علماء.. شهداء

«ما منا إلا مقتول أو مسموم».
روي عن رسول الله صلی الله عليه و آله أنّه قال:
«ما منا إلا مقتول أو مسموم»(1).
وقد فُسّر الحديث الشريف بالنبي وابنته الزهراء والأئمة الاثني عشر.
والسؤال المطروح حول هذا الحديث الشريف هو: أنّه كيف كان نصيب هؤلاء المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام القتل والسم والشهادة في سبيل الله، وهم خيرة أهل الأرض؟
والجواب الوحيد عليه: أنّهم عليهم السلام كانوا يزاولون الأعمال السياسية بكل شجاعة وصمود في قبال الظالمين، فكانوا يتعرضون للقتل والسم من قبل الظالمين نتيجة ذلك.
من هنا نستطيع أن نعرف أنّه لماذا كان العلماء الأبرار أيضاً عبر التاريخ الطويل يتعرّضون لمثل ذلك: القتل أو السم؟
والجواب هنا هو الجواب هناك.
لأن علماء الدين لم يفتؤوا يمارسون الأعمال السياسية في كل الأبعاد بوجه الظالمين والمستبدّين، فكان نصيبهم القتل والسم.
وهنا نضع قائمة بأسماء جمع من علماء الإسلام الأبرار الأخيار الذين استشهدوا في سبيل الله تعالى، ومن أهل مزاولة السياسة الإسلامية التي لا تترك بعداً من أبعاد عمل الإنسان إلا وبرمجته ونظمته.
ولمراجعة تفاصيل حياتهم يراجع كتب التاريخ، والتراجم من أمثال (طبقات أعلام الشيعة) للشيخ آغا بزرك الطهراني(2).
و(أعيان الشيعة) للسيد محسن الأمين العاملي(3).
و(روضات الجنّات) للسيد محمد باقر الأصفهاني(4)، وغيرها.

جد الشريف الرضي

الحسن بن علي الملقب بـ(الأطروش) و(الناصر الكبير) الجد الأُمي للشريف الرضي جامع (نهج البلاغة)، خرج على الظلم والظالمين في بلاد الديلم أيام المقتدر العباسي. وحكم مدّة ثلاث عشرة سنة، واستشهد عام (304) هجري في بلدة آمل من أعمال طبرستان القديمة، وله من العمر تسع وسبعون سنة، وله قبر ومزار معروف هناك، عليه قبّة جميلة. ترجم له:
1. الميرزا حسين النوري في (خاتمة المستدرك)(5).
2. كاشف الغطاء في (الحصون المنيعة).
3. ابن داود النباكتي في (روضة أولي الألباب).
4. الميرزا عبد الله الأفندي في (رياض العلماء)(6).
5. ابن الأثير في تاريخه الكبير (الكامل)(7).
6. السيد محسن الأمين العاملي في (أعيان الشيعة)(8).

خال الشيخ الكليني

علي بن محمد بن إبراهيم المعروف بـ (علاّن) خال ثقة الإسلام الكليني رحمه الله صاحب (الكافي) ومن شيوخه الذين أكثروا الرواية عنهم.
كانت لـه صلة بصاحب الأمر عجل الله تعالي فرجه الشريف، وكان يعيش في عهد الغيبة الصغرى، وقد كتب إلى صاحب الأمر عجل الله تعالي فرجه الشريف في بعض الأمور، فجاءه التوقيع الرفيع.
قتل في أيام الغيبة الصغرى بطريق مكّة.
كان من وجوه الشيعة، ومروّجي الشريعة.
ترجم له: معظم كتب التاريخ والرجال(9).

الأنطاكي المصري

الحسن بن سليمان الأنطاكي، من علماء الشيعة في مصر، في القرن الرابع الهجري. كان في أيام الحاكم العبيدي.
وكان مجاهراً بالحق، صادعاً به، مخالفاً للباطل متبرئً منه، بقوله وعمله، قتله الحاكم العبيدي سنة (399) للهجرة.
ترجم له: (ميزان الإعتدال)(10) للذهبي.
و(أعيان الشيعة)(11).
وغيرهما(12).

الهمداني

بديع الزمان الهمداني، أحمد بن الحسين بن يحيى، الكاتب الشيعي الشهير، والأديب والخطيب، والشاعر الطائر الصيت، اتصل بالصاحب بن عبّاد، وكان صريحاً في الحق متكلّماً منطقياً فيه.
استشهد بالسم عام (397) للهجرة.
ترجم له: معظم المؤرخين والرجاليين(13).

