وكان النبي صلی الله عليه و آله مضرب المثل في إكرامه للوفود التي تدخل عليه من
القبائل والعشائر، وحتى من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين، فيكرمهم
ويحترمهم..
ذكر في التاريخ: أنه صلی الله عليه و آله كان يرحب بالوفود بشخصه، ويوسع لرؤسائهم
في المجالس، ويجلس إليهم، ويؤنسهم في الحديث، ويتلقاهم بالبشر وطلاقة الوجه،
ويكلمهم باللين والرفق واللطف، ويسألهم عن أهاليهم وبلادهم، ويدعو لهم، ويغير
الأسماء غير الجميلة منهم إلى أسماء حسنة، ويحلم عن جاهلهم، ويعفو عن مسيئهم.
ويطلق الأسرى منهم عندما يدخل وفد ويطلب ذلك من النبي صلی الله عليه و آله ويرجعهم
إلى أهاليهم.
وكان صلی الله عليه و آله إذا قدم الوفد أحسن ثيابه وأمر أصحابه بذلك احتراماً لهم.
وكان صلی الله عليه و آله يمنحهم الجوائز، والأرزاق، والملابس، ونحوها.
وبكلمة مختصرة: كان صلی الله عليه و آله الوحيد الذي يفعل تلك الأمور في مثل تلك
الظروف القاسية الصعبة.
وهذه الممارسات الكريمة كانت تحمل الكثير منهم على اعتناق الإسلام، وترك مذاهبهم
الباطلة وعبادة الأوثان والأديان المنحرفة.
وقد سجل التاريخ الكثير من ذلك، ونحن نقتطف بعضاً منها كنماذج في اختصار وإيجاز(1):
جاءوا إلى المدينة، ودخلوا على رسول الله صلی الله عليه و آله وعددهم أربعمائة رجل،
فمنحهم النبي صلی الله عليه و آله الجوائز، وأكرمهم بهذه الجملة، قال لهم:
«أنتم مهاجرون حيث كنتم، فارجعوا إلى أموالكم».
فرجعوا إلى بلادهم، وجعلوا يدعون بقية قومهم إلى الإسلام.
أتوا النبي صلی الله عليه و آله وسلّموا عليه، فآواهم، ومنحهم جوائز وسألهم من
أنتم؟
قالوا: بنو غيلان.
فقال صلی الله عليه و آله: بل أنتم بنو رشدان.
وكان اسم واديهم (غوى) فسمّاه النبي صلی الله عليه و آله (رشدا).
وخط لهم مسجدهم.
فرجعوا إلى بيوتهم وهم يدعون إلى الإسلام.
جاءوا إلى النبي صلی الله عليه و آله فأكرمهم ووادعهم، وأضافهم، فأسلموا على إثر ذلك، وكانوا بضع مئات، فرجعوا وهم مئات من الداعية الصامدة.
أنزلهم النبي صلی الله عليه و آله بالضيافة، وأعطاهم الجوائز، فرجعوا منه فرحين راضين داعين إلى الله تعالى.
جاءوا إلى النبي صلی الله عليه و آله في وساطة لفك أسراهم الذين أسرهم جيش المسلمين
في الحروب الإسلامية مع الكفّار، فدخلوا المدينة وأتوا خلف دار النبي صلی الله عليه
و آله وهو في بيته: فصاحوا ـ وهم أكثر من ثمانين رجلاً من رؤساء تميم ـ: يا محمد
أخرج إلينا، فنزل قولـه تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا
يَعْقِلُونَ)(2).
فأكرمهم رسول الله صلی الله عليه و آله واحترمهم، ورد عليهم أسراهم، ومنحهم الجوائز
بعد ما أضافهم. فرجعوا دعاة إلى الله والإسلام.
أتوا رسول الله صلی الله عليه و آله وهم بضعة عشرة رجلاً، فرحب بهم النبي صلی الله عليه و آله وأضافهم، وأكرمهم. وكانوا في جدب، فسألوا النبي صلی الله عليه و آله الدعاء لهم، وشكوا إليه قلّة المياه، فدعا لهم رسول الله صلی الله عليه و آله واستجاب الله دعاءه، فأتتهم السماء بماء منهمر، فسقوا أيّ سقي.
كانوا عشرة نفر جاءوا النبي صلی الله عليه و آله وأسلموا، وأكرمهم النبي صلی الله عليه و آله ومنحهم الجوائز، فتكفّلوا لـه صلی الله عليه و آله إسلام من ورائهم من أقربائهم.
ثلاثة عشر رجلاً، جاءوا مسلمين، وسلّموا على رسول الله صلی الله عليه و آله بسلام الإسلام: (السلام عليكم)، فأكرمهم النبي صلی الله عليه و آله ورحب بهم، وأعطاهم الجوائز.
