فصل: في مسجد الجبهة من مكان المصلّي

يشترط فيه مضافاً إلى طهارته أن يكون من الأرض أو ما أنبتته غير المأكول والملبوس، نعم يجوز على القرطاس أيضاً. فلا يصحّ على ما خرج عن اسم الأرض: كالمعادن مثل الذهب والفضة والعقيق والفيروزج(1) والقير والزفت ونحوها، وكذا ما خرج عن اسم النبات: كالرماد والفحم(2) ونحوهما، ولا على المأكول والملبوس: كالخبز والقطن والكتان ونحوهما، ويجوز السجود على جميع الأحجار إذا لم تكن من المعادن‏.
(1 مسألة): لا يجوز(3) السجود في حال الاختيار على الخزف والآجر والنورة والجص المطبوخين،‏ وقبل الطبخ لا بأس به‏.
(2 مسألة): لا يجوز السجود على البلّور والزجاجة.
(3 مسألة): يجوز على الطين الأرمني والمختوم‏.
(4 مسألة): في جواز السجدة على العقاقير والأدوية مثل لسان الثور وعنب الثعلب والخبّة وأصل السوس وأصل الهندباء إشكال‏، بل المنع لا يخلو عن قوة(4)، نعم لا بأس بما لا يؤكل منها شائعاً ولو في حال المرض وإن كان يؤكل نادراً عند المخمصة أو مثلها.
(5 مسألة): لا بأس بالسجدة على مأكولات الحيوانات:‏ كالتبن والعلف‏.
(6 مسألة): لا يجوز السجدة(5) على ورق الشاي، ولا على القهوة، وفي جوازها على الترياك إشكال‏.
(7 مسألة): لا يجوز على الجوز واللوز، نعم يجوز على قشرهما بعد الانفصال(6) وكذا نوى المشمش والبندق والفستق‏.
(8 مسألة): يجوز على نخالة الحنطة والشعير وقشر الأرز.
(9 مسألة): لا بأس بالسجدة على نوى التمر، وكذا على ورق الأشجار وقشورها، وكذا سعف النخل‏.
(10 مسألة): لا بأس بالسجدة على ورق العنب بعد اليبس، وقبله مشكل‏.
(11 مسألة): الذي يؤكل في بعض الأوقات دون بعض لا يجوز السجود عليه مطلق(7) وكذا إذا كان مأكولا في بعض البلدان دون بعض.
(12 مسألة): يجوز السجود على الأوراد غير المأكولة.
(13 مسألة): لا يجوز السجود على الثمرة قبل أوان أكلها.
(14 مسألة): يجوز السجود على الثمار غير المأكولة أصلاً كالحنظل ونحوه‏.
(15 مسألة): لا بأس بالسجود على التنباك‏.
(16 مسألة): لا يجوز على النبات الذي ينبت على وجه الماء.
(17 مسألة): يجوز السجود على القبقاب والنعل المتّخذ من الخشب ممّا ليس من الملابس المتعارفة وإن كان لا يخلو عن إشكال، وكذا الثوب المتّخذ من الخوص‏.
(18 مسألة): الأحوط ترك السجود على القنّب‏.
(19 مسألة): لا يجوز السجود على القطن،‏ لكن يجوز على خشبه وورقة.
(20 مسألة): لا بأس بالسجود على قراب السيف والخنجر إذا كان من الخشب وإن كانا ملبوسين لعدم كونهما من الملابس المتعارفة.
(21 مسألة): يجوز السجود على قشر البطيخ والرقي والرمان بعد الانفصال على إشكال‏، ولا يجوز على قشر الخيار والتفاح ونحوهما.
(22 مسألة): يجوز السجود على القرطاس‏ وإن كان متخذاً من القطن أو الصوف أو الإبريسم والحرير وكان فيه شي‏ء من النورة، سواء كان أبيض أو مصبوغاً بلون أحمر أو أصفر أو أزرق أو مكتوباً عليه إن لم يكن ممّا لـه جرم حائل ممّا لا يجوز السجود عليه: كالمداد المتّخذ من الدخان ونحوه، وكذا لا بأس بالسجود على المراوح المصبوغة من غير جرم حائل‏.
(23 مسألة): إذا لم يكن عنده ما يصح السجود عليه من الأرض أو نباتها أو القرطاس‏، أو كان ولم يتمكن من السجود عليه لحرٍّ أو برد أو تقية أو غيرها سجد على ثوبه القطن أو الكتان‏. وإن لم يكن سجد على المعادن، أو ظهر كفه، والأحوط(8) تقديم الأوّل‏.
(24 مسألة): يشترط أن يكون ما يسجد عليه ممّا يمكن تمكين الجبهة عليه‏، فلا يصح على الوحل والطين أو التراب الذي لا تتمكن الجبهة عليه، ومع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين، ولكن إن لصق بجبهته يجب(9) إزالته للسجدة الثانية، وكذا إذا سجد على التراب ولصق بجبهته يجب إزالته لها، ولو لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد.
(25 مسألة): إذا كان في الأرض ذات الطين‏ بحيث يتلطّخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد، جاز لـه الصلاة مومئاً للسجود ولا يجب الجلوس للتشهّد، لكن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما وإن تلطّخ بدنه وثيابه، ومع الحرج أيضاً إذا تحمّله صحّت صلاته.
(26 مسألة): السجود على الأرض أفضل من النبات والقرطاس،‏ ولا يبعد كون التراب أفضل من الحجر، وأفضل من الجميع: التربة الحسينية، فإنها تخرق الحجب السبع وتستنير إلى الأرضين السبع‏.
(27 مسألة): إذا اشتغل بالصلاة وفي أثنائها فقد ما يصح السجود عليه‏ قطعها في سعة الوقت، وفي الضيق يسجد على ثوبه القطن أو الكتان أو المعادن أو ظهر الكف على الترتيب (وتقدّم منّا الاحتياط اللازم بتقديم المعادن على ظهر الكف)‏.
(28 مسألة): إذا سجد على ما لا يجوز باعتقاد أنه ممّا يجوز: فإن كان بعد رفع الرأس مضى ولا شي‏ء عليه، وإن كان قبله جرَّ جبهته إن أمكن، وإلا قطع الصلاة في السعة، وفي الضيق أتمّ على ما تقدّم إن أمكن وإلاّ اكتفى به.

 

فصل: في الأمكنة المكروهة

وهي مواضع:
أحدها: الحمّام وإن كان نظيفاً حتى‏(10) المسلخ منه عند بعضهم، ولا بأس بالصلاة على سطحه.
الثاني: المزبلة.
الثالث: المكان المتخذ للكنيف ولو سطحاً متخذاً لذلك.
الرابع: المكان الكثيف(11) الذي يتنفّر منه الطبع.
الخامس: المكان الذي يذبح فيه الحيوانات أو تنحر.
السادس: بيت المسكر.
السابع: المطبخ وبيت النار.
الثامن: دور المجوس، إلا إذا رشّها ثمَّ صلّى فيها بعد الجفاف.
التاسع: الأرض السبخة.
العاشر: كلّ أرض نزل فيها عذاب أو خسف.
الحادي عشر: أعطان الإبل وإن كنست ورشّت.
الثاني عشر: مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم. الثالث عشر: على الثلج والجمد.
الرابع عشر: قرى النمل وأوديتها وإن لم يكن فيها نمل ظاهر حال الصلاة.
الخامس عشر: مجاري المياه وإن لم يتوقّع جريانها فيها فعلاً، نعم لا بأس بالصلاة على ساباط تحته نهر أو ساقية ولا في محل الماء الواقف.
السادس عشر: الطرق وإن كانت في البلاد ما لم تضر بالمارّة وإلا حرمت وبطلت.
السابع عشر: في مكان يكون مقابلاً لنار مضرمة أو سراج.
الثامن عشر: في مكان يكون مقابله تمثال ذي الروح من غير فرق بين المجسَّم وغيره ولو كان ناقصاً نقصاً لا يخرجه عن صدق الصورة والتمثال، وتزول الكراهة بالتغطية.
التاسع عشر: بيت فيه تمثال وإن لم يكن مقابلاً لـه.
العشرون: مكان قبلته حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها أو كنيف، وترتفع بستره، وكذا إذا كان قدّامه عذرة.
الحادي والعشرون: إذا كان قدّامه مصحف أو كتاب مفتوح أو نقش شاغل، بل كلّ شي‏ء شاغل.
الثاني والعشرون: إذا كان قدامه إنسان مواجه لـه.
الثالث والعشرون: إذا كان مقابله باب مفتوح.
الرابع والعشرون: المقابر.
الخامس والعشرون: على القبر.
السادس والعشرون: إذا كان القبر في قبلته وترتفع بالحائل.
السابع والعشرون: بين القبرين من غير حائل، ويكفي حائل واحد من أحد الطرفين، وإذا كان بين قبور أربعة يكفي حائلان أحدهما في جهة اليمين أو اليسار والآخر في جهة الخلف أو الأمام، وترتفع أيضاً ببعد عشرة أذرع من كلّ جهة فيها القبر.
الثامن والعشرون: بيت فيه كلب غير كلب الصيد.
التاسع والعشرون: بيت فيه جنب.
الثلاثون: إذا كان قدّامه حديد من أسلحة أو غيرها.
الواحد والثلاثون: إذا كان قدّامه ورد عند بعضهم.
الثاني والثلاثون: إذا كان قدّامه بيدر حنطة أو شعير.
(1 مسألة): لا بأس بالصلاة في البيع والكنائس‏ وإن لم ترشّ وإن كان من غير إذن من أهلها كسائر مساجد المسلمين‏.
(2 مسألة): لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة ^ ولا على يمينها وشمالها وإن كان الأولى الصلاة عند جهة الرأس على وجه لا يساوي الإمام (عليه السلام).
(3 مسألة): يستحب أن يجعل المصلّي بين يديه سترة إذا لم يكن قدّامه حائط أو صفّ، للحيلولة بينه وبين من يمرّ بين يديه إذا كان في معرض المرور وإن علم بعدم المرور فعلاً، وكذا إذا كان هناك شخص حاضر. ويكفي فيها عود أو حبل أو كومة تراب، بل يكفي الخط ولا يشترط فيها الحلّية والطهارة، وهي نوع تعظيم وتوقير للصلاة، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق والتوجه إلى الخالق‏.
(4 مسألة): يستحب الصلاة في المساجد، وأفضلها: المسجد الحرام فالصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثمَّ مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف، ومسجد الكوفة وفيه تعدل ألف صلاة، والمسجد الأقصى وفيه تعدل ألف صلاة أيضاً، ثمَّ مسجد الجامع وفيه تعدل مائة، ومسجد القبيلة وفيه تعدل خمسا وعشرين، ومسجد السوق وفيه تعدل اثني عشر. ويستحب أن يجعل في بيته مسجداً أي: مكاناً معدّاً للصلاة فيه وإن لا يجري عليه أحكام المسجد: والأفضل للنساء(12) الصلاة في بيوتهنّ، وأفضل البيوت بيت المخدع أي: بيت الخزانة في البيت‏.
(5 مسألة): يستحب الصلاة في مشاهد الأئمة ^ وهي البيوت التي أمر الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه، بل هي أفضل من المساجد، بل قد ورد في الخبر: أن الصلاة عند علي (عليه السلام) بمائتي ألف صلاة, وكذا يستحب في روضات الأنبياء ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعباد، بل الأحياء منهم أيضاً.
(6 مسألة): يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة(13) لتشهد لـه يوم القيامة، ففي الخبر: سأل الراوي أبا عبد الله (عليه السلام): «يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها؟ قال: (عليه السلام) لا، بل هاهنا وهاهنا، فإنها تشهد لـه يوم القيامة» وعنه (عليه السلام): «صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة، فإن كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة».
(7 مسألة): يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره‏ لغير علّة كالمطر، قال النبي (صلى الله عليه وآله): «لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده‏» ويستحب(14) ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته‏.
(8 مسألة): يستحب الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه ويكره تعطيله،‏ فعن أبي عبد الله (عليه السلام): «ثلاثة يشكون إلى الله عزّ وجلّ:‏ مسجد خراب لا يصلِّي فيه أهله، وعالم بين جهّال، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه»‏.
(9 مسألة): يستحب كثرة التردّد إلى المساجد، فعن النبي (صلى الله عليه وآله): «من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزلـه عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيّئات، ورفع لـه عشر درجات‏».
(10 مسألة): يستحب بناء المسجد وفيه أجر عظيم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه الله بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد» وعن الصادق (عليه السلام): «من بنى مسجداً بنى الله لـه بيتاً في الجنة».