الناشئ الصغير

(الحلاّء) علي بن عبد الله المعروف بـ (الناشئ الأصغر) لقب بالحلاّء لأنّ أباه كان يعمل حلية السيوف، وعرف بـ(الناشئ) لأنّه يقال لمن نشأ في فن الشعر واشتهر به. ونقل عن السمعاني: أنّ المشهور بهذه النسبة هو المترجم لـه علي بن عبد الله.
كان يقطن مصر وكان ينظم الشعر في أهل البيت عليهم السلام بسخاء وجمال، ومن أشعاره قصيدته المعروفة المفتتحة بالبيت التالي:

بآل محمد عرف الصواب

وفي أبيـاتهم نزل الكتاب

عاصر الغيبة الصغرى وقتل حرقاً بالنار عام (366) للهجرة، وله من العمر خمس وتسعون سنة.
ترجم له: معظم كتب الرجال والتاريخ والأدب(14).

الأزدي الأندلسي

محمد بن هاني الأزدي، المعروف بـ(متنبي الغرب) باعتباره من الأندلس الواقعة غرب البلاد الإسلامية، آنذاك كان من المجاهرين بالحق والمزاولين للسياسة في عصره، وقد عده ابن شهر آشوب من المجاهرين بالتشيع. ولد عام (326) للهجرة بالأندلس.
واستشهد بها قتلاً أو خنقاً ـ على خلاف بين المؤرّخين في كيفية شهادته ـ عام (362) وعمره إذ ذاك ستّ وثلاثون سنة.
ترجم له: معظم كتب التاريخ والرجال والأدب(15).

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني، العالم والشاعر المعروف الذي نقل عن (الصاحب بن عباد) أنه قال في حقه:
«بدء الشعر بملك وختم بملك».
يعني، إمروء القيس، وأبا فراس.
ونقل: إنّ المتنبي كان لا ينبري لمبارزته إكباراً له، مارس السياسة، وخاض غمارها، وعمّر البلاد والعباد.
حارب الروم عدة مرات، وأسروه مرّتين، وقتل شهيداً في سبيل الله في المرّة الثانية عام (358) للهجرة.
ترجم له: معظم كتب التاريخ والأدب والرجال(16).

والد أبي فراس

سعيد بن حمدان الحمداني، والد أبي فراس المترجم آنفاً.
من وجوه الشيعة وعلماء السياسة في عصره، قتله ناصر الدولة بالموصل عام (323) للهجرة.
ترجم لـه باختصار: العديد ممن ترجموا ابنه(17).

ابن الفرات

أبو الحسن علي بن الفرات.
كان من كُتّاب الشيعة في القرن الرابع الهجري، من عائلة معروفة بالنبل والفضل والكرم.
تولّى الوزارة في أيام المقتدر العباسي عدّة مرّات.
ونقل: أن أيامه كانت مواسم للناس..
قُبض عليه وقتل في أيام الغيبة الصغرى سنة (312) للهجرة.
ترجم له: (أعيان الشيعة) للسيّد محسن الأمين العاملي(18).
و(الشيعة وفنون الإسلام) للسيّد حسن الصدر(19).

التهامي الشامي

أبو الحسن التهامي، علي بن محمد العاملي الشامي.
كان من العلماء والشعراء والأدباء في مفتتح القرن الخامس الهجري، وقيل في حقّه:
له شعر أدق من دين الفاسق، وأرق من دمع العاشق.
ومن قصائده ما افتتحها بهذا البيت المعروف:

حكم المنية في البرية جاري

ما هـذه الدنيـا بـدار قـرار

كان يمارس السياسة الشرعية في أيام بني العباس، فطورد فاختفى، وجعل يجوب البلاد والقرى متنكراً فراراً من ظلم حكم بني العباس، حتى دخل مصر فظفروا به، وعرفوه، فاعتقلوه وأودعوه في السجن، وعذبوه كثيراً وشديداً، ثم قتل في السجن سراً ـ ولعلّه قضى نحبه تحت التعذيب ـ وذلك عام (416) للهجرة.
ومن جميل ما ينقل عنه.
أنّه رأى في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟
فقال: غفر لي.
فقيل له: بأي الأعمال.
فقال: بقولي في مرثية ولدي الصغير:

جاورت أعدائي وجاور ربه

شتان بيـن جـواره وجواري

ترجم له: المعظم من المؤلفين في التاريخ، والشعر، والرجال(20).

ثابت بن أسلم

ثابت بن أسلم، النحوي، من نوابغ الأدب، وعلماء حلب.
كان من علماء الشيعة، جريئاً في الصدع بالحق، ذكياً في ذلك، تولّى خزانة الكتب بحلب في عهد الفاطميين، مارس السياسة بذكاء.
ألّف بعض الكتب في كشف أباطيل بعض المذاهب الباطلة.
حمل إلى مصر وقتل صلباً في حدود عام (460) للهجرة.
ترجم لـه: روضات الجنات(21).
وأعيان الشيعة(22).
والشيعة وفنون الإسلام(23).
وغيرها(24).

أبو القاسم القزويني

أبو القاسم الشيخ عبد الكريم القزويني.
كان من علماء الفقه، والأصول، والحديث، في القرن الخامس الهجري، من الطائفة المعروفة بـ (الكرجية).
كان منطقياً، يقول الحق، ويصمد فيه، ويتدخل في سياسة العباد والبلاد، ويناقش الملحدين ويفحمهم. حتى قتلته الملاحدة سنة (498) للهجرة.
ترجم له: شهداء الفضيلة(25)، وغيره.

الكندي الكاتب

أبو الحسين بن طرخان أحمد بن محمد الكندي المعروف ب‍ (الكاتب).
من علماء القرن الخامس الهجري.
كان صادعاً بالحق، ومناهضاً للباطل، يقول الحق، ويستقيم عليه.
قُتل لتشيعه وصراحته بذلك، قبيل عام (450) للهجرة.
قال عنه النجاشي رحمه الله: (ثقة صحيح السماع وكان صديقنا).
ترجم له: المعظم من كتب الرجال(26).

الحسن بن مفضل

الحسن بن مفضّل بن سهلان.
كان من كُتّاب الشيعة، وعلمائها، وساستها.
مارس السياسة، وتولّى الوزارة لسلطان الدولة الديلمي.
وقُتل في سبيل الله.
وهو الذي بنى سوراً لحائر الحسين عليه السلام في كربلاء.
ترجم له: الشيعة وفنون الإسلام(27).
وابن كثير الشامي في تاريخه(28).
وغيرهما(29).

أبو المحاسن الطبري

الطبري، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل.
كان من كبار العلماء في أواخر القرن الرابع الهجري، وتتلمذ عليه القطب الراوندي وغيره من فطاحل العلماء.
وذكره جمع من المؤرّخين بلقب (الإمام الشهيد).
عمد إلى ثورة فكرية تصحيحية في الإسلام ضد الباطنية التي كانت آنذاك تتغلغل في المسلمين..
ووصف المترجم لـه بأنّه أوّل من أفتى بإلحاد الباطنية التي وصفت بأنّها تقول: بوجوب إطاعة شيخ الطريقة ولا يجب بعد ذلك شيء من التكاليف الإلهية.
قُتل غيلة عام (501) أو (502) للهجرة وله من العمر فوق الثمانين.
ترجم له: المعظم من المؤرّخين والرجاليين(30).

الفتال النيسابوري

الفتّال الشيخ محمد بن الحسن الواعظ النيسابوري.
لقبه بعض المؤرخين بـ (الشيخ الشهيد).
مؤلف كتاب (روضة الواعظين) وكتاب (التنوير) في التفسير.
استشهد في سبيل الله على إثر جرأته على الباطل وصراحته بالحق.
ترجم له: العلامة المجلسي(31).
والشيخ النوري(32).
والمحدّث الحر العاملي(33).
وغيرهم(34).

القطب الراوندي

الحسين بن قطب الدين الراوندي.
عالم جليل، وصف بـ (العالم الصالح الشهيد).
قتل في سبيل الله من أجل مناهضته للضلال، وصموده للحق.
ترجم له: أمل الآمل(35).
وخاتمة المستدرك(36).
وغيرهما(37).

الطغرائي

الطغرائي الحسين بن علي، من أحفاد أبي الأسود الدؤلي.
كان عالماً فاضلاً، وشاعراً مجيداً، ولاميته مشهورة معروفة.
كان يزاول السياسة ويروّج لأهل البيت عليهم السلام في خطبه وأشعاره ومواقفه، وكان صامداً، تولّى الوزارة مدّة، ثم لصمود مواقفه قتل ظلماً عام خمسمائة وبضعة عشر، وقد بلغ الخامسة والسبعين من عمره أو تجاوزها.
ترجم له: المعظم من المؤرّخين، وكتب تاريخ الشعر والأدب(38).

