المسألة (39): إذا شكّ في موت المجتهد، أو في تبدّل رأيه، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده يجوز له البقاء إلى أن يتبيّن الحال.


من موارد جواز البقاء

المسألة (39): إذا شكّ في موت المجتهد، أو في تبدّل رأيه، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده يجوز له البقاء إلى أن يتبيّن الحال ووجهه ظاهر وهو الاستصحاب بوجوهه المختلفة: من استصحاب الحكم التكليفي، والحكم الوضعي، الظاهري أو الواقعي، أو استصحاب التنجيز والاعذار، أو استصحاب الموضوع.
ولا يخفى: أنّ ذكر الموت في مصاف عروض ما يوجب عدم جواز تقليده: إمّا مبني على عدم جواز البقاء على تقليد الميّت، أو من وجهة نظر المقلّد الذي يسقط حجّية الفتوى له حتّى عند الموت إلاّ بتجويز مجتهد حي ـ كما تقدّم في بابه ـ أو مسامحة.


هل التروّي عند الشكّ واجب؟

ثم انه هل يجب عليه التروى في الموت أو تبدل الرأي و نحوهما ثم الحكم بالاستصحاب، أم لا؟
الاوّل هو مقتضى ما ذكره كثير من المتأخّرين تبعاً للشهيد الثاني (قدس سره) في الشكّ في الركعتين الاوّليين من الصلاة من وجوب التروّي ثمّ البناء على حكم الشكّ، وعلّلوه بأنّه لا يصدق « الشكّ » قبل التروّي أو ينصرف عنه وصرّح بعضهم كالشيخ عبدالكريم الحائري (قدس سره) في صلاته بتعميم وجوب التروّي في جميع موارد الشكّ(1) فيشمل الشكّ في البقاء الّذي هو أحد ركني الاستصحاب.
وعليه فإذا تروّى المقلّد ثمّ بقي على شكّه آنذاك يجري الاستصحاب بتقاريره المختلفة.
والثاني هو مقتضى اطلاقات الادلّة التي ذكر فيها لفظ « الشكّ » ومنها أدلّة الاستصحاب، بعد شهادة الوجدان بأنّ الشكّ قبل التروّي مصداق للشكّ، كالشكّ بعد التروّي.
ومجرّد زيادته ثباتاً بعد التروّي، لا يوجب عدم الصدق عليه قبله، فإنّ الشكّ ـ كالظنّ - له مراتب قوّة وضعفاً، ومعرّضيته للشدّة والضعف بالتأييد والتشكيك كما لا يخفى.


تأييد وتأكيد

ويؤيّده استقراء المئات من الروايات الّتي ذكر فيها لفظ « الشكّ » في موارد الاُصول العملية، والامارات، وغير ذلك ورتّبت عليه أحكام مختلفة، ولم ينبّه في واحد منها ـ فيما فحصت ورأيت ـ على ترتّب الاثر بعد التروّي، فلو كان لبان.


القائلون بوجوب التروّي

ثمّ إنّ القائلين بوجوب التروّي قبل ترتيب أحكام الشكّ اختلفوا في حدّ التروّي الى قولين: استقرار الشكّ وثباته، وحصول اليأس عن زواله، وبينهما عموم مطلق، لاعمّية الثاني مطلقاً من الاوّل، وأخصّيّة الاوّل مطلقاً من الثاني.
ولازم ما ذكروه هو عدم جريان استصحاب حياة مرجع التقليد، أو عدم تبدّل رأيه، ونحو ذلك إذا لم يحصل اليأس عن زوال الشكّ سريعاً، بل الواجب عليه في هذه الفترة ـ قصرت أم طالت ـ الاحتياط، للشكّ في المكلّف به، وهو كما ترى.
ويترتّب على ذلك بحوث عديدة ذكرناها في تنبيهات الاستصحاب من الاُصول.
ويجري هذا الكلام كلّه في المسائل التالية (وهي: المسألة الاربعون، والاحدى والاربعون والثانية والاربعون) فتأمّل.
هذا إذا كان الشكّ طارئاً، وأمّا الشكّ الساري بأن شكّ في أنّه هل كان هذا المجتهد الّذي قلّده سابقاً حيّاً حين ابتداء التقليد أم لا؟ أو هل كان رأيه في التقليد كذا أم لا؟ ونحوهما المعبّر عنه بقاعدة اليقين فالمعروف بين المتأخرين عدم حجّيته، وسيأتي البحث عنه في المسألة الثانية والاربعين إن شاء الله تعالى.


