الظلاميّون
حلقات من سلسلة واحدة ـ 5
بقلم: فضيلة الشيخ علي أكبر مهدي پور**
ترجمة : عبد الرضا افتخاري
الدعوة إلى وحدة الكلمة
• لقد اجتمع أكثر من (150) عالم سنّي عراقي في الأردن وشكّلوا تجمّعاً باسم «مجلس
علماء العراق» وحرّموا سفك دم أتباع المذاهب السنِيّة كالحنفي والحنبلي والشافعي
والمالكي والظاهري والأباظي، والمذاهب الشيعية كالإمامي والزيدي في خطوة نحو عزل
المتشدّدين والمتطرفين.
• قامت كلّ من منظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والبيت الأبيض، ومدير عام منظمة
اليونسكو، والحكومة الفرنسية، وملك الأردن، ودولة قطر، والإمارات العربية المتحدة،
ومجلس الأمّة الكويتي، والأمين العام للجامعة العربية، والشخصيات والقيادات الدينية
لأهل السنة في الباكستان.. وكثير من الدول بإدانة واستنكار جريمة هدم حرم العسكريين
سلام الله عليهما، لكنّ سؤالاً مهماً يطرح نفسه: إذاً من الذي يدفع الأسلحة
والأموال والإمكانات والاحتياجات الأخرى لهؤلاء الجناة؟!
• لقد نهى سلمان بن فهد العودة المفتي السعودي المشهور، نهى أهل السنة وبشدّة عن
تكفير الشيعة.
• وقام ديوان الوقف السني في البصرة ـ وبعد التوقيع على مذكّرة مؤتمر الأخوّة ـ
بتعطيل جميع مساجده من أجل إقامة صلاة موحّدة في المساجد الشيعية.
وما هذه المحاولات إلا قطرة إزاء الوهج المتصاعد من الحقد الدفين والنصب العلني
للفرقة الضالة المضلة الوهابية.. الذين هم اليوم ـ بحقّ ـ المصداق الأتم لخوارج
القرن.. بكلّ ما لهم من تعصب مقيت، وحقد دفين، وأفكار هدامة، وجهل متأصّل، وغباء
وتعنّت.
الحلول
لكي لا تكرّر هذه الجرائم، ثمّة بعض الحلول التي تبدو للنظر؛ منها:
1. الارتقاء بثقافة المجتمع ليعلم الناس:
أ. معنى احترام الدماء؛ قال تعالى: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا
فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا»(1).
ب. أنّ للحيوانات والنباتات والبقاع حقوقاً فضلاً عن إخوانهم من البشر؛ قال تعالى:
«وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ
وَالنَّسْلَ»(2) وقال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه:
«اتقوا الله في عباده وبلاده، فإنّكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم»(3).
ج. أنّ الإرهاب مدان وأنّ: «الإيمان قيد الفتك».
2. رفع دعوى قضائية ضدّ «عبد الرحمان البراك» وأشباهه في محكمة لاهاي الدولية؛ ذلك
لأن فتواه أدّت الى تكرار الهجوم على حضرة العسكريين سلام الله عليهما، كما رفعت
منظمة الدفاع عن الحضارات في ميشيغان الأمريكية دعوى قضائية ضدّ «عبد الله بن
جبرين».
3. الاعتصام أمام السفارات السعودية في الدول الإسلامية والغربية، كما حدث:
أ. في لندن، حيث تجمع مئات الأشخاص أمام السفارة السعودية وردّدوا هتافات من قبيل
«الوهابي عدوّ الله»، وأعلنوا استنكارهم عبر رسالة قدّموها للسفير السعودي محمد بن
نواف، الذي امتنع عن قبولها طبعاً!!
ب. تجمّع عظيم أمام السفارة السعودية في واشنطن في يومي 9 و 10 شعبان.
ج. أقيم تجمّع واعتصام أيضاً في العاصمة الاسترالية كانبرا أمام السفارة السعودية
شارك فيه جمع من المسيحيين والإيزديين والصابئة والتركمان العراقيون أيضاً.
4. ينبغي أن لا ننسى حادثة الهجوم على حرم العسكريين سلام الله عليهما، ويجب تجديد
ذكراها في المحافل الرسمية دائماً، وتذكير الشخصيات والمنظمات التي لم تدن فاعليها
إلى الآن للتنديد بالحادثة وإدانة مجرميها.
5. على وزراء خارجية الدول الإسلامية استدعاء سفراء السعودية والضغط عليهم من أجل
إلزام حكومتهم بما يلي:
أ. إعادة بناء المراقد المطهرة لأئمة البقيع سلام الله عليهم في المدينة المنوّرة،
ومرقد السيدة خديجة في مكّة المكرمة وسائر الصحابة والصالحين.
