وحينما نطالع نظام الإسلام في إحياء الأراضي، وننظر في قانون الإصلاح الزراعي
الوضعي نجد بينهما فرقاً كبيراً، وبوناً شاسعاً، وفواصل كثيرة، تدلّنا على مدى
حصافة الإسلام في سن النظام الزراعي، وبلوغه القمة في إستثمار أكبر قدر ممكن من
الأرض، وإعماره بالزرع والبناء.
كما وتدلّنا ـ أيضاً ـ على مدى هزالة القوانين الوضعية وتقهقر الزراعة والبناء في
ظلِّ قانون الإصلاح الزراعي الوضعي.
ونحن نشير هنا إلى بعض تلك الفواصل، ليكون نموذجاً حياً يُقاس عليه بقية الفواصل
الموجودة بين قانون السماء، والقانون الوضعي، ونُحيلُ القارئ الكريم بعد ذلك إلى
مطالعة كل من إحياء الموات الإسلامي الذي هو قانون السماء، ونظام الإسلام في إحياء
الاراضي، وقانون الإصلاح الزراعي الذي هو قانون وضعي ونظام مستورد في الزراعة،
ليلمس هو بنفسه الفواصل الكثيرة التي لم نتطرق إلى ذكرها، كي يعرف نجاج الإسلام في
سنّ نظام إحياء الأراضي، وفشل القانون الوضعي في سنن قانون الإصلاح الزراعي!.
وأمّا تلك الفواصل التي وعدنا أنْ نشير إلى بعضها ، فهي كالتالي: