وكان النبي صلی الله عليه و آله يتولّى تربية أفراد الأمّة بنفسه غالباً، ومهما
سنحت الفرص، فيندمج معهم في الحديث، ويخوض حيثما خاضوا، ويصحح ما أخطأوا إمعاناً في
جلب قلوبهم إلى الله ورسوله، وتعميقاً في هدايتهم إلى سبيل الله والرشاد.
وقد ورد ذلك في القرآن الحكيم في العديد من الآيات، مثل قوله سبحانه:
(لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ
أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ ويُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِين)(1).
وقال تعالى:
(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ
آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا
مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ)(2).
وقال عزّ من قائل ـ نقلاً عن دعاء إبراهيم الخليل عليه السلام ـ :
(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ
الحَكِيمُ)(3).
وقال تعالى:
(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا
وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ والْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ
تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ)(4).
وكان في حديثه صلی الله عليه و آله مع المسلمين يندمج معهم كاملاً، اندماج المعلّم
العطوف المربي الذي يحب أن يصعد بنفسيتهم وثقافتهم وتربيتهم.
اقرأ المقاطع التالية من التاريخ والواردة في الحديث الشريف.
روي عن ابن عباس أنّه قال: «كان رسول الله صلی الله عليه و آله إذا حدّث الحديث أو
سُأل عن الأمر، كرره ثلاثاً ليفهم ويفهم عنه»(5).
ولعل معنى الخبر: لكي يفهم المخاطبين، ولكي عند ما ينقل عنه الحديث لاينقل خطأ أو
سهواً أمر آخر.
ويظهر من هذا الخبر أنّ التكرار كانت عادته صلی الله عليه و آله الغالبة على كلماته
الشريفة.
أي معلم أو مرب أو مرشد يفعل مثل ذلك؟
إنّه رسول الله صلی الله عليه و آله وكل من تعلّم في مدرسته.
وروي عن زيد بن ثابت أنّه قال:
«إنّ النبي صلی الله عليه و آله كنا إذا جلسنا إليه صلی الله عليه و آله إن أخذنا
بحديث في ذكر الآخرة أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر الدنيا أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر
الطعام والشراب أخذ معنا، فكل هذا أحدثكم عن رسول الله صلی الله عليه و آله»(6).
الدنيا، والطعام، والشراب، هي التي لا يفكر فيها رسول الله صلی الله عليه و آله
إطلاقاً وأبداً، ولكنه لكي يستبقي على عواطف المسلمين، ولكي لا ينفروا منه كان يدخل
في الحديث معهم في الدنيا، والطعام، والشراب.
وروي عن سلمان الفارسي رحمه الله أنه قال:
«دخلت على رسول الله صلی الله عليه و آله وهو متكئ على وسادة، فألقاها إليّ، ثم قال
صلی الله عليه و آله: يا سلمان ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقي لـه الوسادة
إكراماً لـه إلا غفر الله له»(7).
ووسادته التي اتكأ صلی الله عليه و آله عليها يلقيها إلى سلمان رحمه الله تعميقاً
في التلاحم بين القائد والقاعدة، وتعليماً للمسلمين لكي يمارسوا هذا التلاحم في كل
الأبعاد وكافة المجالات.
وروي عن جرير بن عبد الله قال:
«إنّ النبي صلی الله عليه و آله دخل بعض بيوته فامتلأ البيت(8)، ودخل جرير فقعد خارج
البيت فأبصره النبي صلی الله عليه و آله فأخذ ثوبه فلفه فرمى به إليه وقال: اجلس
على هذا، فأخذه جرير فوضعه على وجهه فقبّله»(9).
فإنه صلی الله عليه و آله يرمي بثوبه إلى واحد من المسلمين لكي يجلس عليه ولايجلس
على التراب تعميماً لوحدة أسلوب المعيشة بين القاعدة وبين قائدها.
وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلی الله عليه و آله يجلس على الأرض، ويأكل على
الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير»(10).
وهذا تنفيذ عملي لوحدة الحياة والمعيشة في المستوى الواحد بين الرسول صلی الله عليه
و آله وبين المرسل إليهم، إذ كان عدد من المسلمين لا يجدون ـ آنذاك ـ غير التراب
يجلسون عليه، أو يأكلون عليه.
وعن أبي ذر أنّه قال: «كان رسول الله صلی الله عليه و آله يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيّهم هو حتى يسأل»(11).
وعن ابن مسعود أنّه قال: «أتى النبي صلی الله عليه و آله رجل يكلمه فأرعد، فقال صلی
الله عليه و آله: هوّن عليك، فلست بملك، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القد»(12).
القد: هو القديد، وهو اللحم المجفف في الشمس.
يعني: أنا واحد مثلكم في معاشرتي الشخصية، فأُمي امرأة غير مترفعة عن الناس في
مأكلها، فهي كانت تأكل القد كما يأكل الجميع القد.
وروي عن أنس بن مالك خادم رسول الله صلی الله عليه و آله أنّه قال:
«كان رسول الله صلی الله عليه و آله يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة
المملوك، ويركب الحمار، وكان يوم خيبر ويوم قريظة والنضير على حمار مخطوم بحبل من
ليف، تحته إكاف من ليف»(13).
وكان رسول الله صلی الله عليه و آله إذا مرّ على جماعة بدأهم بالسلام، حتى قال بعض أصحابه: إنّه كلما أراد أن يبدأ النبي صلی الله عليه و آله بالسلام ـ إذا التقى به ـ فإذا بالنبي صلی الله عليه و آله يسبقه ويسلّم عليه(14).
وروي عن أنس: أنّ النبي صلی الله عليه و آله أدركه أعرابي فأخذ بردائه، فجبذه جبذة
شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلی الله عليه و آله وقد أثرت بها حاشية
الرداء من شدة جذبته، ثم قال له: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك.
فالتفت إليه رسول الله صلی الله عليه و آله فضحك وأمر لـه بعطاء(15).
روي عن أنس بن مالك ـ خادم رسول الله صلی الله عليه و آله ـ قال: «كنا إذا أتينا
النبـي صلی الله عليه و آله جلسنا حلقة»(16).
هذا الخلق الرفيع الذي لا يدع المجلس صدراً وذيلاً، ولا تهان كرامة أحد في المجلس
لا عند الناس، ولا عند نفسه، فكل جالس في مثل هذا المجلس الدائري هو المبتدأ به،
وهو الأخير، وهو الوسط.. هو الذي اتخذه الرسول صلی الله عليه و آله لسياسة جلساته
مع المسلمين..
وقد تعلّم العالم هذا الخلق عن النبي الأكرم صلی الله عليه و آله بعد ما سار
التمدّن فيه أكثر من عشرة قرون.
ولذلك تجد مجالس البرلمان، ومجالس الوزراء، ومجالس الساسة ـ في كثير من بلدان
العالم اليوم ـ دائرية.
والحديث عن خلق النبي صلی الله عليه و آله في معاشرته مع الأفراد طويل.. وطويل..
لاتأتي عليه هذه الصفحات.
ولكنا نكتفي بهذه النماذج لكي يتبعه القادة الإسلاميون في عصورنا فيعكسوا هذه
الصورة الجميلة عن الإسلام وعن الرسول صلی الله عليه و آله فيجلبوا الناس إلى سعادة
الدنيا والآخرة في ظل الإسلام الجميل.. الجميل..
وفي آخر هذا الفصل نذكر خبراً مروياً عن ربيب رسول الله صلی الله عليه و آله ومن
فتح عينيه عند الولادة في وجه رسول الله صلی الله عليه و آله ولم يفتحهما في وجه
أحد قبله.
ومن أغمض النبي صلی الله عليه و آله عينيه ـ في آخر لحظات حياته الكريمة ـ في حجره
ولم يغمضهما في حجر غيره، الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، فهو الأعرف برسول
الله صلی الله عليه و آله، فقد روي عنه عليه السلام أنّه قال:
«ما صافح رسول الله صلی الله عليه و آله أحداً قط فنزع صلی الله عليه و آله يده حتى
يكون هو الذي ينزع يده.
وما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف.
وما نازعه أحد الحديث فيسكت حتى يكون هو الذي يسكت.
وما رئي مقدّماً رجله بين يدي جليس لـه قط.
ولا خيّر بين أمرين إلا أخذ بأشدّهما.
وما انتصر لنفسه من مظلمة حتى ينتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله تبارك وتعالى.
وما أكل متكئاً قط حتى فارق الدنيا.
وما سئل شيئاً قط فقال: لا.
وما ردّ سائلاً حاجة قط إلا بها أو بميسور من القول.
وكان أخفّ الناس صلاة في تمام.
وكان أقصر الناس خطبة وأقلّهم هذراً.
وكان يعرف بالريح الطيب إذا أقبل.
وكان إذا أكل مع القوم كان أوّل من يبدأ وآخر من يرفع يده.
وكان إذا أكل أكل مما يليه، فإذا كان الرطب والتمر جالت يده.
وإذا شرب شرب ثلاثة أنفاس.
وكان يمصّ الماء مصّاً ولا يعبّه عبّاً.
وكان يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وإعطائه.
فكان لا يأخذ إلا بيمينه، ولا يعطي إلا بيمينه.
وكان شماله لما سوى ذلك من بدنه.
وكان يحب التيمن في كل أموره، في لبسه وتنعلّه وترجلّه.
وكان إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا تكلّم تكلّم وتراً، وإذا استأذن استأذن ثلاثاً.
وكان كلامه فصلاً يتبيّنه كل من سمعه.
وإذا تكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه.
وإذا رأيته قلت: أفلج الثنيتين، وليس بأفلج.
وكان نظره اللحظ بعينه.
وكان لا يكلّم أحداً بشيء يكرهه.
وكان إذا مشى كأنما ينحطّ من صبب.
وكان يقول: إنّ خياركم أحسنكم أخلاقاً.
وكان لا يذم ذواقاً ولا يمدحه، ولا يتنازع أصحابه الحديث عنده.
وكان المحدّث عنه يقول: لم أر بعيني مثله قبله ولا بعده صلی الله عليه و آله»(18).
أقول: هذا الحديث الشريف بحاجة ماسّة إلى شرح طويل، أما ضيق مجالنا في هذا الكتاب
يحملنا على ترك شرحه إلى فرصة أخرى..
ولكن هذا لا يمنعنا عن الإشارة ـ في هذا المجال ـ إلى أنّ من الضروري الأكيد لأي
قائد سياسي إسلامي أن يتحلّى بأكبر وأكثر ما يمكن من الخلق الرفيع والمعاملة
العطوفة المحببة مع الناس لكي يجلبهم إلى حظيرة الإسلام، أو يبقيهم في الإسلام،
فإنّ أفضل وأسهل وأسرع وأعمق العوامل لزرع المحبّة في القلوب، هي الأخلاق الفاضلة
والمعاملة الإنسانية العطوفة مع الناس.
فإنّ ذلك من أعظم السياسة في إدارة الناس.
فكل تاريخ رسول الله صلی الله عليه و آله سياسة وحكمة، في مختلف أبعادها ووجوهها..
فسياسته صلی الله عليه و آله في جمع العساكر وسوق الجيش إلى الحرب..
وسياسته صلی الله عليه و آله في كيفية الجمع بين القوّة في الحرب وسرعة الانتصار
وبين عدم الخروج عن إطار الإسلام والإنسانية.
وسياسته في معاملة الجرحى، والمعاقين، وأسرهم، وذويهم، ويتامى المقتولين، وأراملهم.
وسياسته في القضاء وفصل الخصومات بين أصحابه وكيفية التوفيق بين الفصل العادل،
والقضاء الصحيح، وبين إبقاء الناس على حبهم لله والرسول وفي إطار الإسلام.
وسياسته في جمع المال من الأغنياء، وأصحاب التجارات والمزارع، والمواشي وغيرها، في
الأخذ منهم، وإبقائهم على حبهم للإسلام ولله تعالى والرسول صلی الله عليه و آله.
وسياسته في توزيع الأموال بنسب مختلفة على المسلمين والمنافقين، بل والمشركين من
المؤلّفة قلوبهم، في شتى المناسبات.
وسياسته في مجالسته مع المسلمين، ومع المنافقين، والحديث معهم، وحفظه على الوقار
والتواضع، والجمع بين ذلك كله.
وسياسته في دعوته لأقربائه، وللعشائر والقبائل، ولليهود والنصارى، للدخول في
الإسلام، وكيفية الجمع بين الفقراء والأغنياء، والمستكبرين والمستضعفين، والآباء
والأولاد، والرجال والنساء، استدراجاً لهم إلى الإيمان.