الفحص في الشبهات الموضوعية

وبالاخير يلزم البحث عن السؤال التالي وهو:
هل يجب الفحص في الشبهة الموضوعية؟
ظاهر جمع وصريح آخرين: العدم، لانّه موضوع ويجري فيه الاُصول بلا فحص، لاطلاقات مثل: « لا تنقض » ونحوه.
قال المحقّق الهمداني (قدس سره): « نظراً إلى ما تقرّر في محلّه من عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية حتّى الوجوبية منها كما في المقام »(2).
ولكن عباراتهم في الفقه تدلّ على عموم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية وإليك بعضها:


أمثلة لوجوب الفحص مطلقاً

1. قال صاحب العروة (قدس سره): « إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص »(3). ولم يعلّق المعظم من المحقّقين كالنائيني والعراقي والحائري والبروجردي والشيرازيين الثلاثة.
2. وقال أيضاً: « الاقوى عند الشكّ (أي: في المسافة) وجوب الاختبار أو السؤال لتحصيل البيّنة أو الشياع المفيد للعلم »(4).
ولم يعلّق معظم المحقّقين إلاّ بتبديل الفتوى إلى الاحتياط الوجوبي عند بعضهم.
3. وقال أيضاً: « فلو لم يعلم بذلك (أي: التابع لم يعلم قصد المتبوع المسافة) بقي على التمام ويجب الاستخبار مع الامكان »(5).
ولم يعلّق المعظم إلاّ بعضهم بالاحتياط.
4. وقال أيضاً: « إذا شكّ في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا، هل يجب عليه الفحص أم لا؟ وجهان أحوطهما ذلك، وكذا إذا علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنه يكفيه أو لا »(6).
ولم يعلّق المعظم إلاّ بتبديل الاحتياط بالاقوى كالنائيني والبروجردي والاخ (قدس سرهم).
5. وقال أيضاً: « وان اعتقد المانع من العدو، أو الضرر، أو الحرج، فترك الحجّ فبان الخلاف، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا؟ وجهان والاقوى عدمه، لانّ المناط في الضرر الخوف وهو حاصل، إلاّ إذا كان اعتقاده على خلاف روية العقلاء وبدون الفحص والتفتيش »(7).
فإنّ ظاهره إن ترك الفحص خلاف بناء العقلاء، فلا تشمله الاطلاقات، والمعظم أيضاً لم يعلّقوا عليه.
6. وقال أيضاً: « إذا شكّ في بلوغ النصاب (أي: أنصاب المعدن وهو عشرون ديناراً) وعدمه فالاحوط الاختبار »(8) ولم يعلّق المعظم إلاّ بالاقوى كالبروجردي والاصفهاني والنائيني والاخ الاكبر (قدس سرهم) وغيرهم.
7. وقال أيضاً: « ولو ظنّ سعة الوقت ـ فأجنب نفسه ـ فتبيّن ضيقه فإن كان بعد الفحص صحّ صومه، وإن كان مع ترك الفحص فعليه القضاء على الاحوط »(9) ولم يعلّق المعظم كالنائيني والعراقي والحائري (قدس سرهم).


أقوال المفصّلين وأدلّتهم

قال الشيخ (قدس سره) في كتاب الطهارة: « إنّ الاصل في الشبهات الموضوعية التي لا تعلم غالباً إلاّ بالفحص هو وجوب الفحص... وإن قلنا بأنّ الاصل في الشبهة الموضوعية العمل بالاُصول من دون فحص، فتأمّل »(10).
وقال في تكملة العروة الوثقى في مسألة الفحص عن وارث مقدّم أو مشارك: « والعمل بأصل العدم من دون الفحص يوجب الوقوع في خلاف الواقع غالباً... مع أنّ ما ذكر من تمسّكهم بأصل العدم في الموضوعات من غير اعتبار الفحص إنّما هو في خصوص الشبهات التحريمية وعلى فرض كونه مطلقاً حتّى في الوجوبية إنّما لا يجب الفحص إذا لم يكن ممّا يوجب تركه الوقوع في خلاف الواقع غالباً »(11).