الطبرسي

أمين الإسلام الطبرسي، الفضل بن الحسن بن الفضل، صاحب تفسير (مجمع البيان) وغيره من عشرات الكتب النافعة، منها أربعة تفاسير غير مجمع البيان.
كان يعيش في جو مختلف من الأديان والمذاهب، وكان طوداً في العلم، بطلاً في الإيمان، صامداً في ذات الله، حتى استشهد ليلة عيد الفطر من سنة ثمان وأربعين وخمسمائة في مدينة سبزوار.
وحمل نعشه إلى مشهد الرضا عليه السلام ودفن هناك في مكان يعرف بـ (مغتسل الرضا عليه السلام).
ترجم له: معظم المؤرّخين(39).

أبو القاسم بن الفضل

السيّد أبو القاسم يحيى بن أبي الفضل شرف الدين، ينتهي نسبه إلى الإمام زين العابدين.
كان من أفاضل العلماء، وله ممارسة عميقة في سياسة البلاد، فقد كان نقيب الطالبيين بالعراق.
عارضه الملك (خوارزم شاه تكش) وقتله بالسيف عام (585) للهجرة.
ترجم له: العديد من كتب التاريخ والرجال(40).

الشهيد الأوّل

الشهيد الأوّل، محمد بن مكّي العاملي، الذي لا تزال كتبه وفتاواه وآراؤه مدار الحوزات العلمية الإسلامية في الفقه، والأُصولين(41)، والحديث، وغيرها.
جاهد في الله حق الجهاد حتى اُستبيح دمه، فقُتل، ثم صُلب، ثم أحرق بالنار، في رحبة قلعة دمشق عام (786 للهجرة) وله من العمر (52) سنة.
ترجم له: المعظم من المؤرّخين وعلماء الرجال(42).

الشهيد الثاني

الشهيد الثاني زين الدين العاملي، تالي الشهيد الأوّل في كل المكرمات، في الشهادة والعلم والفضيلة، وكذلك في أنّ كتبه وفتاواه وآراؤه مدار البحث والنقاش في الحوزات العلمية الإسلامية في الفقه، والأُصولين، والحديث، وغيرها.
كان مجاهداً في سبيل الله حتى ضاق به حكّام لبنان وحكّام الروم، وبحثوا عنه تحت كل حجر ومدر، وأخذوه في أيام الحجّ، فقتل على ساحل البحر ـ في قصّة طويلة ـ وأُهدي رأسه إلى ملك الروم، وتُرك جسده الشريف على الأرض.
وكان بتلك الأرض جمع من التركمان، فرأوا في تلك الليلة أنواراً تنزل من السماء وتصعد، فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة.
ترجم له: المعظم من الرجاليين والمؤرخين(43).

الشهيد الثالث

الشهيد الثالث هو لقب لعدد من علمائنا الأبرار الذين استشهدوا في سبيل الله ومن أجل الصمود للحق، وفي كتاب (شهداء الفضيلة) أنّ العلماء والمترجمين ـ عدا بعضهم ـ يذكرون هذا اللقب لشهاب الدين التسترى الخراساني.
كان من أجلاء العلماء أيام دولة السلطان طهماسب، وكان يزاول الأعمال السياسية وينصح السلطان، ويناقش الضالّين، ويصمد للحق والفضيلة.
هجم الأوزبكية على خراسان، واستأسروا شهاب الدين التسترى وأخذوه إلى ما وراء النهر، وعذبوه، وآذوه، ثم قتلوه بالخناجر والمدى، وأحرق جسده الشريف في ميدان بخارا عام (997) للهجرة.
ترجم له: روضات الجنّات(44).
والجنابذي في الروضة الصفوية.
وشهداء الفضيلة(45).
وغيرها(46).

المحقق الكركي

المحقق الكركي نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي المعروف بـ(المحقق الثاني) كان في عهد الملك طهماسب الصفوي، وتولّى شؤون سياسة البلاد وإدارة العباد، وكان أمر المحقق الكركي نافذاً على الناس فوق أمر الملك، وكان الملك يعتبره من عمّاله وولاته.
دُس إليه السم غيلة، فمات على أثره عام (945) للهجرة.
ترجم له: المعظم من المؤرّخين والرجاليين(47).