 

الوقف وكيفية تحققه

(11 مسألة): الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً، بأن يقول: وقفته قربة إلى الله تعالى، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني، فيجري عليه حينئذ حكم المسجدية وإن لم تجر الصيغة.
(12 مسألة): الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء والسطح،‏ وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجداً، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجاً، فالحكم تابع لجعل الوقف والباني في التعميم والتخصيص، كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين، أو طائفة دون أخرى على الأقوى‏(15).
(13 مسألة): يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب،‏ وإذا لم ينفع‏ يجوز تخريبه وتجديد بنائه، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس‏.

 

فصل: في بعض أحكام المَسجد

الأول: يحرم(16) زخرفته‏ أي: تزيينه بالذهب، بل الأحوط ترك نقشه بالصور(17).
الثاني: لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته‏ وإن صار خراباً ولم يبق آثار مسجديّته، ولا إدخاله في الملك، ولا في الطريق، فلا يخرج عن المسجديّة أبد(18) وتبقى الأحكام: من حرمة تنجيسه، ووجوب احترامه، وتصرف آلاته في تعميره، وإن لم يكن معمّراً تصرف في مسجد آخر. وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلاً يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر.
الثالث: يحرم تنجيسه،‏ وإذا تنجّس يجب إزالتها فوراً وإن كان في وقت الصلاة مع سعته، نعم مع ضيقه تقدّم الصلاة، ولو صلّى مع السعة أثم، لكن الأقوى صحّة صلاته. ولو علم بالنجاسة أو تنجس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة وإن كان في سعة الوقت، بل يشكل جوازه. ولا بأس بإدخال النجاسة غير المتعدّية إلا إذا كان موجباً للهتك: كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلاً. وإذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها، والأحوط إعلام الغير إذا لم يتمكّن، وإذا كان جنباً وتوقفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها، بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل، ويحتمل(19) وجوب التيمّم والمبادرة إلى الإزالة.
(1 مسألة): يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجداً، بأن يُطمَّ ويُلقى عليها التراب النظيف، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات، لكن الأحوط إزالة النجاسة أولاً أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.
الرابع: لا يجوز إخراج الحصى منه‏ وإن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر(20)، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه.
الخامس: لا يجوز دفن الميّت في المسجد إذا لم يكن مأموناً من التلويث، بل مطلقاً على الأحوط.
السادس: يستحب سبق الناس في الدخول إلى المساجد والتأخّر عنهم في الخروج منها.
السابع: يستحب الإسراج فيه وكنسه‏، والابتداء في دخوله بالرجل اليمنى وفي الخروج باليسرى، وأن يتعاهد نعله تحفّظاً عن تنجيسه، وأن يستقبل القبلة ويدعو ويحمد الله ويصلّي على النبي (صلى الله عليه وآله) وأن يكون على طهارة.
الثامن: يستحب صلاة التحية بعد الدخول‏ وهي ركعتان، ويجزي عنها الصلوات الواجبة أو المستحبة.
التاسع: يستحب التطيّب ولبس الثياب الفاخرة عند التوجه إلى المسجد.
العاشر: يستحب جعل المطهرة على باب المسجد.
الحادي عشر: يكره تعلية جدران المساجد ورفع المنارة عن السطح(21)، ونقشها بالصور غير ذوات الأرواح، وأن يجعل لجدرانها شرفاً، وأن يجعل لها محاريب داخلة.
الثاني عشر: يكره استطراق المساجد إلا أن يصلّي فيها ركعتين، وكذا إلقاء النخامة والنخاعة، والنوم إلا لضرورة، ورفع الصوت إلا في الأذان ونحوه، وإنشاد الضالّة، وحذف الحصى، وقراءة الإشعار غير المواعظ ونحوها، والبيع والشراء، والتكلم في أمور الدنيا، وقتل القمّل، وإقامة الحدود، واتخاذها محلاً للقضاء(22) والمرافعة، وسلِّ السيف وتعليقه في القبلة، ودخول من أكل البصل والثوم ونحوهما ممّا لـه رائحة تؤذي الناس، وتمكين الأطفال(23) والمجانين من الدخول فيها، وعمل الصنائع، وكشف العورة والسرة والفخذ والركبة، وإخراج الريح‏.
(2 مسألة): صلاة المرأة في بيتها أفضل(24) من صلاتها في المسجد.
(3 مسألة): الأفضل للرجال إتيان النوافل في المنازل (غير الموظّفة في المساجد كصلاة تحية المسجد وصلوات مسجد الكوفة ومسجد السهلة والمسجد الحرام، ومسجد النبي (صلّى الله عليه وآله) ومشاهد المعصومين (عليهم السلام) فان الأفضل فعلها في المساجد. وفي غير الموظّفة الاطلاق مشكل، بل ممنوع )‏ والفرائض في المساجد.

 

فصل: في الأذان والإقامة

لا إشكال في تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية أداءً وقضاءً جماعة وفرادى حضراً وسفراً للرجال والنساء. وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما، وخصّه بعضهم بصلاة المغرب والصبح، وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطاً في صحتها، وبعضهم جعلهما شرطاً في حصول ثواب الجماعة، والأقوى استحباب الأذان مطلقاً، والأحوط عدم(25) ترك الإقامة للرجال في غير موارد السقوط وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت.
وهما مختصان بالفرائض اليومية، وأما في سائر الصلوات الواجبة فيقال: الصلاة، ثلاث مرات، نعم يستحب الأذان في الاذن اليمنى من المولود والإقامة في أذنه اليسرى يوم تولّده أو قبل أن تسقط سرَّته(26)، وكذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجنّ، وكذا يستحب الأذان في أذن من ترك اللحم أربعين يوماً، وكذا كلّ من ساء خلقه، والأولى أن يكون في أذنه اليمنى،‏ وكذا الدابّة إذا ساء خلقها.
ثمَّ إن الأذان قسمان: أذان الإعلام، وأذان الصلاة، ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة، بخلاف أذان الإعلام فإنه لا يعتبر فيه، ويعتبر أن يكون أوّل الوقت، وأما أذان الصلاة فمتّصل بها وإن كان في آخر الوقت.
وفصول الأذان ثمانية عشر: الله أكبر أربع مرات، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وحيّ على الصلاة وحيّ على الفلاح وحيّ على خير العمل والله أكبر ولا إله إلا الله كلّ واحد مرّتان.
وفصول الإقامة سبعة عشر: الله أكبر في أوّلها مرتان، ويزيد بعد حيّ على خير العمل قد قامت الصلاة مرّتين، وينقص من لا إله إلا الله في آخرها مرّة، ويستحب الصلاة على محمد وآله عند ذكر اسمه.
وأما الشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءاً منهم(27)، ولا بأس بالتكرار في حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح(28) للمبالغة في اجتماع الناس، ولكن الزائد ليس جزءاً من الأذان.
ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين، بل بالشهادتين. وعن الإقامة بالتكبير وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده‏ ورسوله. ويجوز للمسافر والمستعجل الإتيان بواحد من كلّ فصل منهما، كما يجوز ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة، بل الاكتفاء بالأذان فقط، ويكره الترجيع على نحو لا يكون غناء وإلا فيحرم، وتكرار الشهادتين جهراً بعد قولهما سراً أو جهراً، بل لا يبعد كراهة مطلق تكرار واحد من الفصول إلا للإعلام‏.

 

موارد سقوط الاذان

(1 مسألة): يسقط الأذان في موارد:
أحدها: أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة أو الظهر، وأما مع التفريق فلا يسقط.
الثاني: أذان عصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر لا مع التفريق.
الثالث: أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع أيضاً لا مع التفريق.
الرابع: العصر والعشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر والمغرب.
الخامس: المسلوس ونحوه في بعض الأحوال التي يجمع بين الصلاتين، كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد، ويتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين لا بمجرّد قراءة تسبيح الزهراء أو التعقيب والفصل القليل، بل لا يحصل (لحصوله به وجه)‏ بمجرّد فعل النافلة مع عدم طول الفصل، والأقوى أن السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة، وإن كان الأحوط الترك خصوصاً في الثلاثة الأُولى‏.
(2 مسألة): لا يتأكّد الأذان لمن أراد إتيان فوائت في دَور واحد لما عدا الصلاة الأُولى، فله أن يؤذِّن للأُولى منها، ويأتي بالبواقي بالإقامة وحدها لكلّ صلاة.

 

موارد سقوط الاذان والاقامة مع

(3 مسألة): يسقط الأذان والإقامة في موارد:
أحدها: الداخل في الجماعة التي أذّنوا لها وأقاموا وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضراً حينهما أو كان مسبوقاً، بل مشروعية الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال.
الثاني: الداخل في المسجد للصلاة منفرداً أو جماعة وقد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم ولم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرّق الصفوف، فإنهما يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة على الأقوى، سواء صلّى جماعة إماماً أو مأموماً أو منفرداً ويشترط في السقوط أمور:
أ- أحدها: كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائيّة، فمع كون إحداهما أو كليهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة لا يجري الحكم.
ب- الثاني: اشتراكهما في الوقت فلو كانت السابقة عصراً وهو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان.
جـ- الثالث: اتحادهما في المكان عرفاً، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط، وكذا مع البعد كثيراً.
د- الرابع: أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير.
هـ- الخامس: أن تكون صلاتهم صحيحة، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى.
و- السادس: أن يكون في المسجد(29) فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محل إشكال، وحيث إن الأقوى كون‏ السقوط على وجه الرخصة فكل مورد شكّ في شمول الحكم لـه الأحوط أن يأتي بهما، كما لو شكّ في صدق التفرّق وعدمه أو صدق اتحاد المكان وعدمه أو كون صلاة الجماعة أدائية أو لا أو أنهم أذنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا، نعم لو شكّ في صحّة صلاتهم حمل على الصحة.
الثالث: من موارد سقوطهما: إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته فإنه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة. بمعنى: أنه يجوز لـه أن يكتفي بما سمع إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً، وكذا في السامع لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً وأن يسمع تمام الفصول، ومع فرض النقصان يجوز لـه أن يتمّ ما نقصه القائل ويكتفي به، وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز لـه أن يأتي بالبقية ويكتفي به، لكن بشرط مراعاة الترتيب، ولو سمع أحدهما لم يجزئ للآخر. والظاهر: أنه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة لفوات الترتيب حينئذ بين الأذان والإقامة.
الرابع: إذا حكى أذان الغير أو إقامته فإن لـه أن يكتفي بحكايتهما.
(4 مسألة): يستحب حكاية الأذان عند سماعه‏ سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام، أي: أذان الصلاة جماعة أو فرادى، مكروهاً كان أو مستحباً، نعم لا يستحب حكاية الأذان المحرّم(30)، والمراد بالحكاية: أن يقول مثل ما قال المؤذّن عند السماع من غير فصل معتدّ به، وكذا يستحب حكاية الإقامة أيضاً لكن ينبغي إذا قال المقيم: قد قامت الصلاة أن يقول هو: «اللهم أقمها وأدمها واجعلني من خير صالحي أهلها» والأَولى تبديل الحيعلات بالحولقة بأن يقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله‏».
(5 مسألة): يجوز حكاية الأذان‏ وهو في الصلاة، لكن الأقوى حينئذ تبديل الحيعلات بالحولقة.
(6 مسألة): يعتبر في السقوط بالسماع عدم الفصل الطويل‏ بينه وبين الصلاة.
(7 مسألة): الظاهر عدم الفرق بين السماع والاستماع‏.
(8 مسألة): القدر المتيقّن من الأذان: الأذان المتعلّق بالصلاة، فلو سمع الأذان الذي يقال في أذان المولود أو وراء المسافر عند خروجه إلى السفر لا يجزيه‏.
(9 مسألة): الظاهر عدم الفرق بين أذان الرجل والمرأة إلا إذا كان سماعه على الوجه المحرّم، أو كان أذان المرأة على الوجه المحرّم‏.
(10 مسألة): قد يقال: يشترط في السقوط بالسماع أن يكون السامع من الأول قاصداً للصلاة فلو لم يكن قاصداً وبعد السماع بنى على الصلاة لم يكف في السقوط(31)، وله وجه.