حاصل الكلام

والحاصل: أنّ العمل في الفقه ـ كثيراً ـ على وجوب الفحص في الموضوعات إلاّ ما خرج من قيام الدليل على عدم وجوب الفحص فيها من الابواب الثلاثة:
1. باب الطهارة والنجاسة.
2. باب الحلّ في المأكول والمشروب.
3. باب النكاح.
ولذا ترى الفقهاء يفصّلون تفصيلات في الفقه في وجوب الفحص ـ مع أنّ المتأخّرين منهم غالباً في الاُصول يطلقون عدم وجوب الفحص ـ تفادياً عن لوازم اطلاق عدم وجوب الفحص.
ويمكن الاستخبار ـ لبناء العقلاء وارتكاز المتشرّعة ـ بالامثلة التالية:


إطلاق وجوب الفحص وبعض أمثلته

المثال الاوّل: لو أعطى زيد مفتاح داره لعمرو وأذن له بدخول داره والاستفادة من كلّ ما فيها والحمل منها إلى نفسه ثمّ مرّت سنوات وسمع من غير الثقة أنّ زيداً باع داره فهل يصحّ له دخول الدار والاكل والصلاة والاخذ ممّا فيها إلى داره، بدون فحص؟ ولو إنكشف الخلاف فهل هو معذور عقلاً، وعقلائياً، وعند المتشرّعة لاطلاق أدلّة الاستصحاب؟
المثال الثاني: إذا وكّل زيد عمراً في أن يزوّجه كلّ امرأة جميلة وينفق عليها من أمواله، وسمع بموته من غير الثقة، وبعد ذلك زوّجه امرأة وأنفق عليها قبل الفحص عن موته، فهل هو معذور؟
المثال الثالث: لو أوصى زيد إلى عمرو أن يجهّزه، ويدفنه في مكان معيّن، فسمع بموته من غير الثقة فاستصحب ـ من غير فحص ـ حياته، ولم يذهب إليه لينفّذ وصيّته، ثمّ تبيّن موته، فهل هو معذور؟
المثال الرابع: إذا إدّعى شخص ـ لورثة الميّت ـ أنّه وارث مقدّم، أو في مرتبتهم، فلم يحصل لهم العلم من قوله، واستصحبوا العدم ـ من ضمّ الاصل إلى الوجدان ـ وأكلوا الارث ثمّ إنكشف إنّه وارث، فهل هم معذورون؟
المثال الخامس: لو أنّ امرأة بلغها موت زوجها، فلم تعتنِ واستصحبت، ولم تعتدّ، ثمّ إنكشف الخلاف، فهل هي معذورة على ترك الفحص؟
المثال السادس: إذا كان شخص في بلد غير إسلامي، لا يفحص عن شهر رمضان، ويفطر ـ مع إمكان الفحص ـ فينكشف له بعد أيّام أنّه في الخامس من شهر رمضان مثلاً، فهل هو في إفطاره معذور؟
وهكذا وهلمّ جرّا.


مناقشة أدلّة المفصّلين
التفصيل الاوّل

1. أمّا التفصيل بين الاموال وغيره، ببناء العقلاء على الفحص فيها، دون غيرها.
ففيه: ـ مضافاً إلى أنّ البناء عامّ حتّى في الابواب الثلاثة، وإنّما خرجنا فيها للادلّة الخاصّة ـ إنّ اطلاق « لا يعلمون » و « لا تنقض » ونحوهما يشمل الاموال أيضاً.


التفصيل الثاني

2. وأمّا تفصيل الشيخ والنائيني وغيرهما في الاُصول، والمعظم في الفقه بين ما لو لزم من عدم الفحص المخالفة كثيراً فيجب الفحص، وبين العدم فلا.
ففيه: أوّلاً: يلزم مخالفة الواقع كثيراً في الابواب الثلاثة، ومع ذلك لم يذكروا استثناءها بالخصوص.
وثانياً: مخالفة كلّ شخص كثيراً غير معلومة كالشكّ في الاستطاعة، والشكّ في عيد رمضان، والشكّ في تعلّق الخمس ونحو ذلك.
ومخالفة الجميع، من العلم الاجمالي غير المنجّز، لخروج بعض الاطراف عن محلّ الابتلاء.


التفصيل الثالث

3. وأمّا ما ذكره المحقّق النائيني (قدس سره) ـ نقلاً عن الشيخ ـ: من الاجماع على عدم وجوب الفحص في الموضوعية إلاّ في ثلاثة موارد:
1. العلم باهتمام الشارع كالنفوس ونحوها.
2. عدم صدق الفحص، كرفع رأسه لرؤية الفجر.
3. لزوم المخالفة الكثيرة.
فيرد على الاوّل: بعد ما تقدّم من الخلاف كيف يصحّ دعوى الاجماع على ذلك؟ ولعلّه إجماع على عدم لزوم الفحص في الابواب الثلاثة: الطهارة والحلّ في المأكول والمشروب والنكاح؟
ويرد على الثاني: نحن لا ندور مدار لفظ الفحص بل معناه ـ مضافاً إلى أنّ في باب الطهارة لا يلزم حتّى مثل ذلك. كما في صحيح زرارة في الاستصحاب: « فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء (أي: من الدم) أن أنظر فيه؟ قال: لا، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك »(12).
ويرد على لزوم المخالفة الكثيرة: أنّه قد تقدّم ما فيها.
نعم إحراز اهتمام الشارع مقبول ولكن الكلام في غير ذلك.
ثمّ إنّه على تفصيل المتأخّرين في لزوم الفحص مع لزوم المخالفة الكثيرة، يلزم الفحص عن موت المجتهد، وتبدّل فتواه، وبقاؤه على الشروط إذ مع عدم كلّ واحد، يقع المكلّفون في مخالفة الواقع كثيراً.


