وقد كانت الأراضي – في العهد الإسلامي – معمورة: مزروعة، أو مبنية، وقلّما تجد
فيها فراغاً من الزرع والبناء، نتيجة لقانون «إحياء الموات» الذي سنّه الإسلام
لتوفير الزراعة والبناء.
فكان شخص ينبي داراً، ويأتي الآخر ويبني إلى جنبها داراً اخرى، ويأتي ثالث ليزرع
إلى جانبهما، ويأتي الرابع ليغرس نخيلاً وأشجاراً عندها..
وهكذا حتّى أنّ القطعة الكبيرة من الأرض الجرداء كانت تصبح بعد مدة قليلة – بلدة
كبيرة، وبساتين يانعة، وأشجاراً مثمرة.
فكانت البلاد وسيعة كبيرة جداً، والزراعات تغطّي الأرضي، وتملأ الأبصار !