القاضي التستري

السيّد القاضي نور الله التستري، مؤلّف الموسوعة الضخمة المسمّاة بـ(إحقاق الحق) وعشرات المؤلّفات الأخرى المذكورة في كتب التاريخ.
تولّى القضاء في الهند في العهد الصفوي، وكان مجاهداً صامداً، حتى قتل في سبيل الله شهيداً عام (1019) للهجرة.
وكيفية قتله: أن جرد من ثيابه، وضرب بالسياط الحديدية الشائكة حتى تقطعت أعضاؤه واختلط لحمه بدمه.
ترجم له: المعظم من المؤرخين والرجاليين(48).

الحر العاملي

الشيخ علي الحرّ العاملي، جدّ صاحب (الوسائل) وصهر الشيخ حسن صاحب (المعالم) ومن أحفاد الحرّ بن يزيد الرياحي المقتول مع الحسين عليه السلام في كربلاء يوم عاشوراء. كان عالماً، عيلماً في العلم، بطلاً في دين الله، صامداً في ذات الله، مجاهداً في سبيل الإسلام، حتى دسّ إليه السم فمات على أثره. ومن جميل نظمه هذان البيتان:

إن كان حبـّي للوصـي ورهـطه

رفضاً كما زعم الجهول الخائض

فـالله والــروح الأمـــيـن وأحـمـد

وجميـع أملاك السـماء روافـض

ترجم له: العديد من المؤرّخين(49).

السيد نصر الله الحائري

السيّد نصر الله الحائري، العالم، الشاعر، والمدرس المعروف في الروضة الحسينية بكربلاء المقدّسة.
وله تخميس قصيدة الفرزدق التي قالها في حق الإمام السجاد زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام .
وكان مجاهداً في سبيل الله، ممارساً لسياسة البلاد، رافضاً لأهل الباطل، مندداً بهم، حتى قتل شهيداً عام (1154) للهجرة.
ترجم له: الكثير من المؤرّخين، وكتب تاريخ الأدب والشعر(50).

الشيخ العسيلي

الشيخ صالح العسيلي من علماء لبنان وتلامذة آية الله السيّد مهدي بحر العلوم رحمه الله .
كان مجاهداً في سبيل الله، صامداً من أجل الله، صادعاً بالحق، مزاولاً للأمور السياسية، حتى قتل صابراً محتسباً، قتله أحمد باشا المعروف بـ(الجزار)، وذلك عام (1208) للهجرة.
ترجم له: شهداء الفضيلة(51).

الهمداني الحائري

المولى عبد الصمد الهمداني الحائري، العالم العيلم شيخ العلماء، هو من تلامذة الوحيد البهبهاني، وصاحب الرياض قدس سرهما، كان مجاهداً في سبيل الله، عاملاً لرفع راية الإسلام، مزاولاً للأمور السياسية، حتى قتل عند باب داره عام (1216) للهجرة في فتنة الوهابية واستباحتهم لمدينة كربلاء المقدّسة. وقتل معه الألوف من المؤمنين والأخيار، وفيهم العشرات من العلماء والفضلاء منهم: الشيخ محمد، والشيخ عين علي، والسيد صادق، وغيرهم.
ترجم له: العديد من المؤرخين ومن كتبوا عن كربلاء المقدّسة(52).

الميرزا باقر الشيرازي

الميرزا محمد باقر الشيرازي، هو تلميذ الإمام المجدد الشيرازي رحمه الله ، من شهداء نهضة (المشروطة) في إيران. كان يزاول الأمور السياسية، ويأمر وينهى، ويكافح أعداء الإسلام، حتى قتل في شيراز عام (1326) للهجرة. ترجم له: شهداء الفضيلة(53).

