ثمّ إنّ جرجي زيدان أردف يقول: «وناهيك ببغداد... فقد ذكر الاصطخري ـ أيضاً ـ في
وصفها كما شاهدها في أيامه ـ في القرن الرابع للهجرة ـ قال: وتفترش قصور الخلافة
وبساتينها من «بغداد» إلى نهر بين فرسخين(1) على جدار واحد ، حتّى تتصل من نهرين
إلى شط دجلة، ثمّ يتصل البناء بدار الخلافة مرتفعاً على دجلة إلى الشماسية نحو خمسة
أميال. وتحاذي الشماسية ـ في الجانب الغربي ـ الحربية فيمتد نازلاً على دجلة إلى
آخر الكرخ...».
ثمّ أضاف قائلاً: «فأين هذه العمارة بما صارت إليه « بغداد» عند اضمحلالها؟».