سبعة نفر، وقد أسلموا، وأغدق النبي صلی الله عليه و آله عليهم العطاء والهبات، فرجعوا راضين مرضيين دعاة إلى الإسلام لقومهم ولغير قومهم.
جاءوا النبي صلی الله عليه و آله فأمر لهم بمنزل، وضيافة، ومنحهم الجوائز، ودعا لهم
بالخير والبركة.
فرجعوا من عنده صلی الله عليه و آله موفورين، مرضيين، يدعون الناس إلى عالي خلق
الرسول صلی الله عليه و آله وفضائله.
جاء أحدهم ـ أوّلاً ـ إلى رسول الله صلی الله عليه و آله واسمه قيس بن نسيبة، فسمع
كلام النبي صلی الله عليه و آله ورأى خلقه الكريم، وانجذب إلى فضائله ولطفه، فأسلم
ورجع إلى قومه داعية إلى الله، فقام فيهم خطيباً وقال:
«قد سمعت ترجمة الروم، وهينمة فارس، وأشعار العرب، وكهانة الكاهن، وكلام مقاول
حِميَر(3)، فما يشبه كلام محمد صلی الله عليه و آله شيئاً من كلامهم».
وركّز في الدّعوة، وبالغ في تشجيع قومه إلى الإسلام، وجعل يحملهم على الإسلام
واحداً بعد آخر، زرافات ووحداناً.
حتى جاء عام الفتح ومعه سبعمائة، بين من أسلموا على يدي النبي صلی الله عليه و آله
وبين من جددوا إسلامهم عنده صلی الله عليه و آله.
ومن جميل ما حفظه التاريخ لبني سليم:
إنّ (راشدا) من بني سليم كان سادناً وحافظاً لصنم من أصنام بني سليم وكان النبي صلی
الله عليه و آله قد أمرهم على عادته بكسر الأصنام، فرأى راشد ثعلباً ذكراً ـ ويقال
لـه الثعلبان(4)ـ يبول على رأس الصنم، فأنشد هذا البيت:
|
أرب يبـول الثـعلبان برأسه |
لقد ذل من بالت عليه الثعالب |
ثم شدّ (راشد) إلى الصنم فكسره.
وجاء إلى الرسول صلی الله عليه و آله.
فقال لـه النبي صلی الله عليه و آله: ما اسمك؟
قال: غاوي بن عبد العزى.
فقال لـه النبي صلی الله عليه و آله: بل أنت راشد بن عبد ربّه.
فأسلم الرجل لما لقي من خلق رسول الله صلی الله عليه و آله وسمع من لذيذ كلامه
وقرآنه، ورجع يدعو الآخرين إلى الإسلام.
أتوا النبي صلی الله عليه و آله وسلّموا عليه، فقال لهم النبي صلی الله عليه و آله:
من أنتم؟
قالوا: بنو عامر بن صعصعة.
فرحب بهم النبي صلی الله عليه و آله وأمرهم بكسر الأصنام، وعبادة الله الواحد
الأحد، وعلّمهم بعض فرائض الاسلام، وأكرمهم، وأعزهم.
فرجعوا إلى قومهم مسلمين داعين إلى الإسلام.
كتب النبي صلی الله عليه و آله إلى أهل البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلاً منهم.
فقدموا، فأعزهم النبي صلی الله عليه و آله وأكرمهم، وأضافهم فترة، فقال صلی الله
عليه و آله:
«نعم القوم ـ عبد القيس... اللهم اغفر لعبد القيس».
وقال صلی الله عليه و آله لرئيسهم عبد الله:
«إنّ فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة».
وعلّمهم من القرآن، وأحكام الإسلام، والآداب وفضائل الأخلاق، ومنحهم الجوائز،
وودّعهم.
فرجعوا دعاة إلى الله والإسلام.
وردوا عـلـى رسـول الله صلی الله عليه و آله فيـهم مسلمون وفيهم نصارى، فـأكـرمـهـم
النبي صلی الله عليه و آله جميعاً، وتلقاهم بالبشر وطلاقة الوجه، وكانت النصارى قد
علقوا عليهم صلبان الذهب.
فصالح رسول الله صلی الله عليه و آله النصارى على الجزية.
وأجاز المسلمين بجوائز ومنح.
فرجعوا جميعاً يذكرون أخلاق الرسول صلی الله عليه و آله وفضائله لأقوامهم.
وفدوا على النبي صلی الله عليه و آله وهم غير مسلمين، ورأوا أخلاق رسول الله صلی الله عليه و آله وإكرامه لهم، وتواضعه وهديه، ومنحهم النبي صلی الله عليه و آله المنح والهدايا والجوائز، وعلّمهم بعض أحكام الإسلام، وشرائع الدين، والفضائل والآداب، فرجعوا مسلمين ودعاة إلى الإسلام.
جاءوا إلى المدينة ودخلوا على رسول الله صلی الله عليه و آله ورأوا حسن لقائه بهم، وأثر كلامه وفعاله فيهم، فأسلموا جميعاً وأكرمهم الرسول صلی الله عليه و آله وأمر بإضافتهم، ومنحهم الجوائز، فرجعوا موفورين.
وردوا على النبي صلی الله عليه و آله مسلمين لما سمعوا عنه وبلغهم من صدقه وأمانته
ومعجزاته، فأكرمهم النبي صلی الله عليه و آله وقال: «مرحباً بكم».
وأمر بلالاً أن يحسن ضيافتهم وجوائزهم.
جاءوا المدينة مشركين، ورأوا أخلاق النبي صلی الله عليه و آله الفاضلة، ومداراته
الحسنة لهم، وإكرامه لهم، وإعزازه، فأسلموا جميعاً، وبايعوا النبي صلی الله عليه و
آله على الطاعة في كل أمر ونهي، في السلم والحرب، والمال والأهل والأولاد.
ثم جعل صلی الله عليه و آله عليهم أميراً يوجههم إلى طاعة الله ويحكم فيهم بحكم
الله تعالى.
وجعلهم رسله إلى قومهم يدعونهم إلى الإسلام.
فعملوا، وما مضى شيء حتى أسلم قومهم على أيدي هذا الوفد.
جاءوا المدينة وهم كفار، ودخلوا على ابن قومهم (رويفع بن ثابت البلوي) الذي سبق أن
كان قد أسلم، فأمر النبي صلی الله عليه و آله بإضافتهم، وإكرامهم.
ثم جاءوا إلى رسول الله صلی الله عليه و آله فأسلموا لما رأوا من عظيم خلقه وجميل
عشيرته، وتفقهوا في الدين وتعلّموا بعض أحكام الإسلام ومعالم الحلال والحرام. ثم
منحهم النبي صلی الله عليه و آله الجوائز والهبات، فرجعوا إلى قومهم موفورين داعين
إلى الله تعالى، ودخل بسببهم في الإسلام الكثير من قومهم.
دخلوا على رسول الله صلی الله عليه و آله فجذبتهم أخلاقه الكريمة وطيب مخالطته، فأسلموا كلهم، وتعلموا بعض الفرائض، ولما قفلوا راجعين إلى قومهم، منحهم النبي صلی الله عليه و آله الجوائز ووهب لهم الهبات، وجعلهم رسله إلى قومهم، ففعلوا، وأسلم كثير منهم على أيديهم.
أتوا المدينة، ودخلوا على رسول الله صلی الله عليه و آله ثم أسلموا كلهم، وكان فيما
قال النبي صلی الله عليه و آله لهم:
«مرحباً بكم أحسن الناس وجوهاً، وأصدقه لقاءً، وأطيبه كلاماً، وأعظمه أمانة».
وجعل شعارهم مبروراً، ومنحهم الهدايا والجوائز، فرجعوا موفورين داعين قومهم إلى
الإسلام.
دخلوا عليه صلی الله عليه و آله فشجعهم بهذه الكلمات:
«نعم الحي همدان، ما أسرعها إلى النصر، وأصبرها على الجهد».
وأكرمهم وأمر بضيافتهم، ومنحهم الجوائز. فأسلموا جميعاً، ورجعوا إلى بلادهم دعاة
إلى الإسلام وإلى رسول الإسلام صلی الله عليه و آله.
دخلوا المدينة وهم كفّار، وكانت الوفود بها عديدة، فنزلوا بـ (بقيع الغرقد) ـ مقبرة
أهل المدينة ـ ثم لبسوا جميل ثيابهم وتطهروا وانطلقوا إلى النبي صلی الله عليه و
آله، فلما لقوا منه الإكرام والإعزاز، وحسن الاستقبال منهم ولين العريكة، أسلموا
وتعلموا شيئاً من القرآن.
فلما أرادوا الرجوع أجازهم النبي صلی الله عليه و آله الجوائز، ومنح لهم الهدايا،
فعادوا إلى قومهم يدعونهم إلى الإسلام.
الــذي مـنـهـم مـالك الأشتر النخعي، جاءوا من اليمن ودخلوا على رسول الله صلی الله
عليه و آله فدعا لهم النبي صلی الله عليه و آله بهذه الجملة: «اللهم بارك في
النخع».
فرأوا النبي صلی الله عليه و آله وجميل معاملته، فأسلموا، وأسلموا عن قومهم
باعتبارهم وكلاء ونواباً عنهم، فأجازهم النبي صلی الله عليه و آله وأعطاهم الهدايا،
فرجعوا إلى قومهم.
وبعد مدّة، وفد من قومهم مائتا رجل عـلـى رسـول الله صلی الله عليه و آله مقرين
بالإسلام، خاضعين لأحكامه.
