1- شراء الأرض، مع ما في ذلك من صعوبات، وعقبات !
فمشتري الأرض يلزم عليه ما يلي:
أ ـ أن تكون له جنسية الدولة التي هو فيها ـ غالباً ـ .
ب ـ أن لا يكون مسؤلاً بتبعات حكومية.
ج ـ أن يدلي عريضة إلى الجهات المختصة الحكومية يدوّن فيها مقدار الأرض، ومساحتها،
وشكلها الهندسي، واسمه، واسم أبيه، وأوصافها، وجنسيهما، وتاريخ الجنسيتين، وغير
ذلك، وغير ذلك.
د ـ أن يلصق في آخر العريضة طابعاً مالياً، ذا كمية معينة.
هـ ـ أن تذهب العريضة لتبقى أشهراً، بل سنوات ـ إذا لم يكن للمشتري وسائط، ورشوات
تسيّر عمله سريعاً ـ تلتفّ وتدور في مختلف الدوائر، حتّى تخرج النتيجة بالمواقف، أو
عدم الموافقة، أو الموافقة على بعضها، وعدم الموافقة على البعض الآخر.
وبعدما تمّ شراء الأرض، وبذل كل من المشتري والبائع جهوداً، وأموالاً، وأفنى طاقات
يأتي دور العقبة الثانية:
2- تسجيل الأرض في دائرة الطابو أو التسوية ! وهل من مناص عن ذلك ؟
كلا !
إنّه لو لم يسجلها في مديرية الطابو، أو التسوية سوف تغصب عنه قهراً، ولا تسمع
الحكومة لإدّعاء المشتري على الغاصب!
وهل هذا أمر سهل ؟
كلا !
فانه يحتاج إلى الذهاب، والإياب في المديريات، والمحاكم، وغيرها، إلى أن يسجل في
الطابو أو في التسوية !
ثمّ بعد هذا يأتي دور: العقبة الثالثة:
3- تقديم عريضة رسمية يطلب فيها مشتري الأرض من الحكومة الإجازة للنباء، أو
الزراعة.
وهذا مثل سابقيها يجب فيه تقديم عريضة، كذا، وكذا، مع بيان الكمية التي يريد بناءها
أو زرعها من الأرض.
ويجب أنّ تتوفر الشروط السابقة في القائم بالزرع والبناء، حتّى يأتي السماح
بالبناء، أو الزرع !
وبما ان زراعة مطلق أقسام الزرع ليست حرّة، فلا يستطيع الزارع أن يزرع ما يشاء فيجب
عليه ـ في العريضة ـ بيان ما يلي:
أ ـ ما يزرع !
ب ـ ما هو مقدار الزرع !
ج ـ وغير ذلك ، من أشياء اُخرى ترتبط بالزراعة.
وكذلك البناء، فيما أنّه ليس مطلق البناء حُراً، فلا يستطيع الذي يريد البناء أنْ
يبني ما يحبّ ويريد، بل يجب عليه ان يبيّن في العريضة الأمور التالية:
أ ـ ما يبني !
ب ـ ما هو مقدار البناء !
ج ـ وغير ذلك مما يرتبط بامر البناء !
فلابدّ من تجاوز هذه العقبات حتّى يتم للشخص ـ بعد هذه المتاعب، وبعد بذل تلك
الجهود، والأموال، والطاقات ـ أن يبني داراً، أو يزرع قطعة من الأرض !