملى علينا الشيخ الأجلّ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، وأخبرني بذلك الشيخ العالم الإمام الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني في مشهد الرضا سلام الله عليه، قال: أخبرنا الشيخ أبو جعفر رحمه الله قال: حدّثنا أبو الحسين رجاء بن يحيى العبرتائي الكاتب سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وفيها مات، قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن شحون، قال: حدّثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبي الأسود(16)...»(17).

منزلة أبي ذر

كان أبوذر(18) رحمه الله رجلاً عارفاً فطناً، كما نلاحظه في هذه الوصيّة؛ حيث اغتنم فرصة خلوة المسجد للاستفادة من النبيّ صلّى الله عليه وآله. وکان موضع احترام وتقدير النبيّ وأهل بيته الطيّبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم. وطبقاً لرأي العلاّمة المجلسي رحمه الله الوارد في كتاب «عين الحياة» فإنّ ما يستفاد من سياق الأخبار والروايات الشريفة كون سلمان المحمّدي وأبي ذر الغفاري والمقداد هم أفضل ثلّة بين أصحاب الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، بعد طبقة المعصومين الأربعة عشر (الذين لا يقاس الناس بهم) وبعد ذريّتهم الطاهرة مثل السيّدة زينب الكبرى وأبي الفضل العباس عليهما السلام.
ولكي نعي عظمة منزلة أبي ذر رضوان الله تعالى عليه، علينا التدبّر في صدر هذه الوصيّة النبويّة الشريفة، حيث جاء فيها:
«أكرم بك(19) يا أبا ذر، إنّك منّا(20) أهل البيت».
ثمّ إنّ النبيّ الأعظم طالما كرّر في مقاطع وصيّته الشريفة قول: «يا أبا ذر» فقد تكرر حوالي مئة وخمسين مرّة(21)؛ ما يعكس مدى قرب هذا الصحابيّ الجليل من النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله.
إنّ سيرة هذا الصحابي الكبير جديرة بالمطالعة والبحث والتأمّل، وحقّ أن تكون نموذجاً وقدوة طيّبة.
لقد توصّل أبو ذر إلى هذه المنزلة الرفيعة لأنّه كان يتابع النبيّ الأعظم قولاً وعملاً. ولا شكّ أنّ هذه المتابعة تعدّ إنجازاً صعباً؛ ذلك لأنّ الإنسان ـ في هذه الحالة ـ سيكون بحاجة إلى توفير عناصر القوّة ليتسنّى له مواجهة شيطانه الداخلي (النفسي) والخارجي (الاجتماعي) روماً في الانتصار عليهما.
فالفرد إذا ما أراد العمل بوصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله هذه ـ ولو ببند واحد منها ـ طبقاً لمستوى وعيه وفهمه وقابليته فإنّ الشيطان سرعان ما ينبري إلى إعاقته عن ذلك، كما أنّ الشهوات ستبدأ فعلها لتقييده. ولكنّ المؤمن الحذر مَن يطبّق تلكم المواعظ الواردة في الوصيّة بالتدريج ليواجه الشيطان ونفسه الأمّارة بالسوء، ولا شكّ أنّ هذه المهمّة ممكنة الإنجاز رغم صعوبتها.
إنّنا نعلم أنّ مرتبة العصمة ليست في متناول الجميع، وأنّها خاصّة بجملة من الأشخاص معلومين، ولكنّ المراتب التالية للعصمة ممكنة للجميع، ولم يجعلها الله تعالى حكراً على أحد.
أجل، ما يميّز الصحابيّ أبا ذر رضوان الله تعالى عليه أنّه كان بمستطاعه لقاء الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في أيّ وقت يشاء، أمّا إنسان فترتنا الراهنة فيفتقر إلى هذه الخاصيّة، ولكن ذلك ليس مبرّراً لئلاّ يكون كأبي ذر. فالمؤكّد في الأمر قدرة الفرد المؤمن على الارتقاء إلى هذه المنزلة السامية، فإنّ أبا ذر قضى ردحاً من حياته مشركاً، ومع ذلك بلغ ما بلغ لأنه قرّر لنفسه أن يكون أبا ذر الصحابيّ المؤمن العظيم.
ولنا أن نتساءل عمّا قام به ورّام بن أبي فراس أو والد الشيخ الصدوق (أبو الحسن علي بن بابويه)(22) من أعمال لتكون فتاواهما بمثابة السند المعتبر والمقبول لدى الفقهاء؟
إنهما لم يقوما بشيءٍ غير العمل بأوامر أولياء النعم السادة المعصومين سلام الله عليهم.
وعليه؛ فإنّ الإنسان إذا ما قرّر اتِّباع أوامر المولى فسيلمس حقّاً ما يتبع ذلك من توفيق ربّانيّ، ولاشكّ أن قدرة الله وتوفيقه أكبر وأقوى من الشهوة والشيطان، فإذا ما اعتمد الفرد على ربّه وصمّم على المضيّ في هذا الطريق القويم، فسيؤيّده الله تعالى ولن يسمح للنفس الأمّارة أو الشيطان أن يتغلّبا عليه. فالله سبحانه وعد بالنصر والتوفيق عبادَه المخلصين.
إنّ الله تعالى جعل الدنيا دار بلاء وامتحان، كما خلق الإنسان حرّاً مختاراً، ليتبيّن ما الذي سيقوم به.
(ليَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ)(23)


(1) رضيّ الدين أبو نصر، الحسن بن الفضل بن الحسن، فقيه محدّث. من كبار علماء القرن السادس الهجري، ابن أمين الإسلام أبي علي الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان. انظر ترجمته في كتب رجال الشيعة.
(2) انظر مكارم الأخلاق (ط. دار الشريف الرضي، قم، 1413 هـ) ص458، الفصل الخامس، في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه.
(3) أبو الحسن، أو أبو الحسين: مسعود بن أبي فراس ـ عيسى بن أبي النجم بن حمدان بن خولان بن إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي ـ جدّ السيد ابن طاووس لأمّه، لقبه: ورّام. له كتاب تنبيه الخاطر ونزهة الناظر ويعرف أيضاً بـ مجموعة ورّام. راجع ريحانة الأدب للتبريزي الخياباني: ج6، ص313 ـ 314.
ورّام بن أبي فراس بن ورّام أبي الحسين؛ ذكره ابن طي في الإماميّة، وبالغ في = = إطرائه، وذكر له كرامات، لسان الميزان لابن حجر: ج 6، ص 218، رقم 763 في من اسمه ورّام.
(4) مجموعة ورّام ج2، ص51.
(5) يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني (1107 ـ 1186هـ) صاحب كتاب الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة فقيه محدّث، من معاصري الوحيد البهبهاني. صلّى البهبهاني على جنازته. وقد دفن في الحرم الطاهر لسيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه.
والكتاب المذكور عبارة عن دورة فقهية نصف استدلالية طبقاً للآيات والروايات تميل إلى المنحى الأخباري. راجع ريحانة الأدب ج3، ص360 ـ 361؛ الذريعة إلى تصانيف الشيعة للطهراني: ج6، ص289 ـ 290.
(6) الميرزا حسين بن محمد تقي بن محمد علي النوري الطبرسي (1254 ـ 1320هـ) المدفون في الصحن الرضويّ المقدس. فقيه، محدّث، مفسّر، رجاليّ، من كبار علماء الإماميّة في مطلع القرن الرابع عشر، وهو من تلامذة الشيخ = = الأعظم مرتضى الأنصاري والملاّ علي كني والمجدّد الشيرازي، ومن مشايخ الأغا بزرك الطهراني والشيخ عباس القمّي.
وهو صاحب كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل الذي علاوة على تضمّنه زهاء (23000) حديث طبقاً لترتيب أبواب كتاب وسائل الشيعة فإنّه حوى ترجمة عدّة عديدة من علماء الشيعة. راجع الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج11، ص7 ـ 8.
(7) محمد حسن بن باقر عبد الرحيم الشريف الأصفهاني (1266 هـ) من كبار علماء الإمامية، ومن تلامذة السيد جواد العاملي صاحب موسوعة مفتاح الكرامة والشيخ جعفر كاشف الغطاء. وقد جاء في كتابه جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام على جميع فروع الفقه بالأدلة الدقيقة، حتى قيل: إنّ جواهر الكلام بالنسبة إلى الفقه كنسبة بحار الأنوار إلى الأحاديث. راجع ريحانة الأدب ج3، ص357 ـ 358.
(8) السيد محمد كاظم بن السيد عبد العظيم الطباطبائي (1347 ـ 1337هـ) شرع في طلب العلم على المرحوم ملا محمد إبراهيم الأردكاني والمرحوم الآخوند زين العابدين العقدائي، والسطوح الأعلى على المرحوم الآخوند ملا هادي في يزد. ثمّ هاجر إلى العراق فأخذ عن الآيات العظام المرحوم الميرزا الشيرازي والشيخ راضي ابن الشيخ محمد الجعفري (فقيه العراق) وغيرهم. وبعد هجرة الميرزا الشيرازي إلى سامراء، شكّل المرحوم السيد حلقة دراسية وُصفت بأنّها أوسع وأسدّ، وأنفع من أكثر مدارس فقهاء = = عصره، وفضلاء مصره، وبقي في النجف حتى توفّي فيها. انظر ترجمته في مقدّمة العروة الوثقى ط. مؤسسة النشر الإسلامي: قم، ج1، ص5.
(9) رضيّ الدين أبو القاسم، عليّ بن موسى بن جعفر (589 ـ 664 هـ) المعروف بالسيد ابن طاووس، فقيه، متكلّم، محدّث، مؤرّخ، أمّه ابنة الشيخ ورّام بن أبي فراس الحلّي. وأمّ أبيه ابنة الشيخ الطوسي. غادر مسقط رأسه الحلّة إلى بغداد بعد سنين من طلب العلم، وأقام فيها خمسة عشر عاماً، ثم عاد إلى الحلّة، ثم إلى النجف وكربلاء وسامرّاء والكاظمين، وعاد إلى بغداد في أيّام سلطة المغول. وقد عاصر خليفتين من بني العباس هما المستنصر والمستعصم، وكانت لديه علاقات جيّدة مع المستنصر وعرضت عليه في زمن المستنصر مسؤوليّات متفاوته إلاّ أنّه لم يقبل أيّ منصب اقتُرح عليه، ولكنّه بذل جهوداً جبّارة لحفظ العراق من دمار المغول. وعُرف عنه القول لهولاكو بأنّ الحاكم الكافر العادل أفضل من الحاكم المسلم الظالم. ثم إنّه قبل نقابة العلويين على كرهٍ إلى آخر عمره الشريف. توفّي في بغداد ودُفن في النجف الأشرف. راجع كشف المحجّة بأكمله، ففيه ما يغني.
(10) فلاح السائل ص75 في ذكر صفة القبر.
(11) أبو القاسم، نجم الدين جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي (676 هـ) مدفون في الحلّة في شارع يحمل اسمه. من مفاخر علماء الإماميّة، هو المحقق على الإطلاق دون ذكر القرينة، وذلك رغم كثرة المحقّقين وفحول العلماء. من معاصري نصير الدين الطوسي. من تلامذته: السيد محمد رضيّ الدين عليّ بن طاووس، وابن داود، والعلاّمة الحلّي ابن أخته. له تصانيف عدّة، من أشهرها: شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام؛ المعتبر في شرح المختصر طبعا مراراً. راجع ريحانة الأدب ج5، ص231 ـ 236.
(12) جمال الدين، أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن علي المطهّر الحلّي (648 ـ 724 هـ) من أعاظم علماء الإماميّة. وقصّة مناظرته مع علماء المذاهب الأربعة في قضيّة الطلاق عند السلطان محمد خدابنده معروفة، إذ تشيّع هذا الأخير ببركة المناظرة. ولمزيد من التعرّف على ترجمة العلاّمة وتصانيفه يراجع كتاب طرائف المقال للبروجردي: ج2، ص434، ترجمة العلاّمة الحلّي.
