بسم الله الرحمن الرحيم

«وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» صدق الله العليّ العظيم

صاحب الفضيلة حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيد مهدي الفقيه الإمامي دامت تأييداته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اُعزيّكم في وفاة الفقيه الفقيد، الأسوة في العلم والجهاد والتقوى والأخلاق، سماحة آية الله الحاج السيد حسن الفقيه الإمامي قدّس سرّه الذي قضى عمره المبارك سواء في أيام حياة أخيه الجليل سماحة آية الله الحاج السيد أحمد الفقيه الإمامي قدّس سرّه وبعده في إقامة الدين وتأسيس الحوزة العلمية المباركة والعديد من المؤسسات الدينية والاجتماعية والولائية، وفي إقامة وتعظيم شعائر أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم، بالأخص الشعائر الفاطمية والحسينية والمهدوية المقدّسات، وفي تربية جمهرة من العلماء والمبلّغين والمتّقين والمؤمنين، وترك آثاراً عظيمة كثيرة.
كما اُعزّي صاحب الفضيلة حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيد حسين الفقيه الإمامي سلّمه الله تعالى، وجميع المنتسبين دامت أيامهم، والحوزة العلمية المباركة في أصفهان، والعلماء الأعلام وأهالي مدينة أصفهان الغيارى كافّة.
أسأل الله تعالى للفقيد السعيد علوّ الدرجات، والأجر الجزيل والصبر الجميل للجيمع.
وإنني آمل أن تنالكم العناية الربانية الجامعة، والرعاية الخاصّة من مولانا وسيدنا الإمام بقية الله المهدي الموعود صلوات الله عليه وعجّل في فرجه الشريف، وأن تنال أيضاً مؤسساتكم وخدماتكم المباركة كلّها بالخصوص الحوزة العلمية المباركة ومدارسها، وأن توّفقوا للمواصلة في إدارتها بأحسن وجه.
بهذه المناسبة اُوصي السادة العلماء الأعلام أعلى الله كلمتهم وسائر المؤمنين وفّقهم الله تعالى أن يكونوا سنداً وعوناً لكم في الاستمرار والعمل بما خلّفه الفقيد السعيد وهي حاصل جهاده الكثير في عشرات السنين.
والله هو الولي لذلك كله.

قم المقدسة
1/ربيع الثاني/ 1432 للهجرة
صادق الشيرازي