سياسة الإسلام في مكافحة الجرائم

(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ)(1).
وقد قام الإسلام بمكافحة الجرائم والجنايات، بأسلوب لم تحلم به الدول كلّها إلى اليوم، فهو يجعل ـ بقوانينه الراشدة ـ من الناس أمة طاهرة لا تأتي بجناية.
ولو نظرت إلى الدولة الإسلامية الشاسعة الأطراف، منذ البعثة النبوية الشريفة حتى مضي قرنين منها لرأيت التاريخ يسجّل سرقات قليلة في هذه الدولة الواسعة، بينما ترى أميركا اليوم وهي تدعي لنفسها أنّها من الدول الحضارية الفائقة في حضارتها تستنجد بالعالم في كيفية مكافحة هذا الخطر المحدق، لخلاصها من ستة ملايين لص، في ظرف خمسة وعشرين عاماً، فما النسبة؟
مائتان من السنوات، دولة كبيرة جداً، وسرقات قليلة جداً.
مع ربع قرن، ودولة كأميركا، وستة ملايين لص(2).
وتنشر كلّ يوم في الجرائد المختلفة تقارير عن مدى کثرة الجرائم في کلّ بلاد عالم اليوم، من شرقيّها وغربيّها، كما يشهد لها دُور المحاکم ومخافر الشرطة، ونحوها.


(1) سورة البقرة: الآية 179.
(2) للتوسع في الموضوع راجع كتاب (العقوبات في الإسلام) للمؤلف.