 

فصل: في شرائط الأذان والإقامة

يشترط في الأذان والإقامة أمور:
الأول: النيّة ابتداءً واستدامةً على نحو سائر العبادات، فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصحّ، وكذا لو تركها في الأثناء، نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صحّ ولا يجب الاستيناف. هذا في أذان الصلاة، وأما أذان الإعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مرّ، ويعتبر أيضاً تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك، فلو لم يعيّن لم يكف(32)، كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى، بل يعتبر الإعادة والاستيناف.
الثاني: العقل والإيمان، وأما البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصاً في الأذان وخصوصاً في الإعلامي فيجزي أذان المميّز وإقامته إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو أتى بهما للجماعة، وأما إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه، وأما الذكوريّة فتعتبر في أذان الإعلام والأذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم، ويجزيان لجماعة النساء والمحارم على إشكال في الأخير، والأحوط عدم الاعتداد(33)، نعم الظاهر إجزاء سماع أذانهن بشرط عدم الحرمة كما مرّ وكذا إقامتهن.
الثالث: الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة، وكذا بين فصول كلّ منهما، فلو قدّم الإقامة عمداً أوجهلاً أو سهواً أعادها بعد الأذان، وكذا لو خالف الترتيب فيما بين فصولهما فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ويأتي على الترتيب إلى الآخر، وإذا حصل الفصل الطويل المخلّ بالموالاة يعيد من الأول من غير فرق أيضاً بين العمد وغيره.
الرابع: الموالاة بين الفصول من كلّ منهما على وجه تكون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرّعة، وكذا بين الأذان والإقامة وبينهما وبين الصلاة، فالفصل الطويل المخلّ بحسب عرف المتشرّعة بينهما، أو بينهما وبين الصلاة مبطل.
الخامس: الإتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية، فلا يجزي ترجمتهما ولا مع تبديل حرف بحرف.
السادس: دخول الوقت، فلو أتى بهما قبله ولو لا عن عمد لم يجتزئ بهما وإن دخل الوقت في الأثناء، نعم لا يبعد جواز تقديم الأذان قبل الفجر للإعلام(34) وإن كان الأحوط إعادته بعده.
السابع: الطهارة من الحدث في الإقامة على الأحوط، بل لا يخلو عن قوّة(35) بخلاف الأذان.
(1 مسألة): إذا شكّ في الإتيان بالأذان بعد الدخول في الإقامة لم يعتن به، وكذا لو شكَّ في فصل من أحدهما بعد الدخول في الفصل اللاحق، ولو شكّ قبل التجاوز أتى بما شكّ فيه.

 

فصل: في مستحبات الأذان والإقامة

يستحب فيهما أمور:
الأوّل: الاستقبال.
الثاني: القيام.
الثالث: الطهارة في الأذان، وأما الإقامة فقد عرفت أن الأحوط، بل لا يخلو عن قوّة اعتبارها فيه(36)، بل الأحوط اعتبار الاستقبال والقيام أيضاً فيها وإن كان الأقوى الاستحباب.
الرابع: عدم التكلم في أثنائهما، بل يكره بعد «قد قامت الصلاة» للمقيم، بل لغيره أيضاً في صلاة الجماعة، إلا في تقديم إمام، بل مطلق ما يتعلَّق بالصلاة كتسوية صفٍّ ونحوه، بل يستحب لـه إعادتها حينئذ.
الخامس: الاستقرار في الإقامة.
السادس: الجزم في أواخر فصولهما مع التأنّي في الأذان والحدر في الإقامة على وجه لا ينافي قاعدة الوقف.
السابع: الإفصاح بالألف والهاء من لفظ الجلالة في آخر كلّ فصل هو فيه.
الثامن: وضع الإصبعين في الأذنين في الأذان.
التاسع: مدّ الصوت في الأذان ورفعه، ويستحب الرفع في الإقامة أيضاً إلا أنه دون الأذان.
العاشر: الفصل بين الأذان والإقامة بصلاة ركعتين(37) أو خطوة أو قعدة أو سجدة أو ذكر أو دعاء أو سكوت، بل أو تكلم لكن في غير الغداة، بل لا يبعد كراهته فيها.
(1 مسألة): لو اختار السجدة يستحب أن يقول في سجوده: «ربّ(38) سجدت لك خاضعاً خاشعاً» أو يقول: «لا إله إلا أنت سجدت لك خاضعاً خاشعاً» ولو اختار القعدة يستحب أن يقول: «اللهم اجعل قلبي بارّ(39)، ورزقي دارّاً وعملي سارّاً واجعل لي عند قبر نبيّك قراراً ومستقرّاً» ولو اختار الخطوة أن يقول: «بالله أستفتح وبمحمد (صلى الله عليه وآله) أستنجح وأتوجه، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني بهم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرَّبين»‏.
(2 مسألة): يستحب لمن سمع المؤذّن يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله» أن يقول: «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله) اكتفي بها عن كلّ من أبى وجحد وأعين بها من أقرَّ وشهد».
(3 مسألة): يستحب في المنصوب للأذان أن يكون عدلاً، رفيع الصوت،‏ مبصراً، بصيراً بمعرفة الأوقات، وأن يكون على مرتفع: منارة أو غيرها.
(4 مسألة): من ترك الأذان أو الإقامة أو كليهما عمداً حتى أحرم للصلاة لم يجز لـه قطعها لتداركهما، نعم إذا كان عن نسيان جاز لـه القطع ما لم يركع، منفرداً كان أو غيره، حال الذكر، لا ما إذا عزم على الترك زماناً معتداً به ثمَّ أراد الرجوع، بل وكذا لو بقي على التردّد كذلك(40) وكذا لا يرجع لو نسي(41) أحدهما أو نسي بعض فصولهما، بل أو شرائطهما على الأحوط.
(5 مسألة): يجوز للمصلّي فيما إذا جاز لـه ترك الإقامة تعمّد الاكتفاء بأحدهما، لكن لو بنى على ترك الأذان فأقام ثمَّ بدا لـه فعله أعادها بعده‏.
(6 مسألة): لو نام في خلال أحدهما أو جنّ أو أغمي عليه أو سكر ثمَّ أفاق‏ جاز لـه البناء ما لم تفت الموالاة، مراعياً لشرطيّة الطهارة في الإقامة(42)، لكن الأحوط الإعادة فيها مطلقاً خصوصاً في النوم، وكذا لو ارتد عن ملة ثمَّ تاب.
(7 مسألة): لو أذّن منفرداً وأقام، ثمَّ بدا لـه الإمامة يستحب لـه إعادتهما.
(8 مسألة): لو أحدث في أثناء الإقامة أعاده(43) بعد الطهارة بخلاف الأذان، نعم يستحب فيه أيضاً الإعادة بعد الطهارة.
(9 مسألة): لا يجوز أخذ الأجرة على أذان الصلاة(44)، ولو أتى به بقصدها بطل. وأما أذان الإعلام فقد يقال(45) بجواز أخذها عليه لكنّه مشكل، نعم لا بأس بالارتزاق من بيت المال.
(10 مسألة): قد يقال: إن اللحن في أذان الإعلام لا يضرّ، وهو ممنوع‏(46).

 

فصل: في ما ينبغي للمصلّي

ينبغي للمصلّي بعد إحراز شرائط صحة الصلاة ورفع موانعها السعي في تحصيل شرائط قبولها ورفع موانعه،‏ فإن الصحة والإجزاء غير القبول، فقد يكون العمل صحيحاً ولا يعدّ فاعله تاركاً بحيث يستحق العقاب على الترك لكن لا يكون مقبولاً للمولى.
وعمدة شرائط القبول: إقبال القلب على العمل، فإنه روحه وهو بمنزلة الجسد فإن كان حاصلاً في جميعه فتمامه مقبول، وإلا فبمقداره: فقد يكون نصفه مقبولاً وقد يكون ثلثه مقبولاً، وقد يكون ربعه وهكذا.
ومعنى الإقبال: أن يحضر قلبه ويتفهّم ما يقول، ويتذكّر عظمة الله تعالى وأنه ليس كسائر من يخاطب ويتكلّم معه بحيث يحصل في قلبه هيبة منه، وبملاحظة أنه مقصّر في أداء حقّه يحصل لـه حالة حياء، وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى.
وللإقبال وحضور القلب مراتب ودرجات، وأعلاها ما كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحسّ به.
وينبغي لـه أن يكون مع الخضوع والخشوع والوقار والسكينة، وأن يصلِّي صلاة مودّع وأن يجدّد التوبة والإنابة والاستغفار، وأن يكون صادقاً في أقواله، كقوله: ?إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ? وفي سائر مقالاته، وأن يلتفت أنه لمن يناجي وممن يسأل ولمن يسأل.
وينبغي أيضاً أن يبذل جهده في الحذر عن مكائد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد، وهو من موانع قبول‏ العمل، ومن موانع القبول أيضاً حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة، ومنها: الحسد والكبر والغيبة، ومنها: أكل الحرام وشرب المسكر، ومنها: النشوز والإباق، بل مقتضى قولـه تعالى: ?إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ? عدم قبول الصلاة وغيرها من كلّ عاص وفاسق.
وينبغي أيضاً أن يجتنب ما يوجب قلّة الثواب والأجر على الصلاة، كأن يقوم إليها كسلاً ثقيلاً في سكرة النوم أو الغفلة، أو كان لاهياً فيها أو مستعجلاً أو مدافعاً للبول أو الغائط أو الريح، أو طامحاً ببصره إلى السماء، بل ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمض للعين، بل ينبغي أن يجتنب كلّ ما ينافي الخشوع وكل ما ينافي الصلاة في العرف والعادة، وكل ما يشعر بالتكبّر أو الغفلة.
وينبغي أيضاً أن يستعمل ما يوجب زيادة الأجر وارتفاع الدرجة: كاستعمال الطيب، ولبس أنظف الثياب، والخاتم من عقيق، والتمشّط، والاستياك ونحو ذلك.

 

فصل: في واجبات الصلاة

واجبات الصلاة أحد عشر: النية، والقيام، وتكبيرة الإحرام، والركوع، والسجود، والقراءة، والذكر، والتشهد، والسلام، والترتيب، والموالاة.
والخمسة الأولى أركان بمعنى: أنّ زيادته(47) ونقيصتها عمداً وسهواً موجبة للبطلان، لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناء على الداعي، وبناء على الإخطار غير قادحة.
والبقية واجبات غير ركنية، فزيادتها ونقصها عمداً موجب للبطلان لا سهو(48).

 

فصل: في النيّة

وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة، ويكفي فيها الداعي القلبي ولا يعتبر فيها الإخطار بالبال ولا التلفّظ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النية، نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرّك هو الامتثال والقربة، ولغايات الامتثال درجات:
أحدها: ـ وهو أعلاهاـ أن يقصد امتثال أمر الله لأنه تعالى أهل للعبادة والطاعة، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: «إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك، ولا طمعاً في جنّتك، بل وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك».
الثاني: أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى.
الثالث: أن يقصد به تحصيل رضاه والفرار من سخطه.
الرابع: أن يقصد به حصول القرب إليه.
الخامس: أن يقصد به الثواب ورفع العقاب، بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار، وأما إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحته(49)، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنما يصح إذا كان على الوجه الأول‏.
(1 مسألة): يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلاً متعدّداً ولكن يكفي التعيين الإجمالي: كأن ينوي ما وجب عليه أوّلاً من الصلاتين مثلاً أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلاً أو ثانياً ولا يجب مع الاتحاد.
(2 مسألة): لا يجب قصد الأداء والقضاء، ولا القصر والتمام،‏ ولا الوجوب والندب إلا مع توقّف التعيين على قصد أحدهما، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق كأَن قصد امتثال الأمرين المتعلّق به فعلاً وتخيّل أنه أمر أدائي فبان قضائياً أو بالعكس، أو تخيّل أنه وجوبي فبان ندبياً أو بالعكس، وكذا القصر والتمام. وأما إذا كان على وجه التقييد فلا يكون صحيحاً كما إذا قصد امتثال الأمر الأدائي ليس إلا، أو الأمر الوجوبي ليس إلا، فبان الخلاف فإنه باطل‏.
(3 مسألة): إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز لـه أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول، بل لو نوى أحدهما وأتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحة ولا يجب التعيين حين الشروع أيضاً، نعم لو نوى القصر فشكّ بين الاثنين و الثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول إلى التمام والبناء على الثلاث وإن كان لا يخلو من وجه، بل قد يقال بتعيّنه، والأحوط العدول والإتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة.
(4 مسألة): لا يجب في ابتداء العمل حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلاً، بل يكفي الإجمال، نعم يجب نيّة المجموع من الأفعال جملة، أو الأَجزاء على وجه يرجع إليها، ولا يجوز تفريق النيّة على الأَجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة: كأن يقصد كلاً منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئية.
(5 مسألة): لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة، ولا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها.
(6 مسألة): الأحوط ترك التلفّظ بالنيّة في الصلاة(50) خصوصاً في صلاة الاحتياط(51) للشكوك وإن كان الأقوى معه الصحة.
(7 مسألة): من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقَّنه‏ فيأتي بها جزءاً فجزءاً ويجب عليه أن ينويها أوّلاً على الإجمال‏.

 

الاخلاص ووجوه الرياء

(8 مسألة): يشترط في نيّة الصلاة، بل مطلق العبادات: الخلوص عن الرياء، فلو نوى بها الرياء بطلت، بل هو من المعاصي الكبيرة لأنه شرك بالله تعالى، ثمَّ إن دخول الرياء في العمل على وجوه:
أحدها: أن يأتي بالعمل لمجرد إراءة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر الله تعالى، وهذا باطل بلا إشكال لأنه فاقد لقصد القربة أيضاً.
الثاني: أن يكون داعيه ومحرّكه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معاً، وهذا أيضاً باطل سواء كانا مستقلّين أو كان أحدهما تبعاً والآخر مستقلاً أو كانا معاً ومنضمّا محرِّكاً وداعيا.
الثالث: أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء، وهذا أيضاً باطل وإن كان محلّ التدارك باقياً، نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء: كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختص البطلان به، فلو تدارك بالإعادة صحّ.
الرابع: أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبة الرياء: كالقنوت في الصلاة، وهذا أيضاً باطل على الأقوى(52).
الخامس: أن يكون أصل العمل لله لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء: كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياء، وهذا أيضاً باطل على الأقوى. وكذا إذا كان وقوفه في الصف الأوّل من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياء.
السادس: أن يكون الرياء من حيث الزمان: كالصلاة في أول الوقت رياء، وهذا أيضاً باطل على الأقوى.
السابع: أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل: كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك، وهذا أيضاً باطل على الأقوى.
الثامن: أن يكون في مقدّمات العمل: كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد، والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة.
التاسع: أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة كالتحنُّك حال الصلاة، وهذا لا يكون مبطلاً إلا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً.
العاشر: أن يكون العمل خالصاً لله لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس، والظاهر عدم بطلانه أيضاً كما أن الخطور القلبي لا يضر خصوصاً إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور، وكذا لا يضرّ الرياء بترك الأضداد.
(9 مسألة): الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان‏ بأن كان حين العمل قاصداً للخلوص ثمَّ بعد تمامه بدا لـه في ذكره أو عمل عملاً يدلّ على أنه فعل كذا.
(10 مسألة): العجب المتأخّر لا يكون مبطلاً، بخلاف المقارن‏ فإنه مبطل على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه‏.
(11 مسألة): غير الرياء من الضمائم إما حرام أو مباح أو راجح‏. فإن كان حراماً وكان متحداً مع العمل أو مع جزء منه بطل كالرياء. وإن كان خارجاً عن العمل مقارناً لـه لم يكن مبطلاً. وإن كان مباحاً أو راجحاً فإن كان تبعاً وكان داعي القربة مستقلاً فلا إشكال في الصحة. وإن كان مستقلاً وكان داعي القربة تبعاً بطل، وكذا إذا كانا معاً منضمَّين محرّكاً وداعياً على العمل. وإن كانا مستقلَّين فالأقوى الصحة وإن كان الأحوط الإعادة.
(12 مسألة): إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها: كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي، أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة بطل(53) إن كان من الأجزاء الواجبة، قليلاً كان أم كثيراً، أمكن تداركه أم لا، وكذا في الأجزاء المستحبة غير القرآن والذكر على الأحوط(54)، وأمّا إذا قصد غير الصلاة محضاً فلا يكون مبطلاً إلا إذا كان ممّا لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيراً.
(13 مسألة): إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل‏ إلا إذا كان قصد الجزئية تبعاً وكان من الأذكار الواجبة. ولو قال: «الله أكبر» مثلاً بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئيّة.

 

وقت النيّة ووجوب استدامته

(14 مسألة): وقت النيّة: ابتداء الصلاة، وهو حال تكبيرة الإحرام‏ وأمره سهل بناء على الداعي وعلى الإخطار اللازم اتصال آخر النيّة المخطرة بأوّل التكبير وهو أيضاً سهل‏.
(15 مسألة): يجب استدامة النيّة إلى آخر الصلاة بمعنى: عدم حصول الغفلة بالمرّة بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل لـه: ما تفعل؟ يبقى متحيِّراً وأما مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضرّ الغفلة ولا يلزم الاستحضار الفعلي‏.
(16 مسألة): لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلاً أو بعد ذلك. أو نوى القاطع والمنافي فعلاً أو بعد ذلك، فإن أتمَّ مع ذلك بطل(55)، وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئيَّة ثمَّ عاد إلى النيَّة الأُولى، وأما لو عاد إلى النيَّة الأُولى قبل أن يأتي بشي‏ء لم يبطل وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة. ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمَّ عاد إلى النيّة الأُولى فالبطلان موقوف على كونه فعلاً كثيراً، فإن كان قليلاً لم يبطل خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً.
(17 مسألة): لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت على ما قام إليها ولا يضر سبق اللسان ولا الخطور الخيالي‏.
(18 مسألة): لو دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنها نافلة غفلة أو بالعكس‏ صحّت على ما افتتحت عليه‏.
(19 مسألة): لو شكّ فيما في يده أنه عيَّنها ظهراً أو عصراً مثلاً قيل: بنى على التي قام إليها وهو مشكل‏ فالأحوط الإتمام والإعادة(56)، نعم لو رأى نفسه في صلاة معيّنة وشكّ في أنه من الأوّل نواها أو نوى غيرها بنى على أنه نواها وإن لم يكن ممّا قام إليه، لأنه يرجع إلى الشكّ بعد تجاوز المحل‏ّ.

 

موارد جواز العدول في الصلاة

(20 مسألة): لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى‏ إلا في موارد خاصة:
أحدها: في الصلاتين المرتّبتين كالظهرين والعشائين إذا دخل في الثانية قبل الأُولى عدل إليها بعد التذكّر في الأثناء إذا لم يتجاوز محلّ العدول، وأما إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكّر ترك المغرب، فإنه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه فيتمّها عشاءً ثمَّ يصلّي المغرب ويعيد العشاء أيضاً احتياطاً، وأما إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع بعد فالظاهر بقاء محلّ العدول فيهدم القيام ويتمّها بنيّة المغرب.
الثاني: إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءً فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها مع عدم تجاوز محلّ العدول: كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكّر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر والعصر. وأما إذا تجاوز أتمّ ما بيده على الأحوط ويأتي بالسابقة ويعيد اللاحقة(57) كما مرّ في الأدائيّتين، وكذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فإنه يعدل.
الثالث: إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه قضاءً فإنه يجوز لـه أن يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محلّ العدول، والعدول في هذه الصورة على وجه الجواز، بل الاستحباب، بخلاف الصورتين الأوليين فإنه على وجه الوجوب.
الرابع: العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ سورة أخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف أو تجاوز، وأما إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة.
الخامس: العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة إذا دخل فيها وأقيمت الجماعة وخاف السبق، بشرط عدم تجاوز محلّ العدول بأن دخل في ركوع الركعة الثالثة.
السادس: العدول من الجماعة إلى‏ الانفراد لعذر أو مطلقاً كما هو الأقوى.
السابع: العدول من إمام إلى إمام إذا عرض للأوّل عارض.
الثامن: العدول من القصر إلى التمام إذا قصد في الأثناء إقامة عشرة أيام.
التاسع: العدول من التمام إلى القصر إذا بدا لـه في الإقامة بعد ما قصدها.
العاشر: العدول من القصر إلى التمام أو بالعكس في مواطن التخيير.
(21 مسألة): لا يجوز العدول من الفائتة إلى الحاضرة، فلو دخل في فائتة ثمَّ ذكر في أثنائها حاضرة ضاق وقتها أبطلها واستأنف ولا يجوز العدول على الأقوى‏.
(22 مسألة): لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض‏ ولا من النفل إلى النفل(58) حتى فيما كان منه كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق‏.
(23 مسألة): إذا عدل في موضع لا يجوز العدول بطلتا كما لو نوى بالظهر العصر وأتمّها على نيّة العصر.
(24 مسألة): لو دخل في الظهر بتخيّل عدم إتيانها فبان في الأثناء أنه قد فعلها، لم يصحّ لـه العدول إلى العصر(59).
(25 مسألة): لو عدل بزعم تحقّق موضع العدول،‏ فبان الخلاف بعد الفراغ أو في الأثناء لا يبعد صحّتها على النيّة الأُولى، كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثمَّ بان أنه صلاّها فإنها تصحّ عصراً لكن الأحوط الإعادة.
(26 مسألة): لا بأس بترامي العدول،‏ كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها فإنه يعدل منها إليها وهكذا.
(27 مسألة): لا يجوز العدول بعد الفراغ إلا في الظهرين‏ إذا أتى بنيّة العصر بتخيّل أنه صلّى الظهر فبان أنه لم يصلّها، حيث إن مقتضى رواية صحيحة أنه يجعلها ظهراً وقد مرَّ سابق(60).
(28 مسألة): يكفي في العدول مجرّد النيّة من غير حاجة إلى ما ذكر(61) في ابتداء النيّة.
(29 مسألة): إذا شرع في السفر وكان في السفينة أو العربة مثلاً فشرع في الصلاة بنيّة التمام قبل الوصول إلى حدّ الترخّص، فوصل في الأثناء إلى حدّ الترخّص: فإن لم يدخل في ركوع الثالثة فالظاهر أنه يعدل إلى القصر، وإن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط الإتمام والإعادة قصراً، وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنيّة القصر فوصل إلى حدّ الترخّص يعدل إلى التمام‏.
(30 مسألة): إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمّة فعلاً وتخيّل أنها الظهر مثلاً ثمَّ تبيّن أن ما في ذمّته هي العصر أو بالعكس، فالظاهر الصحّة لأن الاشتباه إنما هو في التطبيق‏.
(31 مسألة): إذا تخيّل أنه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلاً فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك، فبان أنه لم يصلّ الأُوليين صحت وحسبت لـه الأُوليان، وكذا في نوافل الظهرين، وكذا إذا تبيّن بطلان الأُوليين وليس هذا من باب العدول، بل من جهة أنه لا يعتبر قصد كونهما أُوليين أو ثانيتين فتحسب على ما هو الواقع، نظير ركعات الصلاة حيث إنه لو تخيّل أن ما بيده من الركعة ثانية مثلاً فبان أنها الأُولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضرّ ويحسب على ما هو الواقع.
 

فصل: في تكبيرة الإحرام

وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً، وهي أول الأجزاء الواجبة للصلاة بناءً على كون النيّة شرطاً، وبها يحرم على المصلّي المنافيات، وما لم يتمّها يجوز لـه قطعها. وتركها عمداً وسهواً مبطل كما أن زيادتها أيضاً كذلك(62) فلو كبَّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثمَّ كبَّر بهذا القصد ثانياً بطلت واحتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة، وهكذا تبطل‏ بالشفع وتصحّ بالوتر، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبَّر لصلاة أخرى فالأحوط إتمام الأُولى وإعادته(63). وصورتها: «الله أكبر» من غير تغيير ولا تبديل، ولا يجزي مرادفها ولا ترجمتها بالعجمية أو غيرها، والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النيّة وإن كان الأقوى جوازه ويحذف الهمزة من الله حينئذ. كما أن الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما ويجب(64) حينئذ إعراب راء أكبر، لكن الأحوط عدم الوصل، ويجب(65) إخراج حروفها من مخارجها والموالاة بينها وبين الكلمتين‏.
(1 مسألة): لو قال: «الله تعالى أكبر» لم يصح،‏ ولو قال: «الله أكبر من أن يوصف أو من كلّ شي‏ء» فالأحوط الإتمام والإعادة وإن كان الأقوى الصحة إذا لم يكن بقصد التشريع‏.
(2 مسألة): لو قال: الله أكبار. بإشباع فتحة الباء حتى تولّد الألف بطل، كما أنه لو شدَّد راء أكبر بطل(66) أيضاً.
(3 مسألة): الأحوط تفخيم اللام من «الله» والراء من «أكبر» ولكن الأقوى الصحة مع تركه‏ أيضاً.
(4 مسألة): يجب فيها القيام والاستقرار، فلو ترك أحدهما بطل عمداً كان أو سهو(67).
(5 مسألة): يعتبر في صدق التلفظ بها، بل وبغيرها من الأذكار والأدعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقاً أو تقديراً، فلو تكلّم بدون ذلك لم يصح‏ّ(68).
(6 مسألة): من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلّم‏، ولا يجوز لـه الدخول في الصلاة قبل التعلّم إلا إذا ضاق الوقت فيأتي بها ملحونة، وإن لم يقدر فترجمتها من غير العربية ولا يلزم أن يكون بلغته وإن كان أحوط، ولا تجزي عن الترجمة غيرها من الأذكار والأدعية وإن كانت بالعربية، وإن أمكن لـه النطق بها بتلقين الغير حرفاً فحرفاً قدّم على الملحون والترجمة.
(7 مسألة): الأخرس يأتي بها على قدر الإمكان،‏ وإن عجز عن النطق أصلاً أخطرها بقلبه وأشار إليها مع تحريك لسانه إن أمكنه‏(69).
(8 مسألة): حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم تكبيرة الإحرام حتى في إشارة الأخرس‏.
(9 مسألة): إذا ترك التعلّم في سعة الوقت حتى ضاق أثم وصحّت صلاته على الأقوى‏ والأحوط القضاء بعد التعلّم.
(10 مسألة): يستحب الإتيان بست تكبيرات مضافاً إلى تكبيرة الإحرام،‏ فيكون المجموع سبعة وتسمّى بالتكبيرات الافتتاحية، ويجوز الاقتصار على الخمس وعلى الثلاث. ولا يبعد التخيير في تعيين تكبيرة الإحرام في أيّتها شاء، بل نيّة الإحرام بالجميع أيضاً، لكن الأحوط اختيار الأخيرة. ولا يكفي(70) قصد الافتتاح بأحدها المبهم من غير تعيين. والظاهر عدم اختصاص استحبابها في اليومية، بل تستحب في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة، وربما يقال بالاختصاص بسبعة مواضع، وهي: كلّ صلاة واجبة، وأوّل ركعة من صلاة الليل، ومفردة الوتر، وأوّل ركعة من نافلة الظهر، وأوّل ركعة من نافلة المغرب، وأوّل ركعة من صلاة الإحرام، والوتيرة. ولعل القائل أراد تأكدها في هذه المواضع‏.
(11 مسألة): لمّا كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام‏ إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات، بل أقوال: تعيين الأول، وتعيين الأخير، والتخيير، والجميع. فالأقوى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات ومراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها بقصد أنه إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا ويعيّن في قلبه ما شاء، وإلا فهو ما عند الله من الأوّل أو الأخير أو الجميع‏.
(12 مسألة): يجوز الإتيان بالسبع ولاءً من غير فصل بالدعاء، لكن الأفضل أن يأتي بالثلاث: ثمَّ يقول: «اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
ثمَّ يأتي باثنتين ويقول: «لبيّك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهديّ من هديت لا ملجأ منك إلا إليك سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك ربِّ البيت».
ثمَّ يأتي باثنتين ويقول: «وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك لـه وبذلك أمرت وأنا من المسلمين» ثمَّ يشرع في الاستعاذة وسورة الحمد.
ويستحب أيضاً أن يقول قبل التكبيرات: «اللهم إليك توجّهت ومرضاتك ابتغيت وبك آمنت وعليك توكَّلت صل ّعلى محمّد وآل محمّد وافتح قلبي لذكرك وثبّتني على دينك ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب».
ويستحب أيضاً أن يقول بعد الإقامة قبل تكبيرة الإحرام: «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة بلِّغ محمداً (صلى الله عليه وآله) الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتوجَّه اللهم صلِّ على محمد وآل محمد واجعلني بهم عندك وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرَّبين» وأن يقول بعد تكبيرة الإحرام(71): «يا محسن قد أتاك المسي‏ء وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسي‏ء أنت المحسن وأنا المسي‏ء بحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد وتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي‏».
(13 مسألة): يستحب للإمام أن يجهر بتكبيرة الإحرام‏ على وجه يسمع من خلفه، دون الستّ فإنه‏ يستحب الإخفات بها.
(14 مسألة): يستحب رفع اليدين بالتكبير إلى الأذنين أو إلى حيال الوجه‏ أو إلى النحر، مبتدئاً بابتدائه ومنتهياً بانتهائه، فإذا انتهى التكبير والرفع أرسلهما، ولا فرق بين الواجب منه والمستحب في ذلك. والأَولى أن لا يتجاوز بهما الأذنين، نعم ينبغي ضمّ أصابعهما حتى الإبهام والخنصر، والاستقبال بباطنهما القبلة، ويجوز التكبير من غير رفع اليدين، بل لا يبعد(72) جواز العكس‏.
(15 مسألة): ما ذكر من الكيفيّة في رفع اليدين إنما هو على الأفضليّة وإلا فيكفي مطلق الرفع، بل لا يبعد جواز رفع إحدى اليدين دون الأخرى‏.
(16 مسألة): إذا شك في تكبيرة الإحرام: فإن كان قبل الدخول فيما بعدها بنى على العدم‏، وإن كان بعد الدخول فيما بعدها من دعاء التوجّه أو الاستعاذة أو القراءة بنى على الإتيان. وإن شك بعد إتمامها أنه أتى بها صحيحة أو لا بنى على العدم(73)، لكن‏ الأحوط إبطالها بأحد المنافيات ثمَّ استينافها، وإن شك في الصحّة بعد الدخول فيما بعدها بنى على الصحة، وإذا كبّر ثمَّ شكّ في كونه تكبيرة الإحرام أو تكبيرة الركوع بنى على أنه للإحرام.

 

فصل: في القيام

وهو أقسام: إما ركن وهو: القيام حال تكبيرة الإحرام والقيام المتّصل بالركوع، بمعنى: أن يكون الركوع عن قيام فلو كبّر للإحرام جالساً أو في حال النهوض بطل ولو كان سهواً، وكذا لو ركع لا عن قيام بأن قرأ جالساً ثمَّ ركع أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها وركع بأن نهض متقوِّساً إلى هيئة الركوع القيامي، وكذا لو جلس ثمَّ قام متقوِّساً من غير أن ينتصب ثمَّ يركع، ولو كان ذلك كله سهواً.
وواجب غير ركن وهو: القيام حال القراءة وبعد الركوع. ومستحب وهو القيام حال القنوت وحال تكبير الركوع. وقد يكون مباحاً وهو القيام بعد القراءة أو التسبيح أو القنوت أو في أثنائها مقداراً من غير أن يشتغل بشي‏ء وذلك في غير المتّصل بالركوع وغير الطويل الماحي للصورة.
(1 مسألة): يجب القيام حال تكبيرة الإحرام‏ من أوّلها إلى آخرها، بل يجب من باب المقدِّمة قبلها وبعدها، فلو كان جالساً وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الإحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل، كما أنه لو كبّر المأموم وكان الراء من أكبر حال الهوي للركوع كان باطلاً، بل يجب أن يستقرّ قائماً ثمَّ يكبِّر ويكون‏ مستقرّاً بعد التكبير ثمَّ يركع‏.
(2 مسألة): هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما؟ وجهان: الأحوط الأوّل، والأظهر الثاني: فلو قرأ جالساً نسياناً ثمَّ تذكّر بعدها أو في أثنائها صحّت قراءته وفات محلّ القيام ولا يجب استيناف القراءة، لكن الأحوط الاستيناف قائماً.
(3 مسألة): المراد من كون القيام مستحباً حال القنوت‏: أنه يجوز تركه بتركه، لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالساً عمداً، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالساً وأن القيام مستحب فيه لا شرط. وعلى ما ذكرنا فلو أتى به جالساً عمداً لم يأت بوظيفة القنوت، بل تبطل(74) صلاته للزيادة.
(4 مسألة): لو نسي القيام حال القراءة وتذكَّر بعد الوصول إلى حدِّ الركوع‏ صحَّت صلاته، ولو تذكّر قبله فالأحوط الاستيناف على ما مرَّ.
(5 مسألة): لو نسي القراءة أو بعضها وتذكَّر بعد الركوع صحَّت صلاته إن ركع عن قيام، فليس المراد من كون القيام المتّصل بالركوع ركناً أن يكون بعد تمام القراءة.
(6 مسألة): إذا زاد القيام كما لو قام في محلِّ القعود سهواً لا تبطل صلاته، وكذا إذا زاد القيام حال القراءة سهواً. وأما زيادة القيام الركني فغير متصوَّرة من دون زيادة ركن آخر، فإن القيام حال تكبيرة الإحرام لا يزاد إلا بزيادتها، وكذا القيام المتَّصل بالركوع لا يزاد إلا بزيادته، وإلا فلو نسي القراءة أو بعضها فهوى للركوع وتذكَّر قبل أن يصل إلى حدِّ الركوع رجع وأتى بما نسي ثمَّ ركع وصحَّت صلاته، ولا يكون القيام السابق على الهوي الأوّل متصلاً بالركوع حتى يلزم زيادته إذا لم يتحقَّق الركوع بعده فلم يكن متّصلاً به، وكذا إذا انحنى للركوع فتذكَّر قبل أن يصل إلى حدِّه أنه أتى به، فإنه يجلس للسجدة، ولا يكون قيامه قبل الانحناء متصلاً بالركوع ليلزم الزيادة.
(7 مسألة): إذا شكَّ في القيام حال التكبير بعد الدخول فيما بعده، أو في القيام المتّصل بالركوع بعد الوصول إلى حدِّه، أو في القيام بعد الركوع بعد الهوي إلى السجود ولو قبل الدخول فيه، لم يعتن به وبنى على الإتيان‏.
(8 مسألة): يعتبر في القيام(75) الانتصاب والاستقرار والاستقلال حال الاختيار، فلو انحنى قليلاً أو مال إلى أحد الجانبين بطل، وكذا إذا لم يكن مستقراً أو كان مستنداً على شي‏ء من إنسان أو جدار أو خشبة أو نحوها، نعم لا بأس بشي‏ء منها حال الاضطرار. وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشاً بحيث يخرج عن صدق القيام، وأما إذا كان بغير الفاحش فلا بأس، والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين، وإن كان الأقوى كفايتهما أيضاً، بل لا يبعد إجزاء الوقوف على الواحدة.
(9 مسألة): الأحوط انتصاب العنق أيضاً، وإن كان الأقوى جواز الإطراق‏.
(10 مسألة): إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسياً صحّت صلاته وإن كان ذلك في القيام الركني، لكن الأحوط فيه الإعادة.
(11 مسألة): لا يجب تسوية الرجلين في الاعتماد، فيجوز أن يكون الاعتماد على إحداهما ولو على القول بوجوب الوقوف عليهما.
(12 مسألة): لا فرق في حال الاضطرار بين الاعتماد على الحائط أو الإنسان أو الخشبة، ولا يعتبر في سناد الأقطع أن يكون خشبته المعدَّة لمشيه، بل يجوز لـه الاعتماد على غيرها من المذكورات‏.
(13 مسألة): يجب شراء ما يعتمد عليه عند الاضطرار أو استيجاره مع التوقّف عليهما.
(14 مسألة): القيام الاضطراري بأقسامه: من كونه مع الانحناء، أو الميل إلى أحد الجانبين، أو مع الاعتماد، أو مع عدم الاستقرار، أو مع التفريج الفاحش بين الرجلين، مقدَّم على الجلوس. ولو دار الأمر بين التفريج الفاحش والاعتماد أو بينه وبين ترك الاستقرار قدّم(76) عليه، أو بينه وبين الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين قدِّم ما هو أقرب إلى القيام، ولو دار الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدَّم ترك الاستقلال، فيقوم منتصباً معتمداً، وكذا لو دار بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدّم ترك الاستقرار، ولو دار بين ترك الاستقلال وترك الاستقرار قدّم الأوّل، فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة الاستقلال والاستقرار، ومراعاة الاستقرار أَولى‏ من مراعاة الاستقلال‏.
(15 مسألة): إذا لم يقدر على القيام كلاً ولا بعضاً مطلقاً حتى ما كان منه بصورة الركوع، صلّى من جلوس وكان الانتصاب جالساً بدلاً عن القيام، فيجري فيه حينئذ جميع ما ذكر فيه حتى الاعتماد وغيره. ومع تعذَّره صلّى مضطجعاً على الجانب الأيمن كهيئة المدفون، فإن تعذَّر فعلى الأيسر عكس الأوّل، فإن تعذَّر صلّى مستلقياً كالمحتضر، ويجب(77) الانحناء للركوع والسجود بما أمكن، ومع عدم إمكانه يومئ برأسه، ومع تعذّره فبالعينين بتغميضهما، وليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه، ويزيد(78) في غمض العين للسجود على غمضها للركوع، والأحوط وضع ما يصحُّ السجود عليه على الجبهة(79) والإيماء(80) بالمساجد الأخر أيضاً. وليس بعد المراتب المزبورة حدّ موظّف فيصلّي كيف ما قدر، وليتحرَّ الأقرب إلى صلاة المختار، وإلا فالأقرب إلى صلاة المضطرّ على الأحوط.
(16 مسألة): إذا تمكّن من القيام لكن لم يتمكّن من الركوع قائماً جلس وركع جالساً، وإن لم يتمكّن من الركوع والسجود صلّى قائماً وأومأ للركوع والسجود وانحنى لهما بقدر الإمكان(81)، وإن تمكّن من الجلوس جلس(82) لإيماء السجود، والأحوط وضع(83) ما يصح السجود عليه على جبهته إن أمكن‏.
(17 مسألة): لو دار أمره بين: الصلاة قائماً مومئاً، أو جالساً مع الركوع والسجود، فالأحوط(84) تكرار الصلاة وفي الضيق يتخيَّر بين الأمرين‏.
(18 مسألة): لو دار أمره بين: الصلاة قائماً ماشياً أو جالساً فالأحوط(85) التكرار أيضاً.
(19 مسألة): لو كان وظيفته الصلاة جالساً وأمكنه القيام حال الركوع وجب ذلك‏.
(20 مسألة): إذا قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع‏ وجب أن يقوم إلى أن يتجدَّد العجز، وكذا إذا تمكّن منه في بعض الركعة لا في تمامها، نعم لو علم من حاله أنه لو قام أوَّل الصلاة لم يدرك من الصلاة قائماً إلا ركعة أو بعضها، وإذا جلس أوَّلاً يقدر على الركعتين قائماً أو أزيد مثلاً. لا يبعد وجوب تقديم الجلوس لكن لا يترك الاحتياط(86) حينئذ بتكرار الصلاة، كما أن الأحوط في صورة دوران الأمر بين إدراك أوّل الركعة قائماً والعجز حال الركوع‏ أو العكس أيضاً تكرار الصلاة.
(21 مسألة): إذا عجز عن القيام ودار أمره بين: الصلاة ماشياً، أو راكباً، قدّم المشي(87) على الركوب‏.
(22 مسألة): إذا ظن التمكّن من القيام في آخر الوقت‏ وجب(88) التأخير، بل وكذا مع الاحتمال‏.
(23 مسألة): إذا تمكّن من القيام لكن خاف حدوث مرض أو بطؤ برئه‏ جاز لـه الجلوس، وكذا إذا خاف من الجلوس جاز لـه الاضطجاع، وكذا إذا خاف من لصٍّ أو عدوٍّ أو سبع أو نحو ذلك‏.
(24 مسألة): إذا دار الأمر بين: مراعاة الاستقبال، أو القيام،‏ فالظاهر وجوب مراعاة الأوّل ( بل التخيير غير بعيد ـ كما تقدّم ـ إلا في القيام مع كون جهته بين المشرق والمغرب فالأحوط رعايته )‏.
(25 مسألة): لو تجدّد العجز في أثناء الصلاة عن القيام‏ انتقل إلى الجلوس، ولو عجز عنه انتقل إلى الاضطجاع، ولو عجز عنه انتقل إلى الاستلقاء، ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال إلى أن يستقر.
(26 مسألة): لو تجدّدت القدرة على القيام في الأثناء انتقل إليه‏، وكذا لو تجدّد للمضطجع‏ القدرة على الجلوس، أو للمستلقي القدرة على الاضطجاع، ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال‏.
(27 مسألة): إذا تجدّدت القدرة بعد القراءة قبل الركوع‏ قام للركوع وليس عليه إعادة القراءة، وكذا لو تجدّدت في أثناء القراءة لا يجب استينافها، ولو تجدّدت بعد الركوع: فإن كان بعد تمام الذكر انتصب للارتفاع منه، وإن كان قبل إتمامه ارتفع منحنياً إلى حدّ الركوع القيامي ولا يجوز لـه الانتصاب ثمَّ الركوع، ولو تجدّدت بعد رفع الرأس من الركوع لا يجب عليه القيام للسجود لكون انتصابه الجلوسي بدلاً عن الانتصاب القياميّ ويجزي عنه، لكن الأحوط القيام للسجود عنه‏.
(28 مسألة): لو ركع قائماً ثمَّ عجز عن القيام:‏ فإن كان بعد تمام الذكر جلس منتصب(89) ثمَّ سجد، وإن كان قبل الذكر هوى متقوّساً إلى حدِّ الركوع الجلوسي ثمَّ أتى بالذكر.
(29 مسألة): يجب الاستقرار حال القراءة والتسبيحات وحال ذكر الركوع والسجود، بل في جميع أفعال الصلاة وأذكارها، بل في حال القنوت‏ والأذكار المستحبة(90) كتكبيرة الركوع والسجود، نعم لو كبَّر بقصد الذكر المطلق في حال عدم الاستقرار لا بأس به، وكذا لو سبَّح أو هلَّل، فلو كبّر بقصد تكبير الركوع في حال الهويِّ لـه أو للسجود كذلك أو في حال النهوض يشكل صحّته، فالأَولى لمن يكبّر كذلك أن يقصد الذكر المطلق، نعم محلّ قوله بحول الله وقوته حال النهوض للقيام‏.
(30 مسألة): من لا يقدر على السجود يرفع(91) موضع سجوده إن أمكنه،‏ وإلاّ وضع(92) ما يصحّ السجود عليه على جبهته كما مرّ.
(31 مسألة): من يصلّي جالساً يتخيّر بين انحاء الجلوس‏، نعم يستحب لـه أن يجلس جلوس القرفصاء: وهو أن يرفع فخذيه وساقيه وإذا أراد أن يركع ثنَّى رجليه، وأما بين السجدتين وحال التشهد فيستحب أن يتورَّك‏.