(13) بهاء الدين محمد بن الحسن بن محمد الأصفهاني (1062 ـ 1135 هـ) =
= المدفون في أصفهان. من أفاضل علماء أواخر العهد الصفوي، لقّب بالفاضل الهندي رغم عدم رغبته في ذلك، لهجرته أيّام شبابه برفقة والده إلى الهند. من تأليفاته: كشف اللثام عن قواعد الأحكام وهو شرح لكتاب قواعد الأحكام للعلاّمة الحلّي. راجع ريحانة الأدب ج4، ص284 ـ 285.
(14) رضا بن محمد هادي الهمداني (1250 ـ 1322 هـ) من فقهاء الإماميّة في أوائل القرن الرابع عشر الهجري. من تلامذة المجدّد الشيرازي. راجع ريحانة الأدب ج6، ص377.
(15) عين الحياة ص19.
(16) هو ظالم بن عمرو يكنّى أبا الأسود الدؤلي الذي أنشأ الأعلم النحو بوصية من = = أمير المؤمنين سلام الله عليه لما كان من فساد المولّدين فقال سلام الله عليه له: فاجمع في علم الإعراب شيئاً. انظر الأنساب للسمعاني: ج5، ص467، مادّة النجوى.
ولقد كتب سيرة هذه الشخصية العملاقة أُمّهات الكتب في التاريخ والسير والتراجم لعموم المسلمين، بالإسهاب تارة والإيجاز أخرى؛ نظراً لما لهذه الشخصية من تاريخ مشرّف. امالي الصدوق المجلس73، ص479 والكليني في الروضة مؤاخاة الأنصار والمهاجرين.
(17) مكارم الأخلاق ص458، الفصل الخامس، في وصيّة رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه.
(18) جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري، يقال: جندب الخير، له صحبة. كنيته: أبو عبد الله. هو أحد الأركان الأربعة سلمان والمقداد وعمّار وهو رابعهم، وقيل في اسمه واسم أبيه غير ذاك، إلاّ أنّ المشهور به هو ما قدّمناه (جندب بن جنادة). زاهد، صادق اللهجة، مات في زمن عثمان بعد ما نفاه إلى الربذة حتى قضى وحيداً غريباً، فقام بغسله ودفنه جماعة من العراق بمعيّة مالك الأشتر. انظر: رجال الطوسي ص32 باب الجيم؛ نقد الرجال للتفرشي: ج1، ص273 رقم 1061/3.
(19) أكرم به: من أفعال التعجّب، ويستخدم في مقام التعظيم.
(20) أورد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله كلمة (منّا) على سبيل المجاز احتراماً وتقديراً لعظيم منزلة أبي ذر واقترابه الشديد من مصداق الحقّ الأساس وهم أهل البيت الأربعة عشر، وهم الذين حصرتهم الآية القرآنيّة الشريفة القائلة: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً) فهو منهم مجازاً ومن باب التوسعة للمعنى، دون أن يكون منهم على سبيل المصداق الحقيقي والواقعي.
(21) ورد في كتب البلاغة أن الإنسان إذا ما كان له تعلّق بشخص، فله أن يعبّر عن ذلك بتكرار اسمه ومناداته كراراً.
(22) أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، توفي عام (329 أو 328) من علماء الإماميّة في فترة الغيبة الصغرى، مدفون في قم المقدّسة. كان والده ممّن رأى وصاحَب الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما الصلاة والسلام. ولعظيم وثاقته صرّح الشهيد الأوّل والشيخ البهائي والعديد من العلماء الفطاحل بأن فتاواه بمنزلة نصّ المعصوم لدى علماء الإماميّة. راجع ريحانة الأدب ج7، ص401 ـ 402.
(23) سورة الأنفال، الآية: 42.