وسياسته في إظهار المعجزات، وكيف؟ ومتى؟ ولمن؟ بحيث يبقي على المسلمين، ويدخل
الكفّار في الإسلام، وفي نفس الوقت لايكون كل فعل منه معجزة يعجز عنها الناس حتى
يمكن اتخاذه اُسوة ولا تبطل حكمة الله تعالى في بعث الرسل.
وسياسته في الجمع بين اللين والقوّة، حتى لا يكون ليناً في ضعف، ولا متواضعاً في
ذلّ، ولا قوّة في خشونة، ولا شدّة في عنف وغلظة.
وسياسته في الجمع بين صراحة الحق، وحياء الإسلام، فلا صراحة تطرد الناس، ولا حياء
يحمل الطامعين على استغلاله للعب بالإسلام.
وسياسته في الهجرة، وكيفيتها، وزمانها وطريقها، وأسلوبها، التي جمعت كل خير في ذاك
اليوم ولمستقبل الإسلام حتى اليوم.
وسياسته في دعوته رؤساء الدنيا، والملوك إلى الإسلام، وأسلوبه، واختيار المبعوثين
فيها، ووصاياه لهم.
وسياسته مع زوجاته، وتقسيم أوقاته بينهن والجمع بين مهامّه العظيمة ومسؤولية
الرسالة وبين إدارة زوجاته على اختلافهن في العمر، والقومية، واللسان، والشكل،
والعادات.
وسياسته في تأسيس المساجد فوراً في أرجاء شبه الجزيرة العربية كلّما سنحت له صلی
الله عليه و آله فرصة ليكون مجمعاً للمسلمين ومركزاً لانطلاق الدعوّة، والحرب،
والقضاء، وجمع المال وتوزيعه، وغير ذلك من مزاولة سياسة والعباد.
وسياسته في إبقاء جناحين متقابلين حولـه باسم (المهاجرين) و(الأنصار) وتأييد كل
منهما في مناسبة وأخرى، وتشجيع كل منهما بالآخر، قولاً وعملاً.
وهكذا دواليك كل ما في سيرته الوضّاءة، وتاريخه العظيم، فهي سياسة عظيمة وحكيمة
تحيّر العقلاء إذا أمعنوا النظر فيها.
كيف لا، وهذه السياسات بأمر الله تعالى خالق كل شيء، والعالم بالأسرار، وهو القائل
عزّ من قائل عن نبيّه الأعظم صلی الله عليه و آله:
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ
شَدِيدُ اْلقُوَى)(19).
فسياسة الرسول صلی الله عليه و آله هي حكم الله تعالى، وحكم الله عزّ وجلّ هو أفضل
وأجمع وأحكم سياسة، لأنّه الخالق، العالم بكل شيء، والقادر على كل شيء.
هذا غيض من فيض، ورشف من بحر، وقليل من كثير، في سيرة الرسول صلی الله عليه و آله
وسياسته فيها، وتعميقه إياها طيلة تاريخه الحافل بالمكرمات.
نسجّل هذا لكي لا يتصدّى لتعريف الإسلام من يجهل الإسلام.
وينقطع الطريق على الذين يشوهون بأقلامهم الإسلام.
وتبرأ ساحة الإسلام الناصعة من كل ما يمارس باسم الإسلام في أكثر البلاد الإسلامية
ـ في هذا العصر ـ مما الإسلام منه براء.
فالإسلام يؤخذ من سيرة الرسول صلی الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام . ويعرف
من خلال تاريخ النبي صلی الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام . ويفسّر بممارسات
رسول الله صلی الله عليه و آله وعترته الأطهار فحسب!
من هذا العرض الوجيز يستطيع القارئ أن يعرف: كيف أنّ الإسلام والسياسة الصحيحة
رضيعا لبن. وكيف أنّ أحدهما يفسّر بالآخر.
فالسياسة الصحيحة هي الإسلام.
والإسلام هو السياسة الصحيحة.
فلا سياسة صحيحة إلا في الإسلام.
ولا إسلام إلا مع السياسة الصحيحة.
وغير هذا الكلام باطل، ينقضه القرآن الحكيم، والسنّة المطهرة، وسيرة النبي صلی الله
عليه و آله وتاريخ أهل بيته الأئمة الطاهرين عليهم السلام .