 

مستحبات حال القيام

(32 مسألة): يستحب في حال القيام أمور:
أحدها: إسدال المنكبين.
الثاني: إرسال اليدين.
الثالث: وضع الكفَّين على الفخذين قبال الركبتين اليمنى على الأيمن واليسرى على الأيسر.
الرابع: ضمّ جميع أصابع الكفَّين.
الخامس: أن يكون نظره إلى موضع سجوده.
السادس: أن ينصب فقار ظهره ونحره.
السابع: أن يصفَّ قدميه مستقبلاً بهما متحاذيتين بحيث لا يزيد إحداهما على الأخرى ولا تنقص عنها.
الثامن: التفرقة بينهما بثلاث أصابع مفرجات أو أزيد إلى الشبر.
التاسع: التسوية بينهما في الإعتماد.
العاشر: أن يكون مع الخضوع والخشوع كقيام العبد الذليل بين يدي المولى الجليل‏.
 

فصل: في القراءة

يجب في صلاة الصبح والركعتين الأوليين من سائر الفرائض قراءة سورة الحمد وسورة كاملة غيرها بعدها، إلا في المرض والاستعجال فيجوز الاقتصار على الحمد، وإلا في ضيق الوقت أو الخوف ونحوهما من أفراد الضرورة فيجب الاقتصار عليها وترك السورة، ولا يجوز تقديمها عليه فلو قدّمها عمداً بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانياً وعكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها. ولو قدَّمها سهواً وتذكَّر قبل الركوع أعادها بعد الحمد أو أعاد غيرها، ولا يجب عليه إعادة الحمد إذا كان قد قرأها.
(1 مسألة): القراءة ليست ركناً فلو تركها وتذكّر بعد الدخول في الركوع صحّت الصلاة وسجد سجدتي السهو مرّتين(93): مرّة للحمد ومرّة للسورة. وكذا إن ترك إحداهما وتذكَّر بعد الدخول في الركوع صحَّت الصلاة وسجد سجدتي السهو، ولو تركهما أو إحداهما وتذكَّر في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حدّ الركوع رجع وتدارك، وكذا لو ترك الحمد وتذكَّر بعد الدخول في السورة رجع وأتى بها ثمَّ بالسورة.
(2 مسألة): لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته‏ من السور الطوال، فإن قرأه عامداً بطلت(94) صلاته وإن لم يتمَّه إذا كان من نيَّته الإتمام حين الشروع. وأما إذا كان ساهياً: فإن تذكَّر بعد الفراغ أتمَّ الصلاة وصحَّت وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضاً ولا يحتاج إلى إعادة سورة أخرى، وإن تذكَّر في الأثناء عدل إلى غيرها إن كان في سعة الوقت وإلا تركها وركع وصحَّت الصلاة.
(3 مسألة): لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة. فلو قرأها عمداً استأنف الصلاة وإن لم يكن قرأ إلا البعض‏ ولو البسملة أو شيئاً منها إذا كان من نيَّته حين الشروع الإتمام أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة(95). وأما لو قرأها ساهياً: فإن تذكَّر قبل بلوغ آية السجدة وجب عليه العدول إلى سورة أخرى وإن كان قد تجاوز النصف، وإن تذكَّر بعد قراءة آية السجدة أو بعد الإتمام فإن كان قبل الركوع فالأحوط إتمامها إن كان في أثنائها وقراءة سورة غيرها بنيَّة القربة المطلقة بعد الإيماء إلى السجدة. أو الإتيان به(96) وهو في الفريضة ثمَّ إتمامها وإعادتها من رأس، وإن كان بعد الدخول في الركوع ولم يكن سجد للتلاوة فكذلك أومأ إليها أو(97) سجد وهو في الصلاة ثمَّ أتمَّها وأعادها، وإن كان سجد لها نسياناً أيضاً فالظاهر صحة صلاته ولا شي‏ء عليه، وكذا لو تذكَّر قبل الركوع مع فرض الإتيان بسجود التلاوة أيضاً نسياناً فإنه ليس عليه إعادة الصلاة حينئذ.
(4 مسألة): لو لم يقرأ سورة العزيمة لكن قرأ آيتها في أثناء الصلاة عمداً بطلت صلاته‏، ولو قرأها نسياناً أو استمعها من غيره أو سمعها فالحكم كما مرَّ من أن الأحوط الإيماء إلى السجدة أو(98) السجدة وهو في الصلاة وإتمامها وإعادتها.
(5 مسألة): لا يجب في النوافل قراءة السورة وإن وجبت بالنذر أو نحوه فيجوز الاقتصار على الحمد أو مع قراءة بعض السورة، نعم النوافل التي تستحب بالسور المعيَّنة يعتبر في كونها تلك النافلة قراءة تلك السورة، لكن في الغالب يكون تعيين السور من باب المستحب على وجه تعدّد المطلوب لا التقييد.
(6 مسألة): يجوز قراءة العزائم في النوافل وإن وجبت بالعارض‏ فيسجد بعد قراءة آيتها وهو في الصلاة ثمَّ يتمّها.
(7 مسألة): سور العزائم أربع‏: «الـم~ السجدة» و«حـم~ السجدة» و«النجم» و«اقرء باسم»‏.
(8 مسألة): البسملة جزء من كلّ سورة فيجب قراءتها عدا سورة براءة.
(9 مسألة): الأقوى اتّحاد سورة الفيل ولإيلاف‏، وكذا والضحى وألم نشرح، فلا يجزي في الصلاة إلا جمعهما مرتّبتين مع البسملة بينهما.
(10 مسألة): الأقوى جواز قراءة سورتين أو أزيد في ركعة مع الكراهة في الفريضة والأحوط تركه، وأما في النافلة فلا كراهة.
(11 مسألة): الأقوى عدم وجوب تعيين السورة قبل الشروع فيها وإن كان هو الأحوط، نعم لو عيَّن البسملة لسورة لم تكف(99) لغيرها، فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة.
(12 مسألة): إذا عيَّن البسملة لسورة ثمَّ نسيها فلم يدر ما عيَّن وجب(100) إعادة البسملة لأي سورة أراد، ولو علم أنه عيَّنها لإحدى السورتين من الجحد والتوحيد ولم يدر أنه لأيَّتهما أعاد البسملة(101)، وقرأ إحداهما ولا يجوز قراءة غيرهما.
(13 مسألة): إذا بسمل من غير تعيين سورة فله أن يقرأ ما شاء، ولو شكَّ في أنه عيَّنها لسورة معيَّنة أو لا فكذلك، لكن الأحوط في هذه الصورة إعادتها، بل الأحوط إعادتها مطلقاً لما مرَّ من الاحتياط في التعيين‏.
(14 مسألة): لو كان بانياً من أوّل الصلاة أو أوّل الركعة أن يقرأ سورة معيّنة فنسي وقرأ غيرها كفى‏ ولم يجب إعادة السورة، وكذا لو كانت عادته سورة معيَّنة فقرأ غيرها.
(15 مسألة): إذا شكَّ في أثناء سورة أنه هل عيَّن البسملة لها أو لغيرها وقرأها نسياناً؟ بنى على أنه لم يعيِّن غيرها.
(16 مسألة): يجوز العدول من سورة إلى أخرى اختياراً ما لم يبلغ النصف،‏ إلا من الجحد والتوحيد فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما، بل من إحداهما إلى الأخرى بمجرَّد الشروع فيهما ولو بالبسملة(102)، نعم يجوز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين في خصوص يوم الجمعة حيث إنه يستحب في الظهر أو الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الأُولى الجمعة وفي الثانية المنافقين، فإذا نسي وقرأ غيرهما حتى الجحد والتوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف، وأما إذا شرع في الجحد أو التوحيد عمداً فلا يجوز العدول إليهما أيضاً على الأحوط.
(17 مسألة): الأحوط عدم العدول من الجمعة والمنافقين إلى غيرهما في يوم الجمعة وإن لم يبلغ النصف‏.
(18 مسألة): يجوز العدول من سورة إلى أخرى في النوافل مطلقاً وإن بلغ النصف‏.
(19 مسألة): يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتى في الجحد والتوحيد: كما إذا نسي بعض السورة، أو خاف فوت الوقت بإتمامها، أو كان هناك مانع آخر، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معيَّنة في صلاته فنسي وقرأ غيرها، فإن الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد.
(20 مسألة): يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الأُوليين من المغرب والعشاء. ويجب الإخفات في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة وأما فيه فيستحب الجهر في صلاة الجمعة، بل في الظهر أيضاً على الأقوى‏.
(21 مسألة): يستحب الجهر بالبسملة في الظهرين‏ للحمد والسورة.
(22 مسألة): إذا جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عمداً بطلت الصلاة، وإن كان ناسياً أو جاهلاً ولو بالحكم صحَّت، سواء كان الجاهل بالحكم متنبِّها للسؤال ولم يسأل أم لا، لكن الشرط حصول قصد القربة منه وإن كان الأحوط في هذه الصورة الإعادة.
(23 مسألة): إذا تذكَّر الناسي أو الجاهل قبل الركوع لا يجب عليه إعادة القراءة، بل وكذا لو تذكَّر في أثناء القراءة حتى لو قرأ آية لا يجب إعادتها، لكن الأحوط الإعادة خصوصاً إذا كان في الأثناء.
(24 مسألة): لا فرق في معذوريَّة الجاهل بالحكم في الجهر والإخفات بين: أن يكون جاهلاً بوجوبهما، أو جاهلاً بمحلهما بأن علم إجمالاً أنه يجب في بعض الصلوات الجهر وفي بعضها الإخفات إلا أنه اشتبه عليه أن الصبح مثلاً جهريّة والظهر إخفاتيّة، بل تخيّل العكس. أو كان جاهلاً بمعنى الجهر والإخفات، فالأقوى معذوريّته في الصورتين، كما أن الأقوى معذوريّته إذا كان جاهلاً بأن المأموم يجب عليه الإخفات عند وجوب القراءة عليه وإن كانت الصلاة جهريَّة فجهر، لكن الأحوط فيه وفي الصورتين الأُوليين الإعادة.
(25 مسألة): لا يجب الجهر على النساء في الصلوات الجهرية، بل يتخيّرن بينه وبين الإخفات مع عدم سماع الأجنبي. وأما معه فالأحوط إخفاتهنَّ(103) وأما في الإخفاتية فيجب عليهن الإخفات كالرجال ويعذرن فيما يعذرون فيه‏.
(26 مسألة): مناط الجهر والإخفات: ظهور جوهر الصوت وعدمه‏، فيتحقَّق الإخفات بعدم ظهور جوهره‏ وإن سمعه من بجانبه قريباً أو بعيد(104).
(27 مسألة): المناط في صدق القراءة قرآناً كان أو ذكراً أو دعاءً ما مرّ في تكبيرة الإحرام‏ من أن يكون بحيث يسمعه نفسه تحقيقاً أو تقديراً بأن كان أصمّ أو كان هناك مانع من سماعه، ولا يكفي سماع الغير الذي هو أقرب إليه من سمعه‏.
(28 مسألة): لا يجوز من الجهر ما كان مفرطاً خارجاً عن المعتاد، كالصياح‏ فإن فعل فالظاهر البطلان‏.
(29 مسألة): من لا يكون حافظاً للحمد والسورة يجوز أن يقرأ في المصحف‏، بل يجوز ذلك للقادر الحافظ أيضاً على الأقوى، كما يجوز لـه اتّباع من يلقِّنه آية فآية، لكن الأحوط اعتبار عدم القدرة على الحفظ وعلى الائتمام‏.
(30 مسألة): إذا كان في لسانه آفة لا يمكنه التلفّظ يقرأ في نفسه ولو توهماً، والأحوط تحريك لسانه بما يتوهَّمه‏.
(31 مسألة): الأخرس يحرّك لسانه‏ ويشير بيده إلى ألفاظ القراءة بقدرها.
(32 مسألة): من لا يحسن القراءة يجب(105) عليه التعلّم‏ وإن كان متمكِّنا من الائتمام، وكذا يجب تعلّم سائر أجزاء الصلاة فإن ضاق الوقت مع كونه قادراً على التعلّم فالأحوط الائتمام إن تمكّن منه‏.
(33 مسألة): من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل بعض الحروف‏ ولا يستطيع أن يتعلّم أجزأه ذلك، ولا يجب عليه الائتمام وإن كان أحوط، وكذا الأخرس لا يجب عليه الائتمام‏.
(34 مسألة): القادر على التعلّم إذا ضاق وقته قرأ من الفاتحة ما تعلّم‏ وقرأ من سائر القرآن عوض البقية والأحوط مع ذلك تكرار ما يعلمه بقدر البقيّة، وإذا لم يعلم منها شيئاً قرأ من سائر القرآن بعدد آيات الفاتحة بمقدار حروفه(106) وإن لم يعلم شيئاً من القرآن سبّح وكبّر وذكر بقدرها، والأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربعة بقدرها ويجب تعلم السورة أيضاً، ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت وإن كان أحوط.
(35 مسألة): لا يجوز(107) أخذ الأجرة على تعليم الحمد والسورة، بل وكذا على تعليم سائر الأجزاء الواجبة من الصلاة، والظاهر جواز أخذها على تعليم المستحبات‏.
(36 مسألة): يجب الترتيب بين آيات الحمد والسورة وبين كلماتها وحروفها وكذا الموالاة، فلو أخل بشي‏ء من ذلك عمداً بطلت صلاته‏.
(37 مسألة): لو أخلَّ بشي‏ء من الكلمات أو الحروف‏ أو بدَّل حرفاً بحرف حتى الضاد بالظاء أو العكس بطلت، وكذ(108) لو أخلَّ بحركة بناء أو إعراب أو مدٍّ واجب أو تشديد أو سكون لازم، وكذا لو أخرج حرفاً من غير مخرجه بحيث يخرج عن صدق ذلك الحرف في عرف العرب‏.
(38 مسألة): يجب(109) حذف همزة الوصل في الدرج‏ مثل: همزة «الله» و«الرحمن» و«الرحيم» و«اهدنا» ونحو ذلك فلو أثبتها بطلت، وكذا يجب إثبات همزة القطع كهمزة أنعمت فلو حذفها حين الوصل بطلت‏.
(39 مسألة): الأحوط(110) ترك الوقف بالحركة والوصل بالسكون‏.
(40 مسألة): يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة إذا أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها، مثلاً: إذا أراد أن لا يقف على «العالمين» ويصلها بقولـه: «الرّحم?ن الرّحيم» يجب أن يعلم أن النون مفتوح وهكذا، نعم إذا كان يقف على كلّ آية لا يجب عليه أن يعلم حركة آخر الكلمة.
(41 مسألة): لا يجب أن يعرف مخارج الحروف‏ على طبق ما ذكره علماء التجويد، بل يكفي إخراجها منها وإن لم يلتفت إليها، بل لا يلزم إخراج الحرف من تلك المخارج، بل المدار صدق التلفّظ بذلك الحرف وإن خرج من غير المخرج الذي عيَّنوه. مثلاً: إذا نطق بالضاد أو الظاء على القاعدة لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن أو الأيسر على الأضراس العليا صحَّ، فالمناط الصدق في عرف العرب وهكذا في سائر الحروف، فما ذكره علماء التجويد مبنيّ على الغالب‏.
(42 مسألة): المدُّ الواجب(111) هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المدّ ـ وهي: الواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها، والألف المفتوح ما قبلهاـ همزة. مثل: جاء وسوء وجي‏ء، أو كان بعد أحدها سكون لازم خصوصاً إذا كان مدغماً في حرف آخر. مثل: «الضالّين‏».
(43 مسألة): إذا مدَّ في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل،‏ إلا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة.
(44 مسألة): يكفي في المدِّ مقدار ألفين وأكمله إلى أربع ألفات‏، ولا يضر الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق‏.
(45 مسألة): إذا حصل فصل بين حروف كلمة واحدة اختياراً أو اضطراراً بحيث خرجت عن الصدق بطلت، ومع العمد أبطلت‏.
(46 مسألة): إذا أعرب آخر الكلمة بقصد الوصل بما بعده‏ فانقطع نفسه فحصل الوقف بالحركة فالأحوط(112) إعادتها، وإن لم يكن الفصل كثيراً اكتفي بها.
(47 مسألة): إذا انقطع نفسه في مثل «الصراط المستقيم»‏ بعد الوصل بالألف واللام وحذف الألف، هل يجب(113) إعادة الألف واللام بأن يقول: «المستقيم» أو يكفي قولـه: مستقيم؟ الأحوط الأول. وأحوط منه إعادة «الصراط» أيضاً، وكذا إذا صار مدخول الألف واللام غلطاً كأن صار مستقيم غلطاً فإذا أراد أن يعيده فالأحوط أن يعيد الألف واللام أيضاً بأن يقول: «المستقيم» ولا يكتفي بقولـه: مستقيم. وكذا إذا لم يصحّ المضاف إليه‏ فالأحوط إعادة المضاف فإذا لم يصحّ لفظ «المغضوب» فالأحوط أن يعيد لفظ «غير» أيضاً.
(48 مسألة): الإدغام في مثل مدَّ وردَّ ممّا اجتمع في كلمة واحدة مثلان واجب،‏ سواء كانا متحرِّكين كالمذكورين أو ساكنين كمصدرهما.
(49 مسألة): الأحوط الإدغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف «يرملون‏» مع الغنَّة فيما عدا اللام والراء ولا معها فيهما، لكن الأقوى عدم وجوبه‏.
(50 مسألة): الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع(114) وإن كان الأقوى عدم وجوبها، بل يكفي القراءة على النهج العربي وإن كانت مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب‏.
(51 مسألة): يجب(115) إدغام اللام مع الألف واللام في أربعة عشر حرفا، وهي: التاء والثاء والدال والذال والراء والزاء والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون، وإظهارها في بقية الحروف. فتقول في «الله» و«الرحمن» و«الرحيم» و«الصراط» و«الضالين» مثلاً بالإدغام، وفي «الحمد» و«العالمين» و«المستقيم» ونحوها بالإظهار.
(52 مسألة): الأحوط الإدغام في مثل: «اذهب بكتابي» «ويدرككم»‏ ممّا اجتمع المثلان في كلمتين مع كون الأوَّل ساكناً، لكن الأقوى عدم وجوبه‏.
(53 مسألة): لا يجب ما ذكره علماء التجويد من المحسّنات كالإمالة والإشباع والتفخيم والترقيق ونحو ذلك، بل والإدغام غير ما ذكرنا وإن كان متابعتهم أحسن‏.
(54 مسألة): ينبغي مراعاة ما ذكروه من إظهار التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق، وقلبهما فيما إذا كان بعدها حرف الباء، وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون، وإخفائهما إذا كان بعدهما بقية الحروف، لكن لا يجب شي‏ء من ذلك حتى الإدغام في يرملون كما مرّ.
(55 مسألة): ينبغي أن يميّز بين الكلمات‏ ولا يقرأ بحيث يتولّد بين الكلمتين كلمة مهملة، كما إذا قرأ: «الحمد لله» بحيث يتولّد لفظ دلل، أو تولّد من «لله رب» لفظ هرب، وهكذا في «مالك يوم الدين» تولّد كيو، وهكذا في بقيّة الكلمات: وهذا معنى ما يقولون: إن في الحمد سبع كلمات مهملات، وهي: دلل وهرب وكيو وكنع وكنس وتع وبع‏.
(56 مسألة): إذا لم يقف على «أحد» في «قل هو الله أحد» ووصله بـ«الله الصمد» يجوز أن يقول: «أحد الله الصمد» بحذف التنوين من «أحد» وأن يقول: «أحدن الله الصمد» بأن يكسر نون التنوين. وعليه: ينبغي أن يرقّق اللام من «الله» وأما على الأوّل فينبغي تفخيمه كما هو القاعدة الكلية: من تفخيمه إذا كان قبله مفتوحاً أو مضموماً، وترقيقه إذا كان مكسوراً.