أدلّة عدم وجوب الفحص

ذكر في تبيان الاُصول ـ تقرير شريف العلماء (قدس سره) ـ: إنّ من أدلّة عدم وجوب الفحص:
1. الاجماع.
وفيه: ثابت عدمه.
2. سيرة العقلاء.
وفيه: ثابت عدمها.
3. إطلاق بعض الاخبار كصحيح ابن سنان: « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه »(13).
وفيه: ـ مضافاً إلى عدم العموم، بل خصوص باب الطهارة ـ أنّ صحيح زرارة المتقدّم آنفاً أصرح في ذلك.


أدلّة وجوب الفحص

الدليل الاوّل: بناء العقلاء، وعدم الفرق عندهم في الشكّ مع الالتفات بين الموضوع والحكم. وإليه أشار المحقّق النراقي (قدس سره) حيث قال في المستند: « ولو إشتبهت القبلة يجب الفحص عنها مع الامكان... لشهادة العرف بإرادة الفحص مع الامكان عمّا أمر بإجتنابه أو ارتكابه »(14).
وتبعه الشيخ الانصاري (قدس سره) فقال: « ثمّ إنّه لو إشتبهت القبلة ـ في التخلّي ـ وجب الفحص لثبوت النهي عن الاستقبال والاستدبار ولا يحصل الاجتناب عن المنهيّ عنه إلاّ بالفحص »(15).
الدليل الثاني: ارتكاز المتشرّعة على اطلاق وجوب الفحص إلاّ ما خرج، وقد مرّ آنفاً بعض أمثلته.
الدليل الثالث: صحيح عبدالرحمن ابن الحجّاج عن الكاظم (عليه السلام) الذي ذكر في الرسائل والكفاية وتقريرات الاُصول الاُخرى: « قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدتها بجهالة، أهي ممّن لا تحلّ له أبداً؟ فقال (عليه السلام): لا، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدتها، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك. فقلت: بأي الجهالتين يعذر؟ بجهالته أن يعلم أنّ ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنّها في عدّة؟ فقال إحدى الجهالتين أهون من الاُخرى، الجهالة بأنّ الله حرّم ذلك عليه، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها، فقلت: وهو في الاُخرى معذور؟ قال: نعم، إذا إنقضت عدّتها... »(16).
دلّت ـ على ما فيها من القيل والقال في كتب الاُصول وأنّ الجهل هنا مركّب أو بسيط، أو بمعنى الغفلة والاشكال في الظهور في كلّ واحد منها ـ على العذر في الجهل بالحكم أهون.


(1) قال (قدس سره) « يجب التروّي في كلّ شكّ سواء كان من الشكوك الموجبة للاعادة، أم للحكم بالصحّة، والدليل على ذلك انصراف الشك الّذي جعل موضوعاً للعلاج الى ما بعد التروّي » كتاب الصلاة، ص366.
(2) مصباح الفقيه: صلاة المسافر، الشكّ في المسافة، ج2، ص725.
(3) العروة الوثقى: فصل في التيمّم، م4.
(4) العروة الوثقى: فصل في صلاة المسافر، م5.
(5) العروة الوثقى: فصل في صلاة المسافر، م17.
(6) العروة الوثقى: فصل في شرائط وجوب الحجّ، م21.
(7) العروة الوثقى: فصل في شرائط وجوب الحجّ، م65.
(8) العروة الوثقى: فصل فيما يجب فيه الخمس، م13.
(9) العروة الوثقى: فصل فيما يجب الامساك عنه، م66.
(10) كتاب الطهارة للشيخ الانصاري: ج1، ص226.
(11) تكملة العروة الوثقى: ج2، ص188.
(12) الوسائل: الباب37 من أبواب النجاسات، ح1.
(13) الوسائل: الباب74 من أبواب النجاسات، ح1.
(14) مستند الشيعة: ج1، ص366.
(15) كتاب الطهارة: ج1، ص69.
(16) الكافي: ج5، ص427.