فزاد النبي صلی الله عليه و آله في إكرامهم واحترامهم ودعا لهم بالخير.
وهم حي من مذحج، دخلوا على رسول الله صلی الله عليه و آله ونظروا إلى النبي صلی الله عليه و آله وجميل محياه، وجميل منطقه، وجميل عمله، وجميل معاملته معهم، فأسلموا كلّهم، وتعلّموا بعض سور القرآن، وأهدوا لرسول الله صلی الله عليه و آله هدايا، وأهدى لهم النبي صلی الله عليه و آله هدايا، ورجعوا إلى قومهم دعاة إلى الإسلام.
دخلوا المدينة ووردوا على رسول الله صلی الله عليه و آله وهم ملوك حضرموت، ورئيسهم
وائل بن حجر الحضرمي قال للنبي صلی الله عليه و آله: جئت راغباً في الإسلام
والهجرة.
فأمر رسول الله صلی الله عليه و آله أن ينادي في المسلمين: «الصلاة جامعة».
احتفاءً بالوفد، وإكراماً لهم، ودعا النبي صلی الله عليه و آله لـه ولهم، واجتمع
المسلمون في المسجد، وتلقوا الوفد بالبشر والتحية والاحترام الكثير.
ثم أمر النبي صلی الله عليه و آله بضيافتهم، وإعطائهم الجوائز، والإغداق عليهم، بعد
أن أطاب لهم الكلام، وأطاب لهم المجلس، وأطاب لهم الصنيع، فأسلموا كلهم وودعوا
النبي صلی الله عليه و آله ورجعوا إلى أقوامهم يدعونهم إلى الإسلام.
جاءوا إلى رسول الله صلی الله عليه و آله واحتفى بهم النبي صلی الله عليه و آله
وأمر المسلمين بالاحتفاء بهم، وإكرامهم. فأضافهم المسلمون وزادوا في احترامهم.
ثم منحوهم العطايا والهبات. فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم دعاة إلى الله.
جاءوا النبي صلی الله عليه و آله وقد أسلموا، قائلين: «آمنا بالله ورسوله».
فقال لهم النبي صلی الله عليه و آله: «أسلم، سالمها الله».
وكتب لهم كتاباً في بيان الصدقة وبعض الفرائض، ومنحهم الجوائز وأغدق عليهم العطاء،
فرجعوا إلى قومهم دعاة إلى رسول الله صلی الله عليه و آله وأسلم بسببهم كثير من
قومهم.
جاءوا النبي صلی الله عليه و آله فأكرمهم وعظمهم، وأمر المسلمين باستقبالهم
وإضافتهم، ففعلوا، وأسلموا على يدي النبي صلی الله عليه و آله وصلّوا معه، ثم رجعوا
إلى حيهم دعاة إلى الله.
هذه كانت نماذج من الوفود التي وفدت على رسول الله صلی الله عليه و آله وبعض صنيع
النبي صلی الله عليه و آله بهم، وسياسته الجامعة معهم، وجلبهم إلى الإسلام وإلى
الله، وتأليف قلوبهم. وهناك المئات.. والمئات من الوفود التي كانت تفد على رسول
الله صلی الله عليه و آله فيعاملهم بمثل هذه المعاملات الحسنة.
وبهذه السياسة الحكيمة، والسياسة الاستيعابية، وسياسة جمع المتفرقات، وسياسة
الإغضاء عن السيئات، وسياسة إظهار الحسنات.. استطاع رسول الله صلی الله عليه و آله
أن يربي من أولئك الناس الذي سماهم الله تعالى وسماهم التاريخ بـ(الجاهلية) إيغالاً
منهم في الجهل المركب..
جهل في جميع الجهات.
جهل في التربية، وجهل في المعرفة، وجهل في المعلومات، وجهل في القراءة والكتابة،
وجهل في المعاشرة، وجهل في السقي والرعي، وجهل في السلم والحرب.. وبالتالي جهل في
كل شيء.
استطاع النبي صلی الله عليه و آله وبهذه السياسة الرشيدة أن يخلق منهم أمة عظيمة
بهرت التاريخ، وحيّرت العقلاء.
حتى أنّ الله تعالى الذي وصفهم قبل الإسلام بـ(الجاهلية)(5) عاد فوصفهم بعد الإسلام بـ
(خير أمة) حيث يقول في القرآن الحكيم: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
لِلنَّاسِ)(6).
وهكذا يجب على المسلمين أن تكون معاملتهم ومعاشرتهم في هذا العصر الذي فتح الكفر
أفواهه من كل جانب لابتلاع الإسلام والمسلمين وهضمهم، وإبادتهم.
فتكون سياستهم سياسة الاحتواء والجمع، والإغضاء والتشجيع، حتى يعودون قوّة لا يمكن
قهرها، بإذن الله تعالى.