(57 مسألة): يجوز(116 ) قراءة «مالك» و«ملك يوم الدين»‏ ويجوز في «الصراط» بالصاد والسين بأن يقول: «السراط المستقيم» و«سراط الذين»‏.
(58 مسألة): يجوز في «كفواً» أحد أربعة وجوه:‏ «كفؤاً» بضم الفاء وبالهمزة و«كفؤاً» بسكون الفاء وبالهمزة و«كفواً» بضمّ الفاء وبالواو (117)، و«كفواً» بسكون الفاء وبالواو، وإن كان الأحوط ترك الأخيرة.
(59 مسألة): إذا لم يدر إعراب كلمة أو بناءها أو بعض حروفها أنه الصاد مثلاً أو السين أو نحو ذلك، يجب عليه أن يتعلّم ولا يجوز لـه أن يكرّرها بالوجهين( 118) لأن الغلط من الوجهين ملحق بكلام الآدميِّين‏.
(60 مسألة): إذا اعتقد كون الكلمة على الوجه الكذائي‏ من حيث الإعراب أو البناء أو مخرج الحرف، فصلّى مدة على تلك الكيفية ثمَّ تبيَّن لـه كونه غلطاً، فالأحوط الإعادة أو القضاء وإن كان الأقوى عدم الوجوب.

 


  1.  على الاحوط فيهما.
  2.  على الأحوط فيهما أيضاً.
  3.  والجواز في الأربعة غير بعيد.
  4.  والجواز غير بعيد وان كان مراعاة الاحتياط إلا لضرورة في محلّها.
  5.  على الأحوط.
  6.  بل على القشر مطلقاً.
  7.  على الأحوط فيه وفي الذي بعده، وان كان تبعيّة الحكم زماناً ومكاناً للأكل غير بعيدة.
  8.  لا يترك.
  9.  على الأحوط ، وكذا التراب.
  10.  الظاهر عدم الكراهة في المسلخ النظيف، وأما محل الغسل فمع النظافة تخفّ الكراهة ولعلها ترتفع.
  11.  أي: الوسخ.
  12.  إذا لم يزاحمه واجب أو مستحب أهم شرعاً، ومع عدمهما ففي أصل الاطلاق تأمّل.
  13.  لكن الأفضل لإمام الجماعة عدم التفريق.
  14.  مع عدم مزاحمة ما هو أهم شرعاً، وعدم كونه معذوراً شرعاً.
  15.  هذا في غير المسجد بالخصوص كجعل مكانٍ وقفاً لمحل عبادة مثلاً، أما عنوان المسجد ففيه تأمّل بل اشكال.
  16.  على الأحوط.
  17.  المجسَّمة من ذات الأرواح، وفي ذوات الأرواح غير المجسَّمة ينبغي ان لا يترك، وفي غيرها الأَولى.
  18.  قال الماتن (قدّس سرّه) في كتاب الوقف من تتمة العروة: «لا دليل على ان المسجد لا يخرج عن المسجدية أبداً» ج1، ص247 اللواحق مسألة27. مثلاً إذا هدم الظالم المسجد وجعله طريقاً ومضت مدة طولة وتغير الجيل ولم يعرف إلا القليل من الناس كون المكان سابقاً مسجداً، ففي مثل ذلك للقول بخروجه عن المسجدية وجه، والاحتياط على حسنه.
  19.  هو الاظهر مع الهتك، وبدونه الأحوط ذلك.
  20.  الأحوط الردّ إلى نفس ذلك المسجد مع الإمكان.
  21.  إذا لم يزاحمهما الشعارية العرفية، وإلا ترجّحت على الظاهر.
  22.  فيه تأمل.
  23.  مع عدم مزاحم أهم، كطريقيّة الهداية والارشاد لهم.
  24.  في اطلاقه تأمل، هذا إذا لم يزاحم بواجب أو بمستحب أهم.
  25.  ينبغي مراعاة هذا الاحتياط.
  26.  وينبغي فعلهما بعد سقوط السرّة إذا لم يفعلا قبلاً.
  27.  لجزئيتها فيهما وجه.
  28.  وكذا الشهادات الثلاث.
  29.  على الأحوط الأولى.
  30.  كالأذان الساقط عزيمة، أو المتغنَّى به ونحوهما.
  31.  بل للكفاية أيضاً وجه.
  32.  وللكفاية وجه،و كذا الفرع الآخر.
  33.  والاعتداد غير بعيد.
  34.  فيه تأمّل بل اشكال.
  35.  فيها تأمل.
  36.  وتقدّم التأمّل فيها.
  37.  الأَولى ترك الفصل بركعتين بينهما في صلاتي: الغداة والمغرب.
  38.  بدون «ربّ» ومع زيادة «ذليلاً» في آخره، وزيادة «ربي» في الدعاء الثاني قبل «سجدت».
  39.  لم يكن في الكافي والتهذيب والوسائل وغيرها جملة: «وعملي سارّاً» وفي الكافي زيادة: «وعيشي قارّاً» بعد كلمة «بارّاً».
  40.  على الأحوط.
  41.  جواز رجوع ناسي الاقامة قبل الركوع غير بعيد.
  42.  وقد تقدّم التأمّل في هذه الشرطيّة.
  43.  مع فوت الموالاة.
  44.  إلا بنحو الداعي على الداعي.
  45.  لـه وجه.
  46.  اللحن غير المغيِّر للمعنى عرفاً لا يضرّ.
  47.  على الأحوط في زيادة تكبيرة الاحرام سهواً أو جهلاً.
  48.  نقصان الترتيب والموالاة قد يوجبان البطلان مطلقاً إذا أخلاّ بصدق الصلاة، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام في ترك السلام والحدث في المسألة الأُولى من التسليم.
  49.  لعلها ليست مشكلة، أما إذا كان على نحو الداعي على الداعي فلا إشكال.
  50.  بل الأَولى، والمراد من «في الصلاة» قبل تكبيرة الاحرام لا بعدها، وإلا تبطل الصلاة.
  51.  لا يترك ترك التلفّظ في صلاة الاحتياط.
  52.  في البطلان اشكال ـ كما تقدّم في الوضوءـ .
  53.  إذا كان ركناً كالركوع، أو لم يكن قابلاً للتدارك كالسلام، وأما في غير ذلك مع التدارك فالأحوط البطلان، وللصحة وجه.
  54.  والصحة في الاجزاء المستحبة مطلقاً غير بعيد.
  55.  على الأحوط فيه وفيما بعده.
  56.  في المترتبتين كالظهرين ـ ولم يصلّ الظهر أو شكّ ـ يجعلها ظهراً سواء كان نواها أم لا، ولا أشكال كما سيأتي إن شاء الله تعالى منه (قدّس سرّه) في أُولى مسائل ختام الخلل.
  57.  على الأحوط، وان كان للصحة في غير المترتّبتين في أنفسهما، وجه.
  58.  في الخاصّين، وأما من الخاص إلى مطلق النافلة فهو احتياط.
  59.  إلا إذا كان من الخطأ في التطبيق.
  60.  ومرّ هناك ـ في المسألة الثالثة من أوقات الفرائض ـ ان الأحوط وجوباً الاتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة.
  61.  لحصولها، لا لعدم لزومها كما هو واضح.
  62.  على الأحوط.
  63.  لا تبعد كفاية اتمام الأُولى.
  64.  على الأحوط.
  65.  لتوقف الصدق العرفي على ذلك.
  66.  على الأحوط الأَولى في الموردين.
  67.  على الأحوط في ترك الاستقرار سهواً، بل لا تبعد الصحّة فيه.
  68.  إذا كان مجرّد تحريك اللسان.
  69.  على الأحوط وان كان لا يبعد عدم الخصوصية، وانما اللازم على الأخرس القيام بالتكبير وسائر أقوال الصلاة بما يقوم به في بيان سائر مقاصده، سواء كان بالاشارة بالاصبع وتحريك اللسان أم بغيرهما كالاشارة بالرأس أو غيرها.
  70.  على الأحوط، ويكفي القصد الاجمالي كما سيأتي من الماتن (قدّس سرّه).
  71.  والأفضل ذكره قبل تكبيرة الاحرام للمأثور، وفيه «وأنت المحسن» «فبحق».
  72.  فيه تأمل.
  73.  الأظهر البناء على الصحة، وما ذكره (قدّس سرّه) من الاحتياط خلاف الاحتياط، نعم إذا أراد الاحتياط أتمّ الصلاة وأعادها.
  74.  على الأحوط.
  75.  حال القراءة أو الذكر الواجبين، وفي غير ذلك احتياط.
  76.  على الأحوط فيه وفي ما بعده، ولا يبعد التخيير في الجميع.
  77.  لغير المصلّي نائماً.
  78.  على الأحوط الأَولى.
  79.  إذا أمكن ـ بلا حرج رفع المسجد ـ كان أَولى.
  80.  على الأَولى.
  81.  على الأحوط الأَولى.
  82.  على الأحوط الأَولى.
  83.  إذا أمكن ـ بلا حرج رفع المسجدـ كان أَولى كما تقدّم.
  84.  بل الأَولى، وقد تقدّم التخيير في مثله.
  85.  لا يبعد تقديم الجلوس.
  86.  هذا الاحتياط حسن وكذا ما بعده.
  87.  على الاحوط والتخيير غير بعيد.
  88.  على الأحوط الأَولى.
  89.  على الأحوط فيه وفي التقوّس.
  90.  على الأحوط الأَولى.
  91.  على الأحوط الأَولى كما تقدَّم.
  92.  على الأحوط الأَولى كما تقدَّم.
  93.  كفاية المرة غير بعيدة.
  94.  في البطلان مطلقاً اشكال بل منع، إلا إذا قيِّد بالأمر الأدائي ولم يدرك ركعة.
  95.  وقرأ آية السجدة، أمّا مع العدم لعدول أو غيره فللصحَّة وجه.
  96.  الأحوط ترك ذلك ولا إعادة.
  97.  الأحوط ترك ذلك.
  98.  الأحوط ترك ذلك ـ كما تقدم آنفاًـ.
  99.  فيه اشكال بل منع.
  100.  على الأحوط الأَولى.
  101.  على الأحوط الأَولى.
  102.  تقدم الاشكال فيه.
  103.  بل الأقوى مع الخضوع أو الريبة، والأَولى مع عدمهما.
  104.  الأحوط الترك مع سماع البعيد كصوت المبحوح.
  105.  تخييراً بينه وبين الائتمام.
  106.  على الأحوط، ولكفاية المقدار العرفي ـ لا الدقّي ـ وجه.
  107.  على الأحوط.
  108.  على الأحوط.
  109.  على الأحوط فيه وفي ما بعده.
  110.  ينبغي الالتزام بهذا الاحتياط.
  111.  عدم الوجوب غير بعيد وان كان أحوط.
  112.  تقدّم انه ينبغي الإلتزام بهذا الاحتياط.
  113.  الظاهر عدم الوجوب مطلقاً مع صدق الكلمة عرفاً.
  114.  الأحوط ترك تخطي القراءة الموجودة في القرآن الموجود.
  115.  بل الأحوط الذي ينبغي الالتزام به.
  116.  الأحوط الالتزام بقراءة «مالك» بالألف و«الصراط» بالصاد.
  117.  الاحوط الالتزام بهذا الوجه الثالث.
  118.  الجواز غير بعيد.