الشيخ النوري

الشيخ فضل الله النوري، هو تلميذ الإمام المجدد الشيرازي رحمه الله ، وابن أخت العلامة المحقق الميرزا حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل وصهره على ابنته.
قام بثورة تصحيحية (للمشروطة) مطالباً بالمشروطة حين رأى انحراف مسير الثورة التي قادها علماء الدين.
قتل في سبيل الله صلباً عام (1327) للهجرة.
ترجم له: الكثير من المؤرخين المتأخرين(54).
هذه أسماء واحد وثلاثين عالماً من علمائنا الأبرار الذين استشهدوا في سبيل الله نتيجة مزاولتهم للأمور السياسية، وتدخلهم في شؤون الدول والملوك الذين ما استطاعوا أن يجلبوا هؤلاء العلماء بالدرهم والدينار، وأساليب الوعد والوعيد، والترغيب والترهيب..
أثبتنا أسماءهم كنماذج من الجمع الكثير من علمائنا الشهداء الذي يطفح تاريخنا المشرق بأسمائهم وصمودهم وجهادهم في كل زمان ومكان..
وتعدادهم يستدعي مجلدات.. ومجلدات..
وهم مذكورون في كتب التاريخ، والحديث، والرجال، والمعاجم.
وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أنّ السياسة من واقع الإسلام وأنّ المهمّة الأولى والأخيرة لعلماء الإسلام هي تقديم سياسة العباد والبلاد.