ب. إعادة بناء مرقد الإمامين العسكرين سلام الله عليهما في سامراء.
ج. التخلّي عن التعامل الفظّ للشرطة السعودية مع حجّاج بيت الله الحرام لاسيّما في
البقيع.
د. تعطيل المراكز الوهابية الراعية والداعية والمنتجة للإرهاب داخل السعودية
وخارجها.
هـ. ترك توزيع المنشورات الضالّة للوهابية داخل المملكة والتي تقوم بتحميل أفكارهم
الهدّامة على الحجاج والزائرين.
6. تعريف الوهابيّة للعالم كفرقة منحطّة إرهابية على حدّ النازية كما ـ بالفعل ـ
وصفتهم صحيفة «إيل فوليو» الإيطالية بأنّهم نوع من النازية.
7. اعتبار يوم 23 محرم من كلّ عام يوم العسكريين سلام الله عليهما، والثامن من شوال
يوماً للبقيع في جميع أنحاء العالم.
8. المواظبة على قراءة «زيارة العسكريين من بعيد» في الأوساط والمحافل الدينية في
أيّام الخميس من كل أسبوع، حتى إعادة بناء مرقديهما في سامراء.
9. صناعة أفلام وثائقية عن جرائم الوهابيّين وعرضها في جميع أنحاء العالم.
10. إقامة مثل هذه المهرجانات والعروض خلال فترات قريبة في جميع الدول، وخاصّة
الدول الغربية.
11. فضح جرائم صدام ونشرها على مستوى العالم، لإصلاح وهداية البعثيين المغرّر بهم
ما أمكن.
12. تخصيص صفحة في المجلات والجرائد الإسلامية للبقيع وسامراء.
13. إصدار كتب مستقلّة في تاريخ البقيع وسامراء.
14. نشر كتاب «مآثر الكبراء» المدوّن في تاريخ سامراء في عشرة مجلدات، بصورة لائقة
ومشرّفة.
15. إصدار كرّاسات ونشرات باللغات المختلفة في مجال عقائد الوهابيّين وسلوكهم.
16. شرح أحوال الضالّين من أمثال ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وعلاقتهما المميّزة
بالبريطانيين، ونشرها.
17. التعامل الهجوميّ ـ وليس الدفاعيّ ـ مع الوهابيين.
18. تعليق الدول التي تتميز بفكر حرّ، علاقاتها مع السعودية.
19. الضغط على الحكومة السعودية من قِبل منظمة الأمم المتحدة للتخلّي عن سياسة
تفريخ الإرهابيين وتربية المد المخرّب.
20. تشغيل شبكات وقنوات فضائية لعرض عقائد الشيعة بصورة شفّافة.
21. عرض سيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وأئمة آل البيت صلوات الله عليهم
بصورة واضحة وصريحة لكي ينظر العالم إلى الإسلام من خلالهم ويعرف الإسلام بهم وليس
من خلال أولئك الجناة والسفاكين.
22. فضح الأخطبوط المشؤوم: البعثي، السلفي، التكفيري.
23. نقد آثار ابن تيمية وعرضها للعالم.
24. تأليف معجم في الكتب التي تردّ على الوهابيّة ونشره ليطّلع العالم على الوجه
الحقيقي للوهابيين.
في الختام؛ أكرّر ما صرحت به العقيلة زينب سلام الله عليها في صرختها التي واجهت
بها الطاغوت الأموي: يزيد بن معاوية، والذي قالت فيها: «فو الله لن تمحو ذكرنا ولا
تميت وحينا».
وأقدّم خالص التحيات والسلام الدائم إلى روحها الطاهرة، كما وأحْيي ذكرى مفتي سوريا
العلامة كفتارو في مقالته التي توجّه بها الى المرجعية الشيعية وعلماء الحوزة
العلمية، في دار التبليغ الإسلامي بقم، حيث قال:
«إن كان معنى التشيّع حبّ آل محمد فكلّنا شيعة
وإن كان معنى التسنّن اتّباع سنّة محمد صلى الله عليه وآله فكلّكم سنّة»
وبذا كان مسك ختام كلامي حامداً مصلياً على النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.
الظلاميون .. حلقات من
سلسلة واحدة ـ 1
الظلاميون .. حلقات من
سلسلة واحدة ـ 2
الظلاميون .. حلقات من
سلسلة واحدة ـ 3
الظلاميون .. حلقات من
سلسلة واحدة ـ 4
|