(1) بحار الأنوار: ج27 ص217 ب9 ح18.
(2) العلامة الشيخ محسن أو محمد محسن بن علي بن محمد رضا الطهراني المعروف بـ (آغا بزرك) (1293ـ1389 هـ) عالم بالتراجم ومحقق، ولد بطهرن وانتقل إلى العراق عام 1313ه‍ فتفقه في النجف الأشرف وأجيز بالإجتهاد قبل سن الأربعين، شارك في قضية الانقلاب الدستوري في إيران، انتقل إلى سامراء في الأعوام (1329ـ1355هـ) ثم عاد إلى النجف الأشرف لمتابعة العمل في تأليف كتبه إلى أن توفي رحمه الله ، صدر عنه أكثر من ألفي إجازة في رواية الحديث، لـه عدّة كتب، منها: (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) في تسعة عشر جزءً، و(نقباء البشر في القرن الرابع عشر) وهو واحد من أحد عشر كتاباً في التراجم، وغيرها، وقد وقف مكتبته المحتوية على أكثر من خمسة آلاف كتاب.
(3) السيّد محسن بن عبد الكريم بن علي بن محمد الأمين الحسيني العاملي (1282ـ1371هـ) (1865ـ1952م) آخر مجتهدي الشيعة الإمامية في بلاد الشام، لـه شعر واشتغال بالتراجم، ولد في قرية شقراء من أعمال مرجعيون بجبل عامل، وتعلّم بها ثم هاجر إلى النجف الأشرف وعاد إلى سورية فاستقر في دمشق سنة 1319هـ وعمل في التدريس والوعظ ثم الإفتاء، توفي بدمشق، كان مكثراً في التأليف، يجمع ما تفرق من آثار الإمامية وسيرهم ويؤلف في فقههم ويذب عنهم ويناقش ويهاجم، من مؤلفاته: (أعيان الشيعة) في 56 مجلداً، و(الرحيق المختوم) وهو ديوان شعره الذي نظمه قبل سنة 1331هـ، و(الحصون المنيعة) رسالة في الردّ على صاحب المنار، وغيرها.
(4) السيّد مـحـمـد باقـر بن الميرزا زين العابدين الموسوي الخونساري الأصـفـهانـي (1226ـ1313 للهجرة) عالم جليل، عارف بالفقه والكلام وغيرهما من العلوم الدينية، من أعلام القرن الثالث عشر الهجري، كان يسكن خونسار ويتولّى الشؤون الدينية بها، لـه كتاب (حدود وتعزيرات) و(جبر واختيار) ألفه سنة 1233هـ، وغيرهما.
(5) خاتمة المستدرك: ج3 ص216.
(6) رياض العلماء وحياض الفضلاء: ج1 ص276 (ط الخيام قم المقدّسة).
(7) الكامل في التاريخ: ج8 ص81 ذكر ظهور الحسن بن علي الأطروش، (ط دار صادر بيروت لبنان 1399 للهجرة 1979م).
(8) أعيان الشيعة: ج5 ص179 رقم 425.
(9) انظر رجال الكشي: ص260 رقم 682. وشهداء الفضيلة: ص7.
(10) ميزان الإعتدال: ج1 ص493 رقم 1857.
(11) أعيان الشيعة: ج5 ص104 رقم 257.
(12) انظر شهداء الفضيلة: ص10.
(13) هدية العارفين للبغدادي: ج1 ص69. والذريعة إلى تصانيف الشيعة للطهراني: ج22 ص6 رقم 5743.
(14) انظر سير أعلام النبلاء للذهبي: ج16 ص222 رقم 155. ولسان الميزان لابن حجر: ج4 ص238 رقم 642. وفهرست ابن النديم: ص226.
(15) انظر الكنى والألقاب: ج1 ص446.
(16) الغدير: ج3 ص399. ومعجم المطبوعات العربية: ج1 ص336. والأعلام للزركلي: ج2 ص155.
(17) روضات الجنّات للخوانساري: ج3 ص19 ط الحيدرية طهران 1390هـ.
(18) أعيان الشيعة: ج1 ص191 البحث الحادي عشر في الوزراء والأمراء والقضاة ونقباء من الشيعة.
(19) الشيعة وفنون الإسلام: ص113 ط4 1396هـ دار المعلم للطباعة، مصر.
(20) ربع قرن مع العلامة الأميني للشاكري: ص168. وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج43 ص221 رقم 5076. والأعلام: ج4 ص327.
(21) روضات الجنات: ج2 ص168 رقم163 ط: الحيدرية طهران 1390هـ.
(22) أعيان الشيعة: ج4 ص7 رقم12.
(23) الشيعة وفنون الإسلام: ص173.
(24) هدية العارفين: ج1 ص248. وشهداء الفضيلة: ص31.
(25) شهداء الفضيلة: ص31.
(26) رجال النجاشي: ص87 رقم210. ورجال ابن داود: ص42 رقم114. نقد الرجال للتفرشي: ج1 ص150 رقم 301/126.
(27) الشيعة وفنون الإسلام: ص117.
(28) البداية والنهاية لابن كثير: ج12 ص20 ط: دار إحياء التراث العربي بيروت 1408هـ
(29) ربع قرن مع العلامة الأميني: ص161.
(30) معجم البلدان للحموي: ج3 ص104. والأنساب للسمعاني: ج3 ص106.
(31) بحار الأنوار: ج1 ص8.
(32) خاتمة المستدرك: ج2 ص264.
(33) أمل الآمل: ج2 ص288 رقم 860.
(34) شهداء الفضيلة: ص37. ومستدرك سفينة البحار: ج8 ص117. سنن النبي صلی الله عليه و آله: ص28 رقم32.
(35) أمل الآمل: ج2 ص87 رقم230.
(36) خاتمة المستدرك: ج2 ص264.
(37) الأعلام: ج3 ص104. وشهداء الفضيلة: ص40. وتفسير جوامع الجامع للطبرسي: ج1 ص13 رقم41.
(38) شهداء الفضيلة: ص40، سير أعلام النبلاء: ج16 ص454. أمل الآمل: ج2 ص95 رقم262.
(39) شهداء الفضيلة: ص45. وأمل الآمل: ج2 ص216 رقم650. معجم رجال الحديث للخوئي: ج14 ص304 رقم9362.
(40) شهداء الفضيلة: ص48. فهرست منتجب الدين: ص384.
(41) أي، أصول الدين وأصول الفقه.
(42) شهداء الفضيلة: ص80. وسنن النبي صلی الله عليه و آله: ص24 رقم18. وأمل الآمل: ج1 ص181 رقم188.
(43) شهداء الفضيلة: ص132. وسنن النبي صلی الله عليه و آله لحسين الطباطبائي: ص24 رقم19. وأمل الآمل: ج1 ص85 رقم81.
(44) روضات الجنّات: ج4 ص230 رقم387.
(45) شهداء الفضيلة: ص168.
(46) خاتمة المستدرك: ج2 ص269. والذريعة: ج2 ص329. والأعلام: ج4 ص136.
(47) أمل الآمل: ج1 ص118 رقم122، معجم رجال الحديث: ج12 ص388 رقم8053.
(48) شهداء الفضيلة: ص171. وخاتمة المستدرك: ج2 ص271. وأمل الآمل: ج2 ص336 رقم1037.
(49) شهداء الفضيلة: ص206. وأمل الآمل: ج1 ص129 رقم138.
(50) شهداء الفضيلة: ص215. وخاتمة المستدرك: ج2 ص54 رقم2.
(51) شهداء الفضيلة: ص275.
(52) شهداء الفضيلة: ص286. وطرائف المقال: ج1 ص83 رقم266. وروضات الجنات: ج4 ص198 رقم377.
(53) شهداء الفضيلة: ص350.
(54) شهداء الفضيلة: ص354. ومستدرك سفينة البحار